بتاريخ 11 ديسمبر/كانون الأول 2013، ظهر المدافع عن حقوق الإنسان الإماراتي، عبيد الزعابي، في مقابلة على شبكة سي ان ان علق خلالها على قضية المواطن الأمريكي الشاب، قاسم شيزاني، المسجون في الإمارات بسبب صنعه فيديو ساخر بالاشتراك مع اصدقائه. ان القيديو يمكن مشاهدته هنا:
http://www.cnn.com/2013/11/29/world/meast/uae-american-imprisoned/
و وفقاً للمعلومات التي تلقاها مركز الخليج لحقوق الإنسان، لقد ألقي القبض عليه في أبوظبي مباشرة بعد بث هذا الفيديو بينما كان خارجاً لوحده، حيث يعتقد ان ذلك قد تم حوالي منتصف الليل أو في الساعات الأولى من 12 ديسمبر/كانون الأول 2013.
وأشارت التقارير إلى أن الاعتقال يرتبط بمقابلته على شبكة سي ان ان. ولقد سبق ان تم اعتقاله وذلك في 2 يوليو/تموز 2013، حيث افرج عنه بكفالة بتاريخ 4 أغسطس/آب 2013. وبالرغم من قيامه بالاتصال بأسرته مرتين، الا ان مكان وجوده لايزال مجهولاً، وهناك مخاوف على صحته بسبب معاناته من اعراض متقدمة لالتهاب المفاصل.
و يتعلق اعتقاله الأول بتغريداته الداعمة على موقع تويتر وذلك أثناء محاكمة مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والمعروفة باسم ” الإمارات 94″.
ان عبيد الزعابي هو مدافع عن حقوق الإنسان يستخدم وسائل الاعلام الاجتماعية، وخاصة تويتر، للتعبير عن وجهات نظره في دعم حقوق الإنسان والإصلاحات السياسية.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن اعتقال عبيد الزعابي يشكل انتهاكاً واضحًا للحق في حرية التعبير بدولة الإمارات العربية المتحدة ويشكل جزءا من اتجاه سائد يعمل على استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل وقف عملهم السلمي و المشروع في مجال حقوق الإنسان.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الإماراتية على:
1. الإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان عبيد الزعابي فورا و دون قيد أو شرط؛
2. ضمان حق عبيد الزعابي في الوصول الفوري غير المقيد إلى محاميه والرعاية الطبية والأسرة؛
3. ضمان الأمن الجسدي والنفسي و سلامة عبيد الزعابي مادام رهن الاعتقال؛
4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6 في فقرتيها (ب) و (ج):
ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
وكذلك المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:
1.لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


