سجن مدافع حقوق الإنسان فوزان الحربي لمدة عشر سنوات
20/11/2014
بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، تم الحكم على مدافع حقوق الإنسان فوزان الحربي، وذلك من قبل المحكمة الجزائية في الرياض، بالسجن لمدة عشر سنوات يليها حظراً للسفر لفترة عشر سنوات. لقد اقتيد فوراً إلى السجن بعد صدور الحكم، حيث سبق له ان كان في السجن خلال النصف الأول من العام الحالي بتهم تتعلق بعمله كعضو مؤسس لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في بالسعودية (حسم).
بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2014، كانت المحكمة الجزائية في الرياض قد حكمت على فوزان الحربي بالسجن لمدة سبع سنوات، منها ستة سنين مع وقف التنفيذ، وفرض حظر السفر عليه لمدة مماثلة حيث قام باستئناف الحكم. لقد تم اعتقاله تعسفياً بعد ان صدر أمر إلقاء القبض عليه، من دون أساس، وذلك في 26 ديسمبر/كانون الأول 2013 وأطلق سراحه بتاريخ 23 يونيو/حزيران 2014.
ان التهم الموجهة له تتضمن المشاركة في إنشاء منظمة غير مرخصة (حسم) ، “التحريض على العصيان للحاكم من خلال الدعوة لمظاهرات”، و”اتهام القضاء بأنه عاجز عن تحقيق العدالة”.
بتاريخ 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، تم ابلاغ فوزان الحربي بوجوب حضوره في يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني، امام المحكمة الجنائية في الرياض. لقد تم ابلاغه عند حضوره امام المحكمة بوصول رد محكمة الاستئناف والذي تضمن ملاحظتين هما، اولاً المطالبة بتشديد عقوبة السجن، والثانية الغاء الحكم السابق المشروط بوقف التنفيذ. لقد طالب المدعي العام خلال الجلسة بإعادة سجن الحربي لنشره كلاً من صك الحكم السابق الصادر ضده وكذلك لائحة الاعتراض التي قدمها للمحكمة. و لقد ذكرت التقارير ان القاضي عمر الصحن، الذي ترأس الجلسة، قد وافق على طلبي محكمة الاستئناف وأصدر الحكم الجديد.
يستنكر مرصد حقوق الإنسان في السعودية و مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكم الجديد التعسفي الذي صدر على فوزان الحربي والذي هو يتعلق فقط بنشاطه السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان. يعتقد مرصد حقوق الإنسان في السعودية و مركز الخليج لحقوق الإنسان ان الحكومة السعودية تتبع سياسة ممنهجة للقضاء التام على جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية وكذلك منع مدافعي حقوق الإنسان من ممارسة نشاطاتهم.
يحث مرصد حقوق الإنسان في السعودية و مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:
1. إسقاط جميع التهم ضد فوزان الحربي على الفور ودون قيد أو شرط؛
2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن فوزان الحربي؛
3. ضمان من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكر مرصد حقوق الإنسان في السعودية و مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 6، الفقرة (ج) التي تنص على انه:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:
(ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
وكذلك المادة 12، الفقرة 2 والتي تنص على:
2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.



