في مساء يوم 24 يونيو/حزيران 2013، ألقي القبض على محامي حقوق الإنسان فائق حويجة، وذلك من قبل السلطات السورية. تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات تفيد بانه تم ايقافه عند نقطة تفتيش جديدة يابوس، وهي قرية تقع على بعد 45 كيلومتراً الى الغرب من دمشق، على الحدود اللبنانية السورية. ولقد احتجز لمدة 24 ساعة قبل أن يطلق سراحه.
أكدت تقارير موثوقة بأن فائق حويجة اتصل بعائلته في الساعة السادسة من نفس اليوم ليبلغهم بأن جواز سفره قد تمت مصادرته وان السلطات في نقطة التفتيش أبلغته أن عليه المثول أمام فرع الأمن العسكري في المنطقة 279.
فائق حويجة، 53 سنة، هو أب لولدين. يعمل عادة في قصر العدل بدمشق، على حالات انتهاكات الحقوق السياسية، مدافعاً عن حقوق سجناء الرأي. وهو أيضا عضو في لجنة المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن أعضاء المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أثناء محاكمتهم، وأحد مؤسسي مركز المواطنة السورية في سنة 2013.
في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإفراج عن فائق حويجة، فانه يعرب عن قلقه من أن الاعتقال كان فقط بسبب عمله المشروع و السلمي كمحامي لحقوق الإنسان في سوريا.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في سوريا على:
1. التوقف فوراً عن استهداف ومضايقة محامي حقوق الإنسان فائق حويجة. ان الحكومة السورية تتحمل مسؤولية الوفاء بالتزاماتها الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد؛
2. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام السلطات السورية أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ج) التي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:
ج) الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية
والمادة 6 (ج) التي تقول لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.


