بتاريخ 21 أغسطس/آب 2013، ظهر مدافعوا حقوق الإنسان، مازن درويش، حسين غرير، هاني الزيتاني، منصور العمري، وعبد الرحمن حمادة أمام محكمة مكافحة الإرهاب في دمشق بتهمة الإرهاب المزعومة والتي وجهت لهم من قبل المخابرات الجوية التابعة للحكومة السورية. انهم جميعاً أعضاء في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، الذي كان له دور أساسي في اعداد التقارير عن حرية الصحافة، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.
وعلى أية حال، فإن جلسة المحاكمة لم تسير كما هو مخطط لها وذلك بسبب حصول تغيير في القضاة الذين يشرفون على هذه القضية. وتم تأجيل جلسة الاستماع الى 2 أكتوبر/تشرين الأول 2013 وعندها سوف تقرر المحكمة ما إذا كان سيتم المضي قدما بالقضية ضد الناشطين في مجال حقوق الإنسان.
واتهم المدافعون الخمسة في فبراير/شباط 2013 بعددٍ من التهم وإلتي اذا أدينوا بها فانهم قد يواجهوا ما يصل الى 15 عاماً في السجن. وتشمل التهم نشر الأعمال الإرهابية؛ نشر الدراسات عن حالة حقوق الإنسان في البلاد، وتوثيق أسماء المعتقلين، المختفين، والذين قتلوا بسياق الاضطرابات في سوريا.
تم إلقاء القبض على المدافعين عن حقوق الإنسان في 16 فبراير/شباط 2012، حيث تم احتجازهم لدى المخابرات الجوية السورية. لقد كانوا في البداية رهن الاعتقال وبمعزل عن العالم الخارجي لعدة أشهر، حيث اشارت التقارير إلى تعرضهم جميعاً الى التعذيب المستمر وسوء المعاملة. وأصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان نداءً بشأن قضية مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، في 6 أغسطس/آب 2013:
https://www.gc4hr.org/news/view/214
ان مازن درويش، حسين غرير، وهاني الزيتاني ما زالوا رهن الاحتجاز في حين أطلق سراح منصور العمري وعبد الرحمن حمادة بشكل مشروط وذلك في فبراير /شباط 2013.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه لاستخدام السلطات قانون مكافحة الإرهاب لاستهداف وإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان والحد من الأنشطة السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن مزيد من القلق حيال السلامة الجسدية والنفسية لكل من مازن درويش، حسين غرير، وهاني الزيتاني حيث ما زالوا رهن الاحتجاز، ويعتقد أنهم محتجزون كنتيجة مباشرة لعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في سوريا إلى:
1. اطلاق سراح مازن درويش، حسين غرير، هاني الزيتاني فوراَ ودون قيد أو شرط، واسقاط التهم الموجهة ضد المدافعين الخمسة؛
2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن مازن درويش، حسين غرير، وهاني الزيتاني، بينما هم مازالوا رهن الاعتقال؛
3. ضمان عدم استخدام قانون مكافحة الإرهاب كوسيلة لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وإعاقة عملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها في سوريا؛
4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6 في فقرتيها (ب) و (ج):
ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
وكذلك المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:
1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2. عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.





