سوريا- تعذيب المدافع عن حقوق الإنسان أيهم مصطفى غزول حتى الموت لدى جهاز المخابرات الجوية
6/02/2013
تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان بحزن شديد تقارير من مصادر موثوقة بداخل سوريا تؤكد أنه بتاريخ 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 توفى المدافع عن حقوق الإنسان، وعضو في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أيهم مصطفى غزول بعد تعذيبه بشدة.
لقد تم القبض على أيهم غزول للمرة الأولى وتم عزله عن العالم الخارجي من قبل المخابرات الجوية وذلك في 16 فبراير/شباط 2012 مع 15 شخصاً آخراً بما في ذلك مدافع حقوق الإنسان البارز، مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير خلال غارة على مكاتبهم في دمشق .
في 22 أبريل/نيسان 2012 تم تقديمه إلى المدعي العام العسكري في دمشق، والذي أبلغه بأنه سيحاكم أمام محكمة عسكرية وذلك بتهمة “حيازة مواد محظورة بقصد نشرها.” وأفرج عنه بعد أن أمضى 87 يوما رهن الاحتجاز.
ووفقا لمصادر موثوق بها، في 05 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، قام بعض أعضاء الاتحاد الوطني للطلبة الموالي للحكومة بالقاء القبض على أيهم، جنبا إلى جنب مع اثنين من الطلاب الآخرين وذلك عند مدخل جامعة دمشق. وقاموا بتسليمه الى المخابرات الجوية في المزة بعد ضربه بوحشية. لقد عاني من نزيف داخلي بعد تعرضه للتعذيب على أيدي أفراد من المخابرات الجوية، وتوفي في يومه الرابع من الاعتقال غير القانوني.
ولد أيهم في عام 1987، وهو طبيب أسنان وطالب ماجستير من مدينة دير عطية. لقد كان معروفا جيدا بعمله السلمي في مجال حقوق الإنسان.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان أيهم مصطفى غزول قد تم استهدافه وقتله فقط كنتيجة لنشاطاته السلمية في الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا سيما عمله في الدفاع عن حرية التعبير في سوريا.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الروسية وكذلك الحكومات الأخرى التي لها نفوذ في سوريا، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، ومنظمات حقوق الإنسان الرائدة على:
1.الضغط على الحكومة السورية لبدء تحقيق فوري ونزيه في مقتل أيهم مصطفى غزول وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛
2.تسليم جسده لأسرته فوراً – بعض التقارير تشير إلى أن يتم الاحتفاظ به في المستشفى 601- حيث ان عائلته بحاجة للبدء بعملية الحزن بعد هذه الخسارة المدمرة؛
3.زيادة الضغط على الحكومة السورية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان اليومية الجارية وكذلك تصاعد الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان؛
4.ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السورية إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 5، الفقرة (ب) التي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:
ب) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها؛
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.



