سلطنة عمان

عمان- الاعتقال التعسفي لمدافع حقوق الإنسان سلطان السعدي

31/07/2013

بتاريخ 29 يوليو/تموز قام جهاز المخابرات العماني (الأمن الداخلي) باعتقال مدافع حقوق الإنسان والمدون سلطان السعدي ويأتي هذا الاعتقال فوراً بعد العفو الذي اصدره  السلطان قابوس في 22 يوليو/تمّوز 2013 والذي شمل 14 مواطناً من المدانين في أحداث مظاهرات صحار 2011 التي طالبت بتوفير المزيد من فرص العمل والاصلاح السياسي. لقد  خلق العفو  جواً من التفاؤل في عمان بين المدافعين عن حقوق الإنسان، ولكن نمط  المضايقة ضدهم لايزال مستمراً.

ذكرت التقارير الواردة الى مركز الخليج لحقوق الإنسان انه حوالي الساعة الثامنة مساءً من يوم  22 يوليو/تمّوز 2013، قام 14 عنصراً من العاملين في جهاز المخابرات العماني باعتقال سلطان السعدي بينما كان وأسرته في احدى محطات تعبئة البنزين. لقد تم اعتقاله تعسفيا بدون تقديم أمر قضائي أو بيان اسباب اعتقاله من قبل عناصر المخابرات .

ومن الجدير بالذكر انه تم اعتقال سلطان السعدي مرتين في السابق بسبب نشاطاته السلمية وكتاباته في مجال حقوق الإنسان، وذلك في 2011 بعد اندلاع التظاهرات في صحار، وكذلك في  12 يونيو/حزيران 2012، عندما تم اعتقاله من قبل القوات الأمنية في مكان عمله باحدى حقول النفط حيث تمت محاكمته لاحقاً بتهمة ملفقة هي “الإعابة في ذات السلطان”. بتاريخ 26 أغسطس/آب 2012، اصدرت المحكمة الابتدائية في مسقط حكمها بالأفراج عنه بكفالة قدرها 2500 ريال.بتاريخ 21 مارس/آذار  2013تم شموله  بالعفو الذي اصدره السلطان قابوس والذي شمل ايضاً جميع المدانين والمعتقلين من الذين جرى اتهامهم في قضيتي الإعابة والتجمهر.

ومن جهة اخرى فقد ذكرت التقارير ان الأمن الداخلي قد قام بالاعتقال التعسفي  لاثنين آخرين من الناشطين هما إبراهيم الهدّابي، و راشد المقبالي، بعد ان تمت مداهمة منازلهم من قبل القوات الأمنية. وتبعاً لبعض التقارير فأنه في الوقت الذي تم فيه اطلاق سراح إبراهيم الهدّابي بعد مرور يوم واحد على احتجازه، فان راشد المقبالي لايزال في السجن منذ اكثر من ثلاثين يوماً.

يعرب مركز الخليج لحقوق الانسان عن قلقه البالغ  إزاء الاعتقال التعسفي والاحتجاز لكل من سلطان السعدي، راشد المقبالي، و إبراهيم الهدّابي. ويعتقد انه يتم فقط بسبب عملهم المشروع و السلمي في مجال حقوق الإنسان. يعتقد مركز الخليج لحقوق الانسان ان الإجراءات المتخذة ضدهم هي جزء من حملة مستمرة من المضايقات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

  يحث مركز الخليج حقوق الإنسان السلطات في عمان على:

  1. اطلاق سراح مدافعي حقوق الإنسان سلطان السعدي، و راشد المقبالي فوراً ودون قيد او شرط؛

  2. منح سلطان السعدي، و راشد المقبالي حق الاتصال الفوري وغير المقيد باسرهم ومحاميهم؛

  3. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن سلطان السعدي، و راشد المقبالي؛  

  4. توقف فوراً عن استهداف ومضايقة سلطان السعدي، راشد المقبالي، و إبراهيم الهدّابي. ان الحكومة العمانية تتحمل مسؤولية الوفاء بالتزاماتها الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد؛

  5. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

   ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛  

والمادة 12 ، الفقرة  (2) لتي تنص على:

   تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره،

 2. من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.