في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان لإطلاق سراح مدافعي حقوق الإنسان المسجونين
10/12/2016
اليوم، الموافق 10 ديسمبر/كانون الأول، نحتفل جميعاً باليوم العالمي لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو الحكومات في منطقة الخليج والدول المجاورة وأماكن أخرى في العالم لإطلاق سراح العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين بسبب عملهم الحقوقي في جميع أنحاء المنطقة.
نحن أيضا نطلب منهم ضمان حق المدافعين عن حقوق الإنسان للقيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوفٍ من الانتقام، ودون قيود بما في ذلك المضايقة القضائية، حظر السفر، الغرامات، الاستهداف الممنهج، ونزع الشرعية عن عملهم في مجال حقوق الإنسان
وكذلك فأن يوم المدافعين عن حقوق الإنسان ُيحتفل المدافعون به أيضا في يوم 09 ديسمبر/ كانون الأول. يلاحظ مركز الخليج لحقوق الإنسان أن هذا هو تاريخ الذكرى الثالثة لاختطاف المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان في سوريا رزان زيتونة، سميرة الخليل، وائل حمادة، وناظم حمادي. ليس هناك أي أنباء ملموسة عنهم منذ ان اقتحمت مجموعة من الرجال المسلحين مكتب مركز توثيق الانتهاكات في سوريا يوم 09 ديسمبر/كانون الأول 2013. وبالمثل، لا يوجد أيضاً أي أخبار عن محامي حقوق الإنسان خليل معتوق او مساعده، محمد ضاضا، الذين ُيعتقد أنه قد تم القبض عليهم في نقطة تفتيش تديرها الحكومة بدمشق بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول 2012. ولا توجد أية أنباء عن الناشط في مجال الحقوق الرقمية باسل خرطبيل الذي اعتقل من قبل المخابرات العسكرية في 15 مارس/آذار 2012، وذلك بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثمانية أشهر. لم ُيسمع عنه منذ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2015.
في البحرين، لا يزال المديران المؤسسان لمركز الخليج لحقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة ونبيل رجب في السجن. لقد حكم على الخواجة بالسجن مدى الحياة في سنة 2011 لدوره في الاحتجاجات السلمية المؤيدة للديمقراطية، جنباً إلى جنب مع مدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك الدكتور عبد الجليل السنكيس. وألقي القبض على رجب في 13 يونيو/حزيران 2016 لعمله في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسة حقه في حرية التعبير على تويتر. ان هناك جلسة قادمة ضمن محاكمته وذلك بتاريخ 15 ديسمبر/كانون الأول 2016 حيث يمكن أن يواجه حكماً بالسجن لأكثر من عشر سنوات، بسبب تسليطه الضوء على التعذيب في إنتهاكات سجن جو وكذلك حقوق الإنسان في اليمن. كما وحكم على المدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل في مرحلة الاستئناف بتاريخ 29 مايو/مايس 2014 بالسجن لمدة 15 سنة، وكذلك فأنه في 25 يناير/كانون الثاني 2016، كان من بين 57 سجيناً صدرت بحقهم أحكاماً إضافية بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة التورط في الاضطرابات التي حصلت في سجن جو خلال شهر مارس/آذار 2015. أما المدافعة عن حقوق الإنسان، والكاتبة والمدونة غادة جمشير فلقد سجنت في 15 أغسطس/آب 2016 بسبب تغريدةً لها فضحت فيها الفساد داخل إدارة مستشفى الملك حمد. وقالت انها تلقت عدداً من الأحكام تصل إلى عدة سنواتٍ في السجن.
في المملكة العربية السعودية، لا يزال العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان في السجن يقضون أحكاماً بالسجن لفترات طويلة، بما في ذلك عشرات من أعضاء جمعية الحقوق السياسية والمدنية في المملكة العربية السعودية . لقد حكم على الدكتور محمد فهد القحطاني، أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية، يوم 9 مارس/آذار 2013 بالسجن لمدة عشر سنوات. في سبتمبر/ايلول 2015، أقر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجازالتعسفي أن اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك الدكتور القحطاني، وليد أبو الخير، الدكتور عبدالله الحامد، الدكتور عبد الكريم خضر، رائف بدوي، فاضل المناسف، سليمان الرشودي، وعمر السعيد، كان تعسفيا، ودعا إلى إطلاق سراحهم فوراً. ومع ذلك فإنهم لا يزالون في السجن. في 01 ديسمبر/كانون الأول 2016، حكم على عيسى الحامد، أحد الأعضاء المؤسسين والرئيس السابق لجمعية الحقوق السياسية والمدنية في المملكة العربية السعودية، بعامين آخرين في السجن بسبب نضاله السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، بعد أن سبق وحكم عليه في 24 أبريل/نيسان بالسجن لمدة تسع سنوات. أنه لا يزال حر بكفالة.
في إيران، اعتقلت المدافعة عن حقوق الطفل والمرأة أتينا دائمي بتاريخ 26 نوفمبر/تشؤين الثاني 2016 وحكم عليها بالسجن، وذلك عقب جلسة استماع لدى محكمة الاستئناف عقدت في 28 سبتمبر/ أيلول 2016 حيث تم تخفيض الحكم الصادر ضدها لأنشطتها في مجال حقوق الإنسان من 14 إلى 07 سنواتٍ في السجن. بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول 2016، تم الحكم على نرجس محمدي، النائب السابق لرئيس مركز المدافعين عن حقوق الإنسان ورئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني للسلام في إيران، وذلك بمرحلة الاستئناف بالسجن لمدة 16 عاماً، لأسباب عدة بما فيها ” العضوية في خطوة خطوة لوقف عقوبة الإعدام “. ويحتجز النساء على حد سواء في سجن ايفين سيء السمعة.
في دولة الإمارات العربية المتحدة، لا يزال الأكاديمي الدكتور ناصر بن غيث في السجن في الوقت الذي تنظر فيه محكمة الاستئناف الاتحادية بقضيته. انه يواجه بعد اعتقاله في 18 آب/أغسطس 2015، عدة اتهاماتٍ بسبب انتقاده السلمي على موقع تويتر لسلطات المصرية والإماراتية، والذي يمكن أن يؤدي به إلى عقودٍ في السجن. في الوقت الذي سمح فيه تعديل على القانون اتم إقراره في ديسمبر/كانون الأول 2016 بنقل قضيته من غرفة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، ييبقى العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين في السجن، مع عدم إعطائهم حق الاستئناف. ان هذا يشمل محامي حقوق الإنسان الدكتور محمد الركن والدكتور محمد المنصوري، حيث تم حكم عليهما بالسجن لمدة 10 سنوات بتاريخ 2 يوليو/حزيران 2013 وذلك ضمن محاكمة جماعية للمجموعة المعروفة باسم الإمارات 94 والتي ضمت ٩٤ مواطناً قاموا بالمطالبة سلمياً بحقوقٍ وحريات أكبر، بما في ذلك الحق في التصويت في الانتخابات البرلمانية.
في عمان، ينتظر ثلاثة صحفيين من جريدةة الزمن، إبراهيم المعمري، يوسف الحاج، وزاهر العبري صدور حكم الاستئناف بقضيتهم وذلك في 12 ديسمبر/كانون الأول 2016. بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول 2016، صدر الحكم على المعمري والحاج بالسجن لمدة لثلاث سنوات في السجن في حين تم الحكم على العبري بالسجن لمدة سنة واحدة بتهمٍ تتعلق بنشر مقالة خبرية عن الفساد القضائي. لقد تم إغلاق جريدة الزمن. في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حكم على الكاتب والناقد السينمائي والناشط على الانترنت عبد الله حبيب بالسجن لمدة ثلاث سنوات. يرتبط اعتقاله في أبريل/نيسان 2016 ومحاكمته بأراءٍ أعرب عنها على الفيسبوك.
في الكويت، يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2016، أكدت محكمة الاستئناف حكم بالسجن ثلاثة أشهر مع الشغل ضد المدافع عن حقوق الإنسان السيد عبد الحكيم الفضلي. الجملة موصولة بمشاركته في مظاهرة في عام 2012 للمطالبة بحقوق جماعة البدون. يوم 20 سبتمبر عام 2016، قاضي الجنح في محكمة الاستئناف رفض استئناف الفضلي للحكم بالسجن لمدة سنة واحدة مع الشغل بتهمة المشاركة في مظاهرة سلمية والتجمع. ومن المقرر أن يتم ترحيله من البلاد بعد الحكم. تواجه المدونة الكويتية سارة الدريس خمس سنوات في السجن بسبب تغريدة. سجنت في 25 سبتمبر 2016 لعدة أسابيع ولكن أفرج عنها بكفالة في 06 اكتوبر/ تشرين الاول. محاكمتها مستمرة وانها تحت حظر السفر.
أن كل ذلك ليس سوى عدداً قليلاً من الحالات. يخضع العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان وفي أرجاء المنطقة سواء كانوا داخل السجن أو خارجه لعملياتٍ انتقامية بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان.
وفيما نحن نحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر/ كانون الأول واليوم العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان في 9 ديسمبر، ندعو الحكومات في منطقة الخليج والدول المجاورة لإطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين. سجنهم هو انتهاك لحقهم في حرية التعبير وحرية التجمع. يجب إسقاط التهم الموجهة إليهم دون قيد أو شرط، وإنهاء الأعمال الانتقامية ضد العاملين في المجال السلمي في مجال حقوق الإنسان. ونحن ندعم بقوة جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك أولئك الذين يعانون الانتقام لمشاركتهم مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
اقرأ إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان:
http://www.ohchr.org/Documents/Issues/Defenders/Declaration/declaration_ar.pdf


