يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بالقلق إزاء تقارير قد أفادت باعتقال عشرة من الناشطين في غضون ستة أيام فقط. لقد اعتقلت الحكومة السعودية عشرة أشخاص، سبعة منهم هم صحفيون ومدونون، تم اعتقالهم مابين 16 و 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2019. وبشكلٍ ملحوظ فإن العديد من هؤلاء الأشخاص المستهدفين هم من المثقفين وقد عمل بعضهم بالسابق بالتعاون مع الحكومة.
في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة السعودية على إفساح المجال للحريات الترفيهيّة كالسماح بالحفلات الموسيقيّة والأحداث الرياضيّة والترفيه العام، فلا يبدو أبدا أنّ لديهم النيّة بتغيير القضايا العميقة، مثل عدم إفساح المجال لحرية التعبير.
وقد كانت اثنتان من بين الذين تم اعتقالهم مؤخراً صحفيات، هن زانا الشهري، التي تعمل في مجلة العصر الإلكترونية، ومها الرافدي، والتي تعمل في جريدة الوطن اليومية.
إن سجل الحكومة السعودية في التعذيب وسوء معاملة النساء السجينات على وجه التحديد، يجعل هذا الخبر مقلقًا للغاية.
أن من بين الآخرين الذين تم اعتقالهم، وعد المحيا، وهي مفكرة سعودية لديها شبكة إتصال واسعة ومقدمة لبودكاست على منصة ثمانية الإعلامية على الإنترنت، بدر الراشد، وهو مؤلف وصحفي في جريدة الرياض اليومية، وعبدالمجيد البلوي، وهو محلل سياسي، كاتب ورجل أعمال. لقد عمل هؤلاء الثلاثة في رؤية 2030، وهي خطة ولي العهد للإصلاح الإقتصادي، والتي بينت فيما بعد أنّ من غير المسموح لإي أحد بتجاوز خطوط معينة، حتى أولئك الذين يعملون إلى جانب الحكومة، ومن يفعل ذلك يتعرض للملاحقة.
ومن بين المعتقلين فؤاد الفرحان، مدون سعودي سابق، و مصعب فؤاد صاحب شركة أعمال صغيرة. الفرحان وفؤاد هما المؤسسان والشريكان في شركة صغيرة حائزة على جوائز عدة و المعروفة باسم رواق، والتي توفر عمومًا المهارات المهنية. كما تم إلقاء القبض على شخص آخر هو عبدالعزيز الحيس، والذي يكتب في العديد من وسائل الإعلام ومن بينها قناة العربي. لقد تم إلقاء القبض على سليمان السيخان، وهو مصرفي وناشر، ومعروف بأنه من أبرز الفلاسفة السعوديين، وذلك بالرغم من أنه قد ألقى العديد من المحاضرات في مختلف البرامج التي ترعاها الحكومة.
لايزال أكثر من 20 من المدافعين عن حقوق الإنسان من الرجال والنساء، بمن فيهم الكتّاب والمدونين، في السجن منذ بدء الإعتقالات الجماعية لمؤيدي حقوق المرأة والتي بدأت في مايو/أيار 2018، قبل رفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارة. ويضم ذلك الناشطات البارزات لجين الهذلول، سمر بدوي، نوف عبد العزيز، ونسيمة السادة. في مارس/آذار و أبريل/نيسان 2019، ألقي القبض على على 14 كاتبة ومحاضرة وناشطة بسبب إنتقادها العلني لإعتقالات المدافعات عن حقوق المرأة.
ومن بين الناشطات البارزات لجين الهذلول، سمر بدوي، نوف عبد العزيز، ونسيمة السادة.في آذار/ مارس ونيسان / أبريل 2019 ، قُبض على 14 من الكاتبات والمحاضرات والناشطات بسبب إنتقادهن العلني لإعتقالات المدافعين عن حقوق النساء.
أن سبب هذه الاعتقالات الأخيرة هو على الأرجح، الآراء التي أعرب عنها هؤلاء الأفراد فيما يتعلق بقضايا حساسة داخل المملكة العربية السعودية، سواء كانت تُظهر دعماً للسجناء السياسيين، أوالتحدث علناً ضد عدم الإصلاح. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى إصلاحات حقيقية في المملكة العربية السعودية، وهي دولة لا يبدو أنها تحاول حل المشاكل الحقيقية، وإنما تسعى لتغيير وجه الأمة بشكل تجميلي فقط من خلال ما يسمى التحديث.
الصورة: القسط لحقوق الإنسان


