تحديث: سوريا: تم إلقاء القبض على أحد الأقارب البعيدين بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول، في قضية قتل عروبة بركات و هالا بركات، والتي حصلت بوقتٍ سابق من الشهر ذاته بمدينة اسطنبول. ويبدو أن الدافع مالياً، وفقاً لاعترافات القريب، ويحث مركز حقوق الإنسان السلطات التركية على التحقيق بشكلٍ شامل وتحميل الجاني أو مجموعة الجناة المسؤولية الكاملة.
2017-09-26
قتلت المدافعة السورية عن حقوق الإنسان الدكتورة عروبة بركات وابنتها السورية الأمريكية حلا بركات في تركيا بسبب عملهما في مجال حقوق الإنسان والصحافة، وفقاً لتقارير وردت لمركز الخليج لحقوق الإنسان. واكتشفت الشرطة التركية جثتي الأم وابنتها، بشقتهما في اسطنبول بتاريخ٢٢ سبتمبر/أيلول ٢٠١٧ بعد الأخبار عن فقدانهما. لقد قُتلتا خنقاً وشوهت وجوههم بالسكاكين. ولم تعلن السلطات التركية شيئاً عن هوية القتلة، ولكنها أكدت أن الجريمة هي نتيجة مباشرة لأنشطتهما كصحفيتين.
ولدت الدكتورة عروبة بركات (60 عاما) في إدلب، بسوريا وعاشت في المنفى منذ الثمانينات بسبب معارضتها القوية في مقالاتها وكتاباتها ضد سياسات الحكومة السورية. وعلى وجه الخصوص ،نقدها استخدام القوات العسكرية لإنهاء العنف السياسي بحماة في ٢ فبراير/شبا١٩٨٢، مما أدى إلى قتل و جرح آلاف المدنيين الأبرياء. وطلبت اللجوء في العديد من البلدان بما في ذلك المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة ومؤخراً تركيا. ووفقاً لتقارير إخبارية، فقد قامت مؤخراً بالتحقيق بالتعذيب في السجون السورية.
ولدت حلا بركات (23 عاما) في الولايات المتحدة الأمريكية وتأثرت بنشاط والدتها بسنٍ مبكرة جدا. عملت كصحفية، بما في ذلك كصحفية حرة لدى شركة “أي بي سي نيوز” الأمريكية، وكذلك فقد عملت سابقا لصالح “تي آر تي وورلد” في تركيا. وأنتجت العديد من التقارير الإعلامية والأفلام الوثائقية عن السجون ومراكز الاحتجاز السرية في سوريا. كما جمعت شهادات من محتجزين سابقين.
وبسبب تاريخٍ طويل من معارضة الحكومات السورية المتعاقبة، يخشى انهما قد تم إغتيالهما من قبل السلطات السورية. وكتبت شقيقة الدكتورة بركات على الفيسبوك: “اغتالت يد الطغيان والظلم أختي الدكتورة العروبة وابنتها حلا بشقتهما في اسطنبول”.
يساور مركز الخليج لحقوق الإنسان قلق عميق إزاء سلامة المدافعين السوريين عن حقوق الإنسان والصحفيين المعرضين لخطر الاستهداف والاغتيال سواء كانوا يقيمون في سوريا أوخارجها، حيث شهدنا مقتل العديد من الصحفيين السوريين والمدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في تركيا على:
1- مواصلة التحقيق في مقتل عروبة وحلا بركات حتى تتم معرفة الجناة والمحرضين؛
2- ضمان السلامة البدنية والأمن لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين السوريين في تركيا.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميًا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول /ديسمبر 1998، والذي يعترف بالشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عنايتكم بصفة خاصة إلى المادة 5 (أ): لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في: (أ) الالتقاء أو التجمع سلمياً، والمادة 6 (ج): لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك كع غيره، في (ج) دراسة ومناقشة وتشكيل وإبداء الرأي بشأن مراعاة كل من القانون والممارسة و من خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، ولفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل، وإلى المادة 12 (2): تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ضد أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.




