بتاريخ 07 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، نظرت محكمة الاستئناف العمانية بمسقط في القضية المرفوعة ضد ثلاثة صحفيين من جريدة “الزمن “وهم، إبراهيم المعمري، يوسف الحاج، و زاهر العبري، وسيصدر الحكم في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2016. لقد دعى إئتلاف من جماعات حقوقية من التي راقبت المحاكمة إلى إسقاط الأحكام والغاء التهم الموجهة ضدهم.
ويتكون الإئتلاف من مركز الخليج لحقوق الإنسان، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، فرونت لاين ديفندرز، مراسلون بلا حدود، وكلاً من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
لقد أشار محامي الائتلاف الذي حضر جلسة الاستئناف، برئاسة القاضي مختار الحارثي، في 07 نوفمبر/ شرين الثاني، قائلاً: “يواجه فريق الدفاع عقبات إجرائية هامة في محكمة الاستئناف اليوم، بدءاً من رفض القضاة دعوة شهود عيان، رفض الإفصاح والفشل الأساسي كان يكمن في وضع عبء الإثبات الجنائي على النيابة. ان هذا ادى إلى محاكمة جميع المتهمين الثلاثة، على 14 تهمة متراكمة، والتي أنجزت في اثنين فقط من الجلسات الصباحية.”
وذكر أن القوانين الموضوعية التي بموجبها يتم محاكمة الصحفيين المعمري و الحاج، بما في ذلك تهم “الإخلال بالنظام العام”، “النيل من هيبة الدولة” والتشهير الجنائي، تعاني من سوء التعريف ومفروضة بصورة تعسفية وتشكل تدخلاً غير متناسب مع حرية التعبير. وقد حرموا فعليا من حق دفاع “المصلحة العامة”.
ومما يثير القلق بشكل خاص أن المعمري والحاج قد حجزا بالحبس الانفرادي في القسم الخاص للشرطة لمدة 60 يوماً خلال فصل الصيف مع عدم إمكانية الوصول إلى محاميهم إلا بعد بدأ الجلسة الأولى من محاكمتهم. لقد اتهم العبري، بموجب المادة 19 من قانون جرائم تقنية المعلومات في سلطنة عًمان، حيث يواجه عاماً في السجن بسبب التغريدتين التي قام بنشرهما تعليقا على اعتقال زملائه. لقد احتجز العبري لمدة 20 يوماً.
ان “الزمن”، والتي كانت واحدة من أهم الجرائد المستقلة الرائدة في سلطنة عمان، لا تزال مغلقة بقرار من وزارة الإعلام. وجاء اعتقال الصحفيين وإغلاق الجريدة بعد التقرير الذي نشرته في 26 يوليو/تموز عا2016، بعنوان “جهات عليا تغل يد العدالة”، التي اشارت إلى فساد مسؤولين كبار وتدخلهم في القرارات القضائية.
إذا ما تم تأييد قرار المحكمة الدنيا من قبل محكمة الاستئناف في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، فإن كلاً من المعمري والحاج سيواجها ثلاث سنوات في السجن لنشرهم مقالات عن الفساد المزعوم في السلطة القضائية العليا.
في 26 سبتمبر/أيلول 2016، حكمت المحكمة الابتدائية على المعمري و الحاج بالسجن لمدة ثلاث سنوات و على العبري بالسجن لمدة سنة واحدة، بالإضافة إلى قرار الإغلاق الدائم لجريدة الزمن بتهم تتعلق بنشر مقالة صحفية عن الفساد القضائي. انظر:
https://www.gc4hr.org/news/view/1383
بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2016، وخلال أول جلسة استئناف في قضية “الزمن” ، خفض القاضي الحارثي الكفالة للمعمري و الحاج من 50،000 ريال عماني (مايساوي 130،000 $) إلى 2000 ريال عماني (مايساوي $5200). وبعدها تم الافراج عن الصحفيين. أما العبري فقد سبق وتم اطلاق سراحه المشروط في 22 أغسطس/ آب. انظر نداءنا المشترك السابق في:
http://ar.rsf.org/2016/09/28/newsrsf-condemns-omani-judicial-persecution-independent-daily
وخلال الجلسة الأولى، حظرت المحكمة نشر وتداول تفاصيل جلسات الاستماع في جميع أشكال وسائل الإعلام.
يكرر الإئتلاف دعواته للسلطات في عمان إلى:
١. إلغاء الأحكام الصادرة ضد الصحفيين إبراهيم المعمري، يوسف الحاج، و زاهر العبري؛
٢. إلغاء قرار الإغلاق الصادر من قبل وزارة الإعلام ضد جريدة الزمن؛ و
٣. ضمان وفي جميع الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك الصحفيين والكتاب ونشطاء الإنترنت في عمان قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وحرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.


