المملكة العربية السعودية

لا تزال المدافعات عن حقوق الإنسان في السجن بإنتظار صدور الحكم

4/04/2019
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى الإفراج عن جميع المدافعات عن حقوق النساء في المملكة العربية السعودية، حيث يخضع بعضهن للمحاكمة أمام المحكمة الجزائية في الرياض بسبب عملهن في مجال حقوق الإنسان. ويوجد حالياً ما لا يقل عن 13 مدافعة أخرى عن حقوق المرأة (نساء ورجال) قُبض عليهم كجزءٍ من حملة قمعٍ ضد نشطاء حقوق المرأة التي بدأت في مايو/أيار 2018. وزعم الكثير من النساء أنهن تعرضن للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.

لقد بدأت محاكمة 11 امرأة، بضمنهن 9 مدافعات عن حقوق النساء في 13 مارس/ آذار، وبعد الجلسة الثانية في 27 مارس/آذار، تم إطلاق سراح ثلاث نساء، ومنهن المدافعات عن حقوق النساء، عزيزة اليوسف وإيمان النفجان. وأشار القاضي إلى أنه سيتم إطلاق سراح المزيد من النساء اللائي يواجهن المحاكمة، لكن في 03 أبريل / نيسان، عندما عادت النساء إلى المحكمة مرة أخرى، لم يتم إطلاق سراحهن. ومُنعت وسائل الإعلام والمراقبون، بمن فيهم الدبلوماسيون الأجانب، من الدخول مرة أخرى، ولم يُعلن عن أي حكم. أن الجلسة التالية والحكم المحتمل صدوره ضد بعض ناشطات بمجال حقوق المرأة هو في 17 أبريل/نيسان 2019.

 أن الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة، لجين الهذلول، التي تقول أسرتها إنها تتعرض إلى ضغوطٍ للصمت حيال قضيتها، قد تم رفض خروجها مجددًا بكفالة، إلى جانب أمل الحربي، هتون الفاسي، شدن العنزي، ميا الزهراني، عبير نمنكاني، ونوف عبد العزيز. وكذلك فأن باحثة إسلامية وامرأة مجهولة أخرى هن أيضاً قيد المحاكمة.

أحضرت قوات الأمن جميع النساء البالغ عددهن 11 امرأة إلى جلسة المحاكمة الثانية في 27 مارس/آذار والتي ترأستها لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة. وفي هذه الجلسة، شهدت النساء أنهن تعرضن للتعذيب على أيدي رجال ملثمين بالصدمات الكهربائية وتعرضوا للتحرش الجنسي أثناء التحقيق في قضاياهم. لم يُسمح للصحافيين والدبلوماسيين الأجانب بالدخول إلى المحكمة، لكن قيل إن النساء كان معهن أفراد أسرهم. وأمر القاضي المدعى عليهن بالرد على لائحة الاتهام الموجهة ضدهن في غضون أسبوعين، على الرغم من أنهم سمعوا فقط بالاتهامات في المحكمة خلال الجلسة الأولى في 13 مارس/آذار.

لقد وجدوا أن الاعترافات الموقعة أثناء الاستجواب ستُستخدم ضدهم.

و وجهت النيابة العامة التهم التالية ضدهم:

1. التواصل مع أشخاص وجهات ومؤسسات معادية للمملكة.

2. التعاون مع صحفيين ومؤسسات إعلامية معادية للمملكة.

3. تقديم الدعم المالي لجهات معادية خارجية.

4. تجنيد الأشخاص للحصول على معولمات تضر بأمن المملكة.

 ومن بين المدافعين الآخرين عن حقوق النساء من الذين تم القبض عليهم في العام الماضي أثناء حملة الاعتقالات ولكن لم يجري تقديمهم إلى المحاكمة بعد، سمر بدوي، نسيمة السادة، ومحمد البجادي.

في الوقت الذي يُرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإفراج عن عزيزة اليوسف وإيمان النفجان، فأنه يستنكر بأقوى العبارات هذه المحاكمة الصورية، التي تفتقر إلى جميع معايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، للمدافعات عن حقوق الإنسان اللائي عملن بسلام في الدفاع عن حقوق المرأة في بلدهن ويدعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه المهزلة، وضمان إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان فوراً ودون قيدٍ أو شرط.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، إلى: 

1. الدعوة لإنعقاد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الموجة الأخيرة من الاعتقالات والهجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والأصوات المعارضة الأخرى في المملكة العربية السعودية؛

2. إصدار قرار في مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق المرأة، ومساءلة المملكة العربية السعودية عن تعذيب وإساءة معاملة المدافعات عن حقوق الإنسان في السجن؛

3. تخاذ إجراء في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعليق عضوية المملكة العربية السعودية في مجلس حقوق الإنسان؛ و

4. حث حكومة المملكة العربية السعودية على تنفيذ التوصيات في أدناه.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى: 

1. أن تقوم على الفور بإلغاء إدانات جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النساء والرجال الذين يدافعون عن المساواة بين الجنسين، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم؛

2. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والصحفيين وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين يتم احتجازهم نتيجة لعملهم السلمي والمشروع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة؛

3. فرض حظر على عقوبة الإعدام؛ بما في ذلك العقاب عن الجرائم المتعلقة بممارسة الحقوق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلم ؛

4. ضمان وفي جميع الظروف من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في المملكة العربية السعودية قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان وتقارير المصلحة العامة دون خوف من الانتقام؛ و

5. التصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وجعل جميع القوانين الوطنية التي تحد من الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.