لا يزال الاضطهاد الذي لا هوادة فيه، بما في ذلك التعذيب وإصدار الأحكام، ضد مدافعي حقوق الإنسان مستمراً بلا إنقطاع
31/05/2017
هذا وتواصل السلطات البحرينية اضطهادها المتواصل للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الأطباء والمدونون والصحفيون، بالإضافة إلى استجوابهم وإصدار الأحكام عليهم يوما بعد يوم، في انتهاك لحقهم في حرية التعبير.
وفي 30 أيار / مايو 2017، أحيلت قضية المدافع عن حقوق الإنسان المعروف نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، والمدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان، إلى المحكمة بتهم تتعلق بحرية التعبير. واستندت القضية إلى المقابلات التلفزيونية التي شارك بها في عام 2015 والتي قال فيها أن الصحفيين والمنظمات غير الحكومية ممنوعة من البحرين، وتم استخدام ذلك كذريعة لإبقائه رهن الاعتقال بعد أن أمر القاضي بالإفراج عنه بكفالة في قضية أخرى في كانون الأول / ديسمبر 2016 و تم تأجيلها إلى 12 يونيو 2017 من أجل السماح لرجب بمراجعة المقابلات المحددة مع محاميه. يعاني رجب من مشاكل طبية تتطلب دخول المستشفى. انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/1526
وفي الوقت نفسه، لا يزال الصحفيون والمدونون يتعرضون للاضطهاد لمنعهم من العمل في البحرين. وفي 25 مايو / أيار، أدانت المحكمة الجنائية الثانية الصحفية نزيهة سعيد مزاولتها العمل بدون ترخيص وفُرضت عليها غرامة قيمتها 1000 دينار بحريني (حوالي 2650 دولارا أمريكيا). وفي 17 تموز / يوليو 2016، استدعيت سعيد، وهي مراسلة البحرين لقناة 24 الفرنسية، وراديو مونت كارلو الدولي للاستجواب، واتهمت بالعمل غير القانوني لوسائل الإعلام الدولية بموجب المادة 88 من القانون 47/2002. وقد تقدمت سعيد بطلب تجديد رخصتها ولكن تم رفض طلبها دون أي أساس. هذا وستستعرض محكمة الاستئناف الحكم في 18 تموز / يوليو.
بعد أن استدعاءه من قبل وكالة الأمن القومي في المحرق، أعلن المدون حسن الشارقي في آخر تغريدة له (https://twitter.com/Hassan_Alsharqi) في 28 أيار / مايو أنه سيتوقف عن التغريد. وتفيد التقارير بأنه قد تعرض للإهانة والضرب وأُمر من قبل ضابط أمن بوقف أنشطته على الإنترنت.
كما وتم استدعاء مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان ممن تعرضوا للتعذيب أثناء الاستجواب. وفي 27 مايو/أيار 2017، الساعة 4:00 مساء، استدعت وكالة الأمن القومي الناشطة في مجال حقوق الإنسان ابتسام الصايغ، وهي مسؤولة المراقبة والتوثيق في منظمة السلام، إلى مركز شرطة المحرق. وبعد سبع ساعات، أفرج عنها، وتم نقلها فورا إلى المستشفى في حالة نفسية سيئة للغاية بعد أن عانت من “انهيار عصبي حاد”.
وبحسب السيد يوسف المحافظة، نائب رئيس منظمة سلام وعضو مجلس إدارة مركز البحرين لحقوق الإنسان، فقد تعرضت الصايغ للتعذيب والضرب المبرح على رأسها. كما وتعرضت أيضا للتعذيب النفسي من خلال موجة من الإهانات و”تهديدات تستهدف أفراد عائلتها إذا لم توقف عملها في حقوق الإنسان” وإرغامها على نشر إعلان على تويتر بأنها ستوقف عملها الحقوقي وبأنها تقدم استقالتها من منظمة السلام. ويذكر المحفدة أن الصايغ قد أجبرت على تكرار “النشيد الملكي” وعندما اكتشفوا أنها لا تقول ذلك بشكل صحيح، ضربوها بشدة، مع الشتائم.
وأثناء الاستجواب، سئلت عن عمل الناشطين داخل البحرين وخارجها، وعن عملها في مجال حقوق الإنسان في جنيف خلال دورات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
أصبحت الصايغ هدفاً بعد أن نشرت صحيفة “الأيام” الموالية للحكومة قصة على صفحتها الأولى في 12 أيار / مايو، اتهمت فيها الصايغ بفبركة تقاريرعن انتهاكات البحرين لحقوق الإنسان. ففي 15 أيار / مايو، أحرق شخص سيارتها.
في 23 مايو/أيار 2017، استدعي الناشط عادل المرزوق، عضو مرصد حقوق الإنسان التابع لجمعية الوحدوي، في الساعة الثامنة مساء للحضور إلى مكتب جهاز الأمن الوطني في مجمع الأمن بالمحرق. وبعد اطلاق سراحه في 24 مايو/ايار 2017، نشر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر من أنه يستقيل من منصبه كعضو بمرصد حقوق الإنسان في جمعية الوحدوي ويوقف أنشطته في مجال حقوق الإنسان. لقد أكدت التقارير تعرضه لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز وأجبر على البقاء واقفاً لمدة 18 ساعة.
وفي 28 أيار / مايو 2017، استدعى المدافع عن حقوق الإنسان ورئيس فريق الرصد والتوثيق في جمعية البحرين لحقوق الإنسان، عبد الجليل يوسف، إلى مجمع الأمن في المحرق، مقر جهاز الأمن الوطني. حيث تم استجوابه حول أنشطته في مجال حقوق الإنسان مع جمعية البحرين لحقوق الإنسان وعن حياته الخاصة. وقد تم استجوابه لمدة أربع ساعات وبعد الإفراج عنه أفاد بأنه تعرض للإهانات والتعذيب النفسي وهدد بأنه إذا لم يترك عمله في مجال حقوق الإنسان فإنه سيتم استهدافه و عائلته.
وفي ذات الوقت تم سجن مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان. ففي 24 أيار / مايو، عدلت المحكمة الجنائية الكبرى الثالثة، برئاسة القاضي الشيخ راشد بن أحمد آل خليفة، حكم الدكتور طه الدرازي من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر قيد الاحتجاز. وقد تم احتجاز الدرازي لبدء تنفيذ الحكم. وفي 15 آب / أغسطس 2016، اتهم الدكتور الدرازي ب “التجمع غير القانوني” عقب اعتقاله واستجوابه في 14 آب / أغسطس. واحتجز لمدة تسعة أيام. وتتعلق التهم الموجهة إليه بتجمعه السلمي خلال تجمع في 19 تموز / يوليو 2016 في قرية دراز، التي تحاصرها الشرطة منذ حزيران / يونيو بعد بدء احتجاجات واسعة النطاق بعد إلغاء جنسية الزعيم الديني في البحرين الشيخ عيسى قاسم. فمن غير القانوني التجمع مع أكثر من خمسة أشخاص في البحرين.
وفي الأسبوع الماضي، في 23 أيار / مايو، قامت السلطات بشن حملة عنيفة ضد الاحتجاجات السلمية في دراز، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص من بينهم المدافع عن حقوق الإنسان محمد كاظم محسن، نائب رئيس فرع محلي لأصدقاء البيئة. ومن بين المتظاهرين الذين قتلوا هو محمد حمدان، شقيق مصطفى حمدان الأكبر (18 عاما) الذي توفي في آذار/مارس الماضي بعد أن أطلق عليه الرصاص في رأسه في كانون الثاني / يناير بينما كان يحتج بشكل سلمي في دراز. وألقي القبض على ما لا يقل عن 286 شخصا في دراز في 23 أيار / مايو 2017، بعد حملة عنيفة وغارات على منزل رجل دين بارز ومنازل مجاورة. انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/1603
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة البحرين إلى:
1. الإفراج فورا وبدون شروط عن كل من الدكتور طه الدرازي ونبيل رجب؛
2. إلغاء الأحكام ضد نزيهة سعيد والدكتور طه الدرازي؛
3- التحقيق في المسؤولين عن وفاة محمد كاظم محسن ومحمد حمدان ومصطفى حمدان وغيرهم من المتظاهرين الذين يمارسون حقهم في حرية التجمع؛
4 – ضمان عدم تعرض الأشخاص المحتجزين للتعذيب والإيذاء، والتحقيق في معاملة ابتسام الصايغ خلال فترة احتجازها؛
5- إنهاء جميع أشكال الأعمال الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والصحفيين بما ينتهك حقوقهم في حرية التجمع وحرية التعبير والسماح لهم بالقيام بعملهم بحرية.
ويذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول / ديسمبر 1998 والذي يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم بوجه خاص إلى المادة 5 (ب) التي تنص على ما يلي: “لغرض تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها، لكل فرد الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي: (ب) تشكيل منظمات أو جمعيات أو جماعات غير حكومية والانضمام إليها والمشاركة فيها؛ “والمادة 12-2 التي تنص على أن” تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، فرديا وجماعيا مع الآخرين، ضد أي عنف أو تهديدات أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته للحقوق المشروعة المشار إليها في هذا الإعلان.








