لا يزال المدافع عن حقوق الإنسان الدكتور ناصر بن غيث في السجن مع استمرار محاكمته

23/06/2016

بتاريخ 20 يونيو/ حزيران  2016، عُقدت جلسة الاستماع الثالثة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمراجعة الاتهامات ضد المدافع عن حقوق الإنسان والأكاديمي الدكتور ناصر بن غيث المتعلقة بكتاباته على الإنترنت. وأكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان على أن الدكتور بن غيث قد مثل بنفسه أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا بأبو ظبي، التي قررت تأجيل المحاكمة لغاية 26 سبتمبر/ايلول 2016. 

استمرت الجلسة لمدة ساعة تقريباً، ولم يسمح لمحامي الدكتور بن غيث بإستجواب الشهود. لقد سُمح للمحامي بتوجيه بعض الأسئلة فقط، حيث تم رفض قسماً منها من قبل القاضي، بما في ذلك عندما بدأ المحامي بالسؤال عن اجتماع بين الدكتور بن غيث والأمين العام لمنظمة العفو الدولية، قبل مقاطعته من قبل القاضي وومنعه من الاستمرار بأسئلته. كذلك لم يسمح للدكتور بن غيث من الإدلاء بشهادته في المحكمة بحجة أن لديه محام ٍ للتحدث بالنيابة عنه، و يذكر أنه لم يكن قادراً على اللقاء و الاجتماع مع محاميه منذ الجلسة السابقة يوم 23 مايو/ أيار.

وقالت معلومات موثوق بها وردت إلى مركز الخليج لحقوق الإنسان أن جهاز أمن الدولة يقوم بمحاولة ربط الدكتور بن غيث بمساعٍ لإنشاء حركة الشباب الذي تعود إلى حزب الأمة. ان هذا عار تماما من الصحة، إذ أن نشاطات الدكتور بن غيث هي غير سياسية وهذه المعلومات لم تذكر حتى في أوراق قضيته من قبل. 

في 18 أغسطس/آب 2015 اعتقلت قوات الأمن بن غيث، وابقت عليه محتجزاً في مكانٍ مجهول بدولة الإمارات العربية المتحدة، حتى تاريخ عرضه على المحاكمة في ٤ أبريل/نيسان حيث أتهم بعدة تهمٍ منها “ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية”، واُتهم أيضا بتهمة “نشر معلومات كاذبة من أجل تشويه سمعة ومكانة الدولة وأحدى مؤسساتها” و “نشر معلومات كاذبة عن قادة دولة الإمارات العربية المتحدة وسياساتها، وانتقاد عدواني لبناء معبد هندوسي في أبو ظبي، وتحريض شعب دولة الإمارات العربية المتحدة ضد زعمائهم والحكومة.” . للمزيد من المعلومات حول هذه القضية، أنظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1261 

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة محاولات مركز أمن الدولة تلفيق التهم ضد الدكتور بن غيث. ان هذا ما يعتبره  مركز الخليح لحقوق الإنسان جزءاً من نزوع مستمر من قبل السلطات لمهاجمة حرية التعبير في البلاد وإسكات جميع المنتقدين. 

ومرة اخرى يجدد مركز الخليج دعواته للسلطات الإماراتية إلى:

● الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن الدكتور بن غيث وإسقاط جميع التهم الموجهة ضده؛

● التأكد من أن مجريات قضيته، تجري بما يتوافق مع التزامات دولة الإمارات العربية المتحدة وفقا للقانون الدولي، ولا سيما المعايير المعترف بها دولياً للإجراءات القانونية الواجبة للمحاكمة العادلة؛

● التحقيق في تقارير التعذيب وسوء المعاملة في الاحتجاز؛ واحقاق العدالة ضد أولئك المسؤولين عن ذلك وتعويض الدكتور بن غيث بشكل مناسب؛

● ضمان وفي جميع الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبحرية من أي تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.  

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بإعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً، بتوافق الآراء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر عام 1998، والتي تعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم للمادة 6 (ج): “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في: ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:

“تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.”