الإمارات العربية المتحدةالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لن يتم إسكات أصوات وكلمات السجناء

26/10/2020

عقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وستمنستر بايزوتر بتاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020 فعالية على الإنترنت تحت عنوان “السجين والقلم” لعرض كتابات وأغاني وأشعار للمدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين، وكذلك أعمال فنية وأدبية لكتاب وفنانين من البحرين ومصر وإيران وفلسطين والسعودية والسودان وسوريا والإمارات العربية المتحدة وتركيا واليمن. وعقدت باللغات الإنجليزية والعربية والفارسية.

اختير يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول للاحتفاء بمناسبة عيد ميلاد المدافع عن حقوق الانسان أحمد منصور، عضو مجلس إدارة مركز الخليج لحقوق الإنسان المسجون، حيث قرأ الكاتب والناشط إياد البغدادي إحدى قصائد منصور بعنوان “فائض النار”. وأشار إلى أن منصور “كان يعرض نفسه للخطر” على الرغم من أن حياته كانت “جحيماً حقيقياً”. وصف أرتور ليجيسكا، الذي سُجن بجوار منصور في سجن الصدر في الإمارات العربية المتحدة لمدة ثمانية أشهر، ظروف السجن المروعة، حيث كان ينام منصور على الأرض، وأنه شاهد منصور يومًا من خلال باب زنزانته و” أدرك أنه يحتضر”، لذلك اتصل بمركز الخليج لحقوق الإنسان طلبًا للمساعدة. لكنه قال إن السجناء كانوا يهدئون من روع بعضهم البعض بالصياح من خلف الجدران ليلاً، بما في ذلك في يوم عيد ميلاد منصور.

قرأت مريم الخواجة نصاً كتبه والدها عبد الهادي الخواجة، المؤسس المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في البحرين لدفاعه عن قضايا حقوق الانسان، بالإضافة إلى قصيدة قامت بكتابتها بعنوان “رسالة إلى والدي”. فقد كتبت له: “إن الشخص الذي رأيته في الفيديو يا بابا لم يطابق الصورة التي احتفظت بها لك في رأسي، لكني شهدت القوة في عينيك، القوة في ابتسامتك”.

قرأ الناشط الإيراني نيك ستوده قصيدتي “أزواج في السجن” و”عد تصاعدي، عد تنازلي” لغولروخ إبراهيمي إيرايي، التي تقضي أكثر من ثماني سنوات في السجن. قال ريتشارد راتكليف، زوج نازانين زغاري راتكليف، إنه حصل على قصائد من زوجته والإبراهيمي وكذلك مدافعات عن حقوق الأنسان أخريات في سجن إيفين، بعد وقت قصير من نقلهن من الحبس الانفرادي. وأكدّ: “لقد كان من المؤثر حقاً بالنسبة للنساء أن أصواتهن لن يتم إسكاتها.” قرأت المحامية والناشطة مهناز باركند نصاً باللغة الفارسية كتبته آتنا دائمى، التي تقضي عقوبة جديدة مدتها خمس سنوات صدرت مؤخرًا لإطالة مدة حبسها. فقد كتبت: “التفكير والقول والكتابة بحرية هو أحد أهم الحقوق الأساسية لكل إنسان في العالم!”

ومن الفقرات البارزة أيضاً غناء رامي عصام لأغنية “سجن بالألوان” من كلمات الشاعر جلال البحيري، المحتجز في سجون مصر منذ 03 مارس/آذار 2018. وقال عصام عن البحيري إنه “على الرغم من هذا الوضع المروع هناك، ما زال يكتب، ولا يزال يقاتل بكلماته. يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لإطلاق سراحه في أقرب وقت ممكن.” وأشار إلى أنه كان يغني “للنساء والفتيات في السجون في جميع أنحاء العالم.”

أثناء حديثه عن أوضاع السجناء المصريين، ومنهم شادي حبش الذي توفي في السجن في مايو/أيار 2020، قال محمد سلطان: “نشعر بالألم والمعاناة في كلام مريم، في كلمات جلال، في صوت رامي، المعاناة التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط للتعبير عن آرائهم. يعرف العديد ممن لديهم أفراد من عائلاتهم وأحبائهم في السجن أنه من منظور الحياة والموت، يقع السجن في مكان ما في المنتصف”. قال كذلك سلطان، الذي أطلق سراحه في عام 2015 بعد قرابة عامين في السجن، “الكلمات التي أعربنا عنها اليوم هي الضوء في نهاية النفق. من فضلكم لا تنسوا هؤلاء الناس.”.

قرأت الكاتبة ياسمين كونجار نصًا ترجمته من كتاب “لن أرى العالم مرة أخرى” للصحفي والكاتب أحمد التان، الذي يقضي حاليًا عقوبة تزيد عن 10 سنوات في السجن. وقد كتب: “أكتب هذا في زنزانة السجن. لكنني لست في السجن. أنا الكاتب. أنا لست حيث أكون ولا حيث لا أكون. يمكنك سجني لكن لا يمكنك إبقائي في السجن.”

تحدثت الناشطة والباحثة السعودية هالة الدوسري والمحامية شارلوت آلان عن المدافعتين السعوديتين عن حقوق الإنسان نسيمة السادة ونوف عبد العزيز، المسجونتان منذ 2018 بسبب مناصرتهما لحقوق المرأة، وقاما بقراءة أجزاء من أعمالهن. وتحدثت الدوسري عن مساهمات الناشطات السعوديات اللواتي يجب الاحتفاء بهن بدلاً من ملاحقتهن بسبب نشاطهن وسعيهن إلى التغيير حقيقي.

تحدثت لورا رواس عن خالتها رزان زيتونة، المدافعة السورية عن حقوق الإنسان المفقودة منذ اختطافها في 09 ديسمبر/كانون الأول 2013 مع زوجها واثنين من زملائها. فقالت: “لن ينسى أحد رزان زيتونة أو الأصدقاء الذين ناضلوا ولا زالوا يواصلون النضال إلى جانبها…. رزان موجودة دائما. في قلوبنا وفي أذهاننا. عندما لا نتوقع ذلك، فإنها تذكرنا بما هو مهم، حيث تخرجنا من الظلام الذي يهدد بخنقنا.”

اختتمت الناشطة اللبنانية إلزا سعادة الحفل بغناء قصيدة “لأمي” للشاعر الفلسطيني محمود درويش. نشكر خالد البيه ومها العمري لمشاركتهم الفنية في هذه الفعالية، والصندوق العالمي للمرأة لتمويله. 

يمكنك تنزيل مواد الفعالية هنا أو مشاهدتها على حساب مركز الخليج لحقوق الإنسان على يوتيوب من خلال الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=AGsiHqiCYO0