مدافع حقوق الإنسان سليمان بن جاسم بعد الاعتداء عليه يواجه خطر السجن في محاكمة جائرة

18/10/2014

من المتوقع ان تصدر  محكمة الجنح في الكويت في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2014، حكمها في قضية المدافع عن حقوق الإنسان سليمان بن جاسم. انه راصد لحقوق الإنسان يعمل مع اللجنة الوطنية لرصد الانتهاكات.

في 18 أبريل/نيسان عام 2013، كان سليمان بن جاسم  يرصد مظاهرة سياسية بمنطقة الأندلس الواقعة في مدينة الكويت نيابةً عن اللجنة الوطنية لرصد الانتهاكات عندما تعرض لاعتداء وحشي من قبل اثنين من ضباط القوات الخاصة (شرطة مكافحة الشغب) حيث أطلقوا الرصاص المطاطي من اسلحتهم. وتم احتجازه  لمدة ثلاثة أيام قبل أن يطلق سراحه بكفالة في 21 أبريل /نيسان 2013.

لقد تقدم بشكوى ضد القوات الخاصة التي قامت بالاعتداء عليه ولكن شكواه جوبهت بالرفض  في وقت لاحق لأن المحققين زعموا انهم لا يمكنهم تحديد هوية الجناة.

 وصرح سليمان بن جاسم لمركز الخليج لحقوق الإنسان بقوله:  “كنت اؤدي واجبي كراصد لحقوق الإنسان في مراقبة مظاهرة سلمية عندما هاجمتني شرطة مكافحة الشغب.” وأضاف، “ان التهم الموجهة لي ملفقة وقد رفضت ظلماً شكواي ضد القوات الخاصة لضربها لي.”

و وجهت إليه تهمة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة وعصيان أوامر الشرطة، والتي تحمل عقوبة قصوى بالسجن قدرها ثلاث سنوات. لقد كان اليوم الأول في المحكمة في 18 مايو/ مايس 2014، حيث طلب الدفاع الإذن لتصوير كل الوثائق القانونية ذات الصلة. وعلى الرغم من حصوله على إذن من القاضي، لم يسمح موظفو المحكمة له بتصوير المستندات، وكان عليه ان يقدم طلباً آخر  للمحكمة في 22 يونيو/حزيران للحصول على تلكم الوثائق. في 13 يوليو/تموز تأجلت القضية حتى 7 سبتمبر/ايلول  بسبب عدم توفر القاضي الأصلي، وتم تأجيلها  تارة اخرى يوم 7 سبتمبر/ايلول  وكذلك في 21 سبتمبر/ايلول.

وتم النظر بهذه القضية في آخر المطاف أمام المحكمة في 12 اكتوبر/ تشرين الاول 2014. خلال جلسة المحكمة طلب محامي سليمان بن جاسم ان يحضر شاهد الادعاء الوحيد  لاستجوابه. ُرفض هذا الطلب من قبل المحكمة وأجلت الجلسة حتى 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 عندما ستتم قراءة الحكم النهائي. ان هذا يعني أن الحكم سيصدر دون تقديم سليمان بن جاسم دفاعه، في انتهاك واضح  للإجراءات العادلة. انه أصبح  الآن  في مواجهة التهديد بالسجن الوشيك.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان  عن قلقه  البالغ إزاء الاعتداء واعتقال سليمان بن جاسم والتهم الملفقة والمحاكمة الجائرة ضده  حيث ان ذلك كله هو نتيجة مباشرة لنشاطاته السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان  السلطات في الكويت على:

1. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد سليمان بن جاسم فوراً ودون قيد أو شرط؛

2. إجراء تحقيق شامل ونزيه في الاعتداء ضده بهدف نشر النتائج و تقديم من تثبت مسؤوليتهم إلى العدالة وفقا للمعايير القانونية الدولية؛

3. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولاسيما المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:

1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.