مركز الخليج لحقوق الإنسان يطلق تقريره السنوي موثقاً استرداد المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين للفضاء المدني خلال عام 2019
3/04/2020
أطلق اليوم مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريره السنوي الثامن بعنوان: “استرداد الفضاء المدني: توثيق أفعال المدافعين عن حقوق الإنسان والمواطنين البواسل خلال عام 2019”. يحتوي التقرير على ملخص وتحديثات لحالات 321 مدافعاً عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء الخليج والدول المجاورة، فضلاً عن التطورات القانونية والسياسية ذات الصلة بحقوق الإنسان في هذه البلدان. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن التقرير ملخصاً للأبحاث وجهود المناصرة وأنشطة بناء القدرات التي قام بها مركز الخليج لحقوق الإنسان مع شركائه الإقليميين والدوليين.
يتضح لمركز الخليج لحقوق الإنسان من هذا التقرير أن الملاحقة المستمرة والعدوانية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمتظاهرين في عام 2019 كانت أكثر خطورة مما كانت عليه في السنوات المنصرمة. تم استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين بشكل علني، حيث تم اغتيالهم أو تعرضوا لمحاولات اغتيال وتعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب أثناء الاحتجاز. جرى كل هذا في أماكن عامة لترهيب وردع الأفراد في منطقة الخليج والدول المجاورة من التعبير عن أنفسهم بحرية، لكنهم تحدوا الخوف والتهديدات وواصلوا المطالبة باحترام حقوق الإنسان
قال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، “مع استمرار نشاط الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، يحتفي مركز الخليج لحقوق الإنسان بجميع أولئك الذين يقاومون حكومات المنطقة حينما لا تحترم حقوق الإنسان والحريات”.
يركز المحور الرئيسي للتقرير على توثيق أعمال المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمواطنين البواسل الذين استعادوا الفضاء المدني في عام 2019. على الرغم من استخدام نهج القبضة الحديدية في بعض الأحيان في مواجهة المعارضة في الخليج والدول المجاورة، إلا أن المدافعين عن حقوق الإنسان صمدوا في موقفهم وأثاروا مخاوف بشأن توسيع نطاق إنتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات. في الأماكن المدنية المقيدة، يسلط المدافعون عن حقوق الإنسان الضوء على إنتهاكات حرية التعبير والرأي والتجمع والصحافة وحقوق اللاجئين والعمال المهاجرين. احتل المواطنون فعلياً أماكن عامة للاعتصامات والمظاهرات في الكويت وإيران والعراق ولبنان والأردن، كما دعوا إلى التغيير.
توفر الأحداث الدولية في المنطقة فرصة لتفعيل آليات الامتثال لحقوق الإنسان. تم تقديم نداءات لضمان الامتثال لحقوق الإنسان خلال سباق الفورمولا ون في البحرين وللفيفا استعداداً لكأس العالم 2022 في قطر. وركزت الجهود الدولية والدبلوماسية الأخرى على إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين ظلماً في ظروف سيئة والمعرضين لخطر التعذيب، بمن فيهم المدافعات عن حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية وإيران والمديرين المؤسسين لمركز الخليج لحقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة ونبيل رجب في البحرين، وأحمد منصور عضو المجلس الاستشاري للمركز في الإمارات العربية المتحدة.
كان متوقع أن يصدر التقرير السنوي لعام 2019 بالتزامن مع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولكن تم تأجيل جميع أنشطة مركز الخليج لحقوق الإنسان بسبب فيروس كورونا COVID-19. يصدر التقرير في أوقات شديدة الضبابية، فبينما يواجه العالم وباء يصبح المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقتنا أكثر عرضة للخطر، خاصةً بعد قطع الاتصالات وتعليق السفر. يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء والمواطنون الآخرون مخاطر كبيرة بالفعل على صحتهم أثناء سجنهم لفترات طويلة، لمجرد قيامهم بممارسة حرية التعبير على الإنترنت، أو للمشاركة في الاحتجاجات السلمية. إن إبقائهم في ظروف احتجاز مكدسة وغير صحية في السجن دون الحصول على الرعاية الطبية المناسبة يشكل خطراً إضافياً على حياتهم.
لتحميل التقرير، اضغط هنا.
###
مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR) هو منظمة مستقلة غير حكومية وغير هادفة للربح تقدم الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج والدول المجاورة من أجل تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر حرية التعبير وحرية الصحافة وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي. يقع مقر مركز الخليج لحقوق الإنسان في لبنان ويقوم بتوثيق بيئة المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج والدول المجاورة، تحديداً في البحرين والكويت وإيران والعراق والأردن وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة واليمن.


