مقتل الصحفي والناشط عبد الكريم الخيواني

18/03/2015

اغتيل اليوم  18 مارس/آذار عام 2015، الصحفي والناشط عبد الكريم الخيواني، في صنعاء باليمن بحسب ما أفادت التقارير الواردة إلى مركز الخليج لحقوق الإنسان. أفادت مؤسسة حرية اليمن ان مسلحين على متن دراجة نارية أطلقوا الرصاص على الخيواني هذا الصباح بعد مغادرته لمنزله، وعزت مصادر المنظمة غير الحكومية مقتله إلى “كتاباته الجريئة والشجاعة”.

لطالما تطرق  الخيواني إلى الهجمات والتهديدات والسجن الذي قد واجهه خلال عمله وذلك ضمن حديثه لبعثة مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى اليمن في نيسان/أبريل 2013. وبحسب الخيواني نفسه “الشيء الوحيد الذي لم يفعلوه بعد بالنسبة لي هو قتلي.” للأسف أسوأ مخاوفه أصبحت حقيقة اليوم.

كان الخيواني يعمل كصحفي سياسي و رئيس تحرير لصحيفة على الإنترنت هي “الشورى” وهي صحيفة مؤيدة للديمقراطية، وأصبح  فيما بعد عضواً في مؤتمر الحوار الوطني نيابة عن أنصار الله (الحوثيين) وسفير النوايا الحسنة لمجلس حقوق الإنسان في اليمن. قبل عام 2011، أصر على كتابة مقالات تنتقد بشدة نظام علي صالح واستمر على ذلك بالرغم من إدانته وسجنه خمس مرات بسبب آراءه  التي أوردها في مقالاته. ويذكر ان ابنته قد تعرضت للضرب المبرح أثناء اعتقاله في عام 2007، وتم اطلاق الرصاص على منزله. في يونيو 2008، حكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات لكتابته مقالات تنتقد الحرب مع الحوثيين في السنة التي سبقتها. ولم يتم اعلامه بماهية هذا الحكم وطبيعته. ولكن تم إطلاق سراحه  بعد عفو الرئيس صالح عنه في عام 2008. في ايلول/سبتمبر من ذات العام، منحته منظمة العفو الدولية جائزتها الخاصة بصحافة حقوق الإنسان المعرضة للخطر تقديرا لشجاعته الثابتة.

في مقابلة مع مركز الخليج لحقوق الإنسان، قال روج الوزير والذي يشغل منصب المؤسس المشارك لحملة #SupportYemen: “عندما نتحدث عن النضال اللاعنفي فهذا أفضل مثال عن ذلك. الصحفيون اليمنيون وعلى وجه التحديد عبد الكريم لازالوا شديدي العزم على تحقيق وكشف الحقيقة حتى وإن علموا بأن حياتهم في خطر. لقد قال كثيرأ من الأحيان، اننا يجب وسوف نستمر “.

وخلال بعثة مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى اليمن في عام 2013، قال الخيواني للبعثة “في هذه الفترة الانتقالية من الصعب أن تعلم من الذي يأمر العنف”. ووفقا لتقرير البعثة، فقد قال انه يعتقد “أن العنف الناشئ ضده هو بالأساس من قبل القوى الإسلامية المحافظة و المستوحاة من أو تحت سيطرة التجمع اليمني للإصلاح الذين يسعى لتحويل مسار الثورة التقدمي. وكما يذكر بأنه قد تعرض للعديد من الهجمات منذ إجبار الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى التنحي. وقد تم تهديده باستخدام العنف بالسكاكين وفي حادثة  سابقة أحاط المسلحون بمنزله وهددوه من خلال إطلاق النار على المنزل، وذلك رغبة منهم ببث الرعب فيه وبأفراد عائلته.” انظر:

https://www.gc4hr.org/report/view/16

بحسب خالد ابراهيم المدير المشارك في مركز الخليج لحقوق الإنسان: “لقد عرفت عبد الكريم لسنوات عديدة كصحفي شجاع جداً وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان. كان يحلم بيمنٍ جديد مزدهر خالٍ من أي عنف أو تمييز وتسوده العدالة الاجتماعية. لا شك أنه سيفتقد كأحد الناشطين البارزين الذين حاولوا أن يكونوا جسر للسلام في البلاد.”

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان  الحكومة اليمنية لإجراء تحقيق فوري وحيادي شامل في عملية اغتيال عبدالكريم الخيواني وغيرها من الجرائم ضد حقوق الإنسان التي ارتكبت وترتكب في اليمن، وذلك  بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة بما يتماشى مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية.