السويد تلغي صفقة أسلحة مع السعودية

17/03/2015

يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بقرار السويد بإلغاء صفقة أسلحة مع السعودية ويشجع ويدعو جميع الدول الأخرى على أن تحذو حذو السويد في الدفاع عن حقوق الإنسان.

بتاريخ 9 آذار /مارس 2015، منعت المملكة العربية السعودية وزير الخارجية السويدي مارغو والستروم من التحدث عن قضايا حقوق الإنسان في اجتماع جامعة الدول العربية بالقاهرة، بالرغم من دعوته كضيف شرف في الاجتماع. وفي اليوم التالي، أكد رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفوفين الأخبار التي مفادها أن السويد قد ألغت اتفاق تجارة الأسلحة مع المملكة العربية السعودية، وهو القرار الذي صدر قبل أن تعمد جامعة الدول العربية إلى إلغاء الخطاب.

ووفقاً لمارغو والستروم، “إن التفسير الذي تم طرحه هو أن السويد قامت بتسليط الضوء على وضع الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهذا هو سبب عدم رغبتهم بالسماح لي بالحديث.” ففي خطاب والستروم الملغى، والذي تم نشره على موقع وزارة الخارجية السويدية، سلط الضوء على قضايا المرأة وحقوق الإنسان، وكذلك على أهمية الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية.

 في عام 2005 تم توقيع اتفاق تجارة الأسلحة لأول مرة، وتم تجديده من قبل حكومة يسار الوسط السابقة  قبل خمس سنوات. وكان قيد التجديد لمرة أخرى هذا العام. ويذكر أن هذه الصفقة قد اكسبت الشركات السويدية أكثر من 750 مليون كرونة سويدية (86.5 مليون دولار أمريكي) في عام 2013 و338 مليون كرونة سويدية ( 39 مليون دولار أمريكي في عام 2014.

 وتعد حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية أمر مقلق وبالغ الأهمية حيث يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان بشكل متزايد للاعتقال والمحاكمات والسجن لفترات طويلة بالإضافة إلى المضايقات التي يتعرضون لها نتيجة لأنشطتهم السلمية. ولا يزال الكثير منهم قيد الاعتقال حيث يتعرضون بشكل يومي لشتى أنواع سوء المعاملة على أيدي سلطات الدولة. ولا تزال حقوق النساء والفتيات تنتهك في السعودية ويتم استهداف المدافعين عن حقوق المرأة على نحو متزايد، وخاصة أولئك الذين يدافعون عن حق المرأة في قيادة السيارة. وعلاوة على ذلك، كانت هناك حملة قد شنتها السعودية على نشطاء الإنترنت الذين يعبرون عن حقهم في حرية الرأي والتعبير.

 وفي هذا السياق نرحب بقرار السويد بإنهاء اتفاق صفقة الأسلحة مع السعودية. وبالتالي نحث الدول الأخرى لتحذو حذو السويد في عملها والتأكيد بأن وضع حقوق الإنسان هو جوهر علاقتها مع المملكة العربية السعودية. وكما نشجع جميع الدول لاستخدام كل فرصة متاحة على كافة الاصعدة والمستويات الأوربية والدولية للإصرار على حث السلطات السعودية لكي تقوم بالإفراج عن العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان الحقوق المتساوية للمرأة وتعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع.

 ونود الإشارة هنا إلى إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، والتي اعتمدت بتوافق الآراء من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول/ ديسمبر 1998، والذي يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم إلى المادة 12 (2) من الإعلان والتي تتضمن: “على الدولة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، بحكم الواقع أو بحكم القانون ومن أي تمييز جائر أو ضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها للحقوق المشروعة المشار إليها في هذا الإعلان”.