حرية التعبير لاتزال مستهدفة حيث يعتقل المدون العماني معاوية الرواحي بمعزل عن العالم الخارجي في الإمارات ويتعرض المدافع عن حقوق الإنسان عبد الله الغيلاني للمضايقات

16/03/2015

لا تزال حرية التعبير تتعرض لتهديدٍ خطير في دولة الإمارات العربية المتحدة وعمان. في أحدث سلسلة من الانتهاكات لهذا الحق الأساسي تم اعتقال المدون العماني البارز معاوية الرواحي بشكل تعسفي على حدود الإمارات العربية المتحدة وهو قادم من مسقط ولم يسمع عنه منذ ذلك الحين. ومن جهة اخرى اعتقل المدافع عن حقوق الإنسان عبدالله الغيلاني على، بسبب مانشره على الشبكة الألكترونية.

بتاريخ 24 فبراير/شباط 2015، تم إيقاف معاوية الرواحي من قبل وكلاء جهاز الأمن الإماراتي  على الحدود ولم يسمح له بالعودة. لقد تمكن من اجراء اتصالٍ مع زميل له يعمل كمدافعٍ عن حقوق الإنسان ليخبره انهم قاموا بايقافه. ومنذ ذلك الحين لا يزال رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وهناك مخاوف جدية  على سلامته.

ان السبب الدقيق لاحتجازه غير معروفٍ في هذا الوقت. ومع ذلك، تؤكد التقارير انه بسبب ما نشره على وسائل  التواصل الاجتماعي منتقداً العائلة الحاكمة في أبو ظبي.  وكان قد اعتقل في مناسبات عدة بالماضي نتيجة التحدث علناً ​​ضد السلطان قابوس ونشره على الإنترنت مطالبته بالإصلاح. وكان قد اعتقل خلال شهر فبراير/شباط 2015 لمدة أسبوع وقبلها في 2011، بعد نشره مقالاً انتقد فيه سلطان عمان.

بتاريخ 11 مارس/آذار 2015 قام القسم الخاص في الشرطة العمانية بمسقط باستدعاء مدافع حقوق الإنسان عبد الله الغيلاني وعند ذهابه تم احتجازه ولم يفرج عنه الا في 14 مارس/آذار 2014. وأكدت التقارير ان سبب اعتقاله هو اعادته لبعض التغريدات المتعلقة بحقوق الإنسان. ويذكر ان الغيلاني كان قد اعتقل وحوكم سلفا بتهمة التجمهر في 2012 وقضى مدة أربعه أشهر في السجن ثم افرج عنه مع ناشطين آخرين بعفو السلطان.

ويعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن اعتقال معاوية الرواحي وعبد الله الغيلاني يرتبط مباشرة بممارستهم حقهم في حرية الرأي والتعبير ويعتبره مثالاً آخر على تقييد هذه الحقوق و كدليلٍ لنمطٍ شائع يتضمن استهداف ومضايقة نشطاء الإنترنت و كذلك أولئك الذين يسعون جاهدين من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان الأساسية. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد على سلامة معاوية الرواحي لا سيما وأنه ليس هناك ما هو معروف عن مكان وجوده.

 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان على:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن معاوية الرواحي حيث ان اعتقاله يرتبط فقط بنشاطاته السلمية على الإنترنت؛

2. الكشف عن مكان وجوده على الفور ومنحه حق الوصول غير المقيد إلى محام وعائلته؛

3. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن معاوية الرواحي وعبد الله الغيلاني؛

4. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وبضمنهم نشطاء الإنترنت في عمان و الإمارات العربية المتحدة و في كل الظروف قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الإنتقام، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام لابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ب) و (ج):

(ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
(ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 1 والفقرة 2 من المادة 12:

1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.