هجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية والإمارات والعراق
13/03/2015
جنيف، 13 مارس/آذار 2015- عقد مركز الخليج لحقوق الإنسان اجتماعا بحضورٍ جيد تحت عنوان، القمع الممنهج: هجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية والإمارات والعراق وذلك خلال الدورة 28 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتاريخ 12 مارس/آذار 2015. وترأس الاجتماع جيريمي سمث، مدير مدير مكتب جنيف لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
وقد شارك في رعاية الاجتماع كل من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، مرصد حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، سيفيكاس: التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين، والفرالية الدولية لحقوق الإنسان.
ولفت ميشال فورست، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي حضر الاجتماع من أجل إظهار التضامن مع المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج والدول المجاورة، الانتباه إلى تقريره المقدم للدورة 28 لمجلس حقوق الإنسان المتعلقة بتفاصيل عمله الأخير. وشدد على أنه عندما استلم ولايته في يونيو/حزيران 2014 كان قد بدأ كمسألة مستعجلة بسلسلة من المشاورات مع المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء منطقة الخليج وسوريا.
ووصف خالد ابراهيم، المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان، المعاملة الصادمة التي يتعرض لها مدافعي حقوق الإنسان في جميع أنحاء المنطقة، وفي إطلاقه التقرير السنوي، اسمع أصواتهم: أوقات للقلق لمدافعي حقوق الإنسان في منطقة الخليج والبلدان المجاورة، أوضح كيف تم تدريب 350 من المدافعين في مجال الأمن الرقمي وغيرها من المواضيع الهامة في السنوات الأخيرة، وقد أجريت العديد من البعثات الحقوقية، وأعطي المدافعون دعماً قوياً ومستمرا من أجل استخدام آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
ناقشت ميلاني جنجل، وهي محامية حقوق إنسان من المملكة المتحدة، وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في كردستان العراق، بعد مهمتها الأخيرة إلى منطقة الحكم الذاتي. ان التقرير، كردستان العراق: لاملاذ آمن للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين، وجد أنه على الرغم من القوانين المناسبة المعمول بها في الاقليم حول حرية التعبير وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن المنطقة تشكل واحة من الهدوء والتسامح، فإن الواقع هو أن الصحفيين المستقلين قد فرضت قيود مشددة على عملهم. وقد تم توثيق مئات الهجمات ضدهم كل عام. وكان ثلاثة من الصحفيين الذين كانوا قد كتبوا مقالات عن الفساد أو عن العائلات السياسية البارزة قد تم اطلاق النار عليهم وقتلهم. ودعت إلى المزيد من التضامن مع المدافعين في المنطقة الكردية العراقية والاهتمام الدولي بهم.
وتكلم في الاجتماع فهد الفهد عضو مرصد حقوق الإنسان في السعودية. شكر رئيس الجلسة الفهد لشجاعته بحضوره لإلقاء كلمة في الاجتماع. ووصف سجل السعودية السيء الذي في مهاجمة المدافعين الذين يتعاملون مع آليات الأمم المتحدة، وحث الحضور على توخي الحذر في متابعة الأخبار عن الفهد بعد عودته السعودية.
وقال الفهد أن حينما يتحدث عن التحديات التي يجب مواجهتها عندما تكون مدافعاً عن حقوق الإنسان في السعودية فأن رئيس مرصد حقوق الإنسان السعودية، وليد أبو الخير، لايزال وراء القضبان. ووصف الاستجابة العدوانية للسلطات للعمل السلمي للمدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة او لذين كانوا يطالبون بمزيد من الحقوق المدنية والسياسية. وتحدث عن كيفية استخدام قانون مكافحة الإرهاب ضد الناشطين، حيث كان وليد أبو الخير الضحية الأولى له. وقال هؤلاء الناشطين الذين سجنوا والذين بدأت اسماؤهم من الآن تصبح معروفة تمثل مجرد قطعة من جبل الجليد حيث يعمل العديد من الآخرين من وراء الكواليس لدعمهم.
ودعا الى التضامن مع وليد أبو الخير، محمد البجادي، رائف بدوي، سعاد الشمري، فاضل المناسف، الدكتور سليمان الرشودي، الدكتور عبد الله الحامد، والدكتور محمد القحطاني و العديد من الآخرين.
واختتمت الاجتماع مريم الخواجة، المديرة المشارك لمركز الخليج الحقوق حيث أطلقت تقريراً جديدا بعنوان، التعذيب وإساءة المعاملة في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة. ويركز التقرير على معاملة المتهمين والذين يعرفوا باسم الإمارات 94 من الذين حوكموا وأدينوا في 2013 بعد محاكمة كانت معيبة للغاية وإدانة واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان لفشلها في تلبية المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. ودعت إلى المساءلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة في مجلس حقوق الإنسان، لهذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. واختتمت بالقول مرت فترة طويلة جدا من الصمت الذي يحيط بهذه الأمور الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي والتي لديها حضور قوي داخل آليات حقوق الإنسان للأمم المتحدة وهذا التغيير لذلك الوضع كان قد طال انتظاره.


