منح جائزة لرئيس وزراء البحرين في النرويج يعرضها للإنتقاد لمكافأتها مرتكبي انتهاكات ضد حقوق الإنسان
13/09/2019
يشعرمركز الخليج لحقوق الإنسان وشركاء آخرون بالصدمة إزاء التقارير التي أفادت بتلقي رئيس وزراء البحرين خليفة بن سلمان آل خليفة جائزة فخرية في حفل نظمته لجنة 14 أغسطس/آب خلال الشهر الماضي، وذلك بحضور رئيسة الوزراء النرويجية السيدة ايرنا سلبرغ.
وقد وجه مركز الخليج لحقوق الإنسان رسالة مشتركة لسعادة السيدة سلبرغ، حيث صادقت على هذه الرسالة تسع منظمات تعمل بمجال حقوق الإنسان، حيث كان هناك من ضمنها منظمات نرويجية ومنظمات عالمية. تهدف هذه الرسالة إلى تسليط الضوء على دور هذه الجائزة في تلميع صورة الحكومة البحرينية حيث مُنحت لشخصية تمثل هذه الحكومة على الرغم من إنتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي ترتكبها هذه الحكومة على مدى عقود من الزمن.
تذكر الرسالة الحكومة النرويجية بمبادئها التي تحترم حقوق الإنسان، بما في ذلك توصياتها التي قدمتها خلال الدورة الثالثة للمراجعة الدورية الشاملة مما يؤكد على أن الحكومة النرويجية على وعي كامل بالإجراءات التعسفيّة والتعذيبية والإنتقاميّة التي تمارسها السلطات البحرينية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.
لطالما احتلت حقوق المرأة وحقوق المدافعات عن حقوق الإنسان مكان الصدارة في جدول أعمال الحكومة النرويجية وخططها ومنحها بمايخص دعم حقوق الانسان. ومع ذلك، وكما جاء في الرسالة المشتركة، “يتم ملاحقة الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان واستهدافهن بشكل مستمر من قبل السلطات حيث يتعرضن للاعتقال والاحتجاز وذلك لدورهن بفضح الإنتهاكات ضد حقوق الإنسان وأعمال العنف بالإضافة إلى قضايا الفساد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لقد وثّقت المجموعات الموقّعة أدناه تعذيباً شديداً في سجن مدينة عيسى للنساء بما في ذلك للمدافعات عن حقوق الإنسان. أن هذا دفع عدد من المدافعات إلى العيش في المنفى حتى يستطعن متابعة ممارسة نشاطهن في الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في البحرين.”
وقد سلطت هذه الرسالة المشتركة الضوء كذلك على الحكم الجائر بالسجن على المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان نبيل رجب وعبدالهادي الخواجة، واللذان تعرضا للمعاملة السيئة والتعذيب في السجن؛ إلى جانب الاعتدائات المستمرة على الصحفين وحرية الإعلام.
وذكرت الرسالة أيضاً بعملية الإعدام التي تمت بحق شابين بعد تعرضهما للتعذيب الشديد و قد حدث ذلك قبل ثلاثة أسابيع فقط من حصول رئيس وزراء البحرين على جائزة “ضيف الشرف النرويجي” لعام 2019، “تقديراً لجهوده في تعزيز السلام والأمن والتسامح على كلا الصعيدين الإقليمي والعالمي”. وأوردت الرسالة، ” ومما يبعث على القلق أيضًاً أن الحكومة النرويجية قد تغض الطرف في قرارها لمنح الجائزة لأحد الأفراد الذين يتحملون مسؤولية مباشرة عن هذا التغاضي عن وضع حقوق الإنسان ووضع الحياة الإنسانية عموماً”.
هذا وقد شغل الخليفة منصب رئيس وزراء البحرين منذ العام 1971.
يواصل مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركاؤه تشجيع الحكومة النرويجية على ممارسة الضغط من أجل تنفيذ توصياتها التي ستساهم بتحسين وضع حقوق الإنسان في البحرين والإفراج دون قيد أو شرط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين في البحرين.
نحث الحكومة النرويجية على المشاركة الفعالة بشكل أكبر وأكثر إيجابية في آليات المساءلة التي تدعمها منظمات حقوق الإنسان، بدلاً من المشاركة بحفل توزيع جوائز مثير للجدل والذي لايساهم إلا بتبييض موروث طويل من إنتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز الدعاية الزائفة له.
قام بتوقيع هذه الرسالة كلٌ من مركز الخليج لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، سيفيكاس، انديكس اون سينسورشب، مركز القلم الإنكليزي، مركزالقلم النرويجي، مركزالقلم الدولي، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في إطار رصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
نص الرسالة كاملة متاح هنا
مصدر الصورة: صفحة الفيسبوك للجنة 14 أغسطس/آب


