يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء وفاة المواطن الشاب ماهر راضي عبد الحسين، البالغ من العمر 36 سنة، بعد تعرضه لتعذيبٍ شديد في مركز مكافحة إجرام الغري بمجينة النجف الواقعة في الجنوب الغربي من العاصمة بغداد.
لقد أوضحتقرير التشريح الصادر بتاريخ 25 يوليو/تموز 2019 من قسم الطب العدلي في دائرة صحة مدينة النجف والموقع من قبل الدكتور رضا حسين اخصائي الطب العدلي ومدير القسم، والدكتور ظاهر حبيب، الطبيب الممارس في الطب العدلي، وجود مظاهر تعذيب تبقت على جسده بعد عشرة ايام من وفاته حيث شملت، علامات تقييد، فلقة، ورضوض. وذكر التقرير بأن سبب الوفاة هو، “العجز الكلوي الحاد الناتج عن التعذيب.”
لقد ذكرت تقارير محلية انه قد تم اعتقاله بتهمة السرقة زعماً مع مجموعة من الأشخاص بتاريخ 10 يوليو/تموز 2019 ولم تثبت التهمة عليه ابداً بالرغم من التحقيقات المتواصلة التي استمرت لمدة خمسةأيام متواصلة حيث رافقها تعذيبه بشدة. وبالرغم من برائته المفترضة، لم يتم إخلاء سبيله. لقد قام ضباط التحقيق بإحالته إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية حيث فقد حياته بعد ساعات قليلة وذلك في 15 يوليو/تموز 2019.
ان ماحصل للمواطن عبدالحسين يناقض بشكلٍ صارخ المادة 37 (ج) من الدستور العراقي والتي تنص على مايلي:
“يحرم جميع انواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الانسانية” وكذلك فأنه “لاعبرة بأي اعتراف انتزع بالاكراه أو التهديد أو التعذيب”. و “للمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي اصابه، وفقاً للقانون.”
وكذلك فأنه يوجه ضربة قاصمة لإلتزامات العراق الواردة في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية أو اللا إنسانية او المهينة لعام 1984، والتي قام بالتوقيع عليها في سنة 2008.
في الوقت الذي يدين فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان حادثة تعذيب المواطن ماهر راضي عبد الحسين، ، فأنه يعرب عن قلقه البالغ من أن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الصحفيون ونشطاء الإنترنت، قد يتعرضون لخطر التعذيب أثناء الاحتجاز.
لذا فإن مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو حكومة العراق إلى:
. 1. إجراء تحقيق مستقل ونزيه وشامل وعلى الفور في حادثة وفاته بسبب التعذيب حسب تقرير الطب العدلي بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية؛
2. ضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث أبداً عن طريق حظر استخدام التعذيب كوسيلة لإنتزاع الاعترافات في جميع مراكز الشرطة وبقية مقرات القوات الأمنية وتدريب كافة العاملين فيها عل مباديء حقوق الإنسان واحترام المواطنين وحقهم في ان يتم التعامل معم حسب القانون.


