نائب رئيس المحكمة العليا يشكر جريدة الزمن على نشرها الحقائق
9/08/2016
أدلى نائب رئيس المحكمة العليا علي بن سالم النعماني بتصريحات لجريدة الزمن نشرتها بعددها الصادر في 09 أغسطس/آب 2016، شكرها فيها على نشرها “الحقائق دون افتراء على أحد” وذلك بتقريرها الصحفي الذي نشرته بتاريخ 26 يوليو/تموز 2016 وحمل عنوان “جهات عليا تغل يد العدالة” والذي أدى الى استهدافها من قبل الأجهزة الأمنية واعتقال أثنين من منتسبيها.
واشار النعماني في حديثه إلى موضوع اعتقال الصحفي البارز و رئيس تحرير الجريدة المحتجز إبراهيم المعمري حيث قال “بأنه تكلم بصدق وأمانة وإخلاص في تقريره المنشور وإلى الآن كمسؤول في القضاء لا أعرف مكان اعتقاله.”
وقال ايضاً ان “المدعي العام حسين الهلالي ورئيس المحكمة العليا إسحاق البوسعيدي ونائب رئيس المحكمة صالح الراشدي من المخالفين والمتجاوزين للنظام الأساسي للدولة وبأدلة واضحة كالشمس.”
واختتم النعماني حديثه متوجها بالشكر لصحيفة “الزمن” مبدياً أسفه على ما يحدث بقوله، “مصيبة تحل بالقضاء إذا كان رئيس المحكمة العليا ونائبه بهذه الصورة وهذا يدل على أنهم غير مضطلعين بالنظام الأساسي للدولة فلا أحد يقبل بما قاموا به.”
في 28 يوليو/تموز 2016 قامت القوات الأمنية بإعتقال إبراهيم المعمري. بتاريخ 30 يوليو/تموز 2016 أدلى مصدر مسؤول في الإدعاء العام بتصريحاتٍ للصحافة المحلية بين فيها ان سبب اعتقاله هو قيام جريدة الزمن بنشر التقرير الصحفي بتاريخ 26 جولاي/تموز و المذكور في أعلاه والذي أشار الى فساد بعض المسؤولين الكبار وتدخلهم في الأحكام القضائية.
بتاريخ 03 أغسطس/ آب 2016، استدعى جهاز الأمن الداخلي الصحفي زاهر العبري وهو أحد أعضاء هيئة تحرير الزمن للمثول أمام ذراعة التنفيذية، القسم الخاص وقد جرى احتجازه حال وصوله.
أكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان بأن كلاً من إبراهيم المعمري وزاهر العبري يتم احتجازهم في القسم الخاص لدى القيادة العامة لشرطة عمان في مسقط حيث لم يسمح لهم بالاتصال بأسرهم او مقابلة المحامين.
بتاريخ 07 أغسطس/آب 2016، نشر الصحفي وسكرتير تحرير جريدة الزمن، يوسف الحاج والذي هو رئيس تحريرها بالوكالة حالياً على صفحته في الفيسبوك صورة تشير الى أمتلاك الجريدة “ملف الوثائق الرسمية الذي يدين اسحاق البوسعيدي رئيس المحكمة العليا ومن أمره بتعطيل اﻷحكام القضائية من المتنفذين.” واضاف بقوله ” اطالب بحماية من هذه الساعة.” لقد سبق ان تم استهدافه سابقاً ففي سبتمبر/أيلول 2011 حكم عليه بالسجن لمدة خمسة أشهر بتهمة إهانة وزير و وكيل وزير وزارة العدل.
يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالتصريحات التي أدلى بها نائب المحكمة العليا علي بن سالم النعماني والتي أكد فيها ان جريدة الزمن قد قامت بإداء عملها الصحفي على أتم وجهٍ حيث نشرت الحقائق لقرائها. يطالب المركز السلطات في عمان دعم استقلالية القضاء وعدم التدخل في أحكامه وكذلك تقديم الحماية الكاملة لحرية الصحافة في البلاد.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:
1. إطلاق سراح الصحفييْن إبراهيم المعمري وزاهر العبري فوراً و دون قيد أو شرط حيث ان اعتقالهما هو إنتهاك صارخ لحرية الصحافة في البلاد؛
2. التوقف عن توجيه الضغوطات والمضايقات القضائية والأمنية ضد مدافعي حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين وناشطي الإنترنت في عمان؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين وناشطي الإنترنت في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:
2- تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


