المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة ينهي إضرابه عن الطعام، الافراج عن نبيل رجب بكفالة وإطلاق سراح زينب الخواجة

  بيروت، 29 مايو/مايس، 2012 — مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق لإنسان يرحبان بأنباء قرار المدافع عن حقوق الإنسان المعروف دولياً عبد الهادي الخواجة بإنهاء إضرابه عن الطعام والإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان نبيل رجب بكفالة وكذلك زينب الخواجة.

في 28 مايو/مايس 2012، أعلن المدافع عن حقوق الإنسان ومؤسس مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان، عبد الهادي الخواجة، أنه قد أنهى إضرابه عن الطعام الذي امتد 110 يوماً. منذ 23 أبريل/نيسان 2012، وفي انتهاك لحقوقه الإنسانية، تعرض الخواجة للتغذية القسرية من قبل موظفي الدولة ويأتي قراره بإنهاء إضرابه عن الطعام بعد طلبات مستمرة من رفاقه المعتقلين ومناصريه.

طوال فترة إضرابه عن الطعام استطاع الخواجة لفت انتباه المجتمع الدولي للانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي تجري في البحرين. جلب الإضراب عن الطعام الانتباه إلى محنة المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين الذين كانوا أو لا يزالون رهن الاحتجاز و / أو تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات نتيجة لأنشطتهم السلمية. على الرغم من أن المطلب الأساسي من اضرابه عن الطعام  “الحرية أو الموت”  لم يتحقق بعد، فقد حقق واحداً من  أهدافه الرئيسية من خلال جذب الاهتمام العالمي والتركيز على حالة حقوق الإنسان في البلاد.  في بيان صادر عن الخواجة، شكر المدافع عن حقوق الإنسان عائلته على دعمهم وأعرب عن امتنانه لجميع الذين تضامنوا معه  داخل وخارج البحرين على حد سواء وقال أنه سوف يبدأ الآن اتباع نظام غذائي خاص لكي يتعافى جسده من تبعات الإضراب عن الطعام الذي امتد 110 يوما.

تم إعتقال عبد الهادي الخواجة في 8 أبريل/نيسان 2011 وتعرض لتعذيب شديد جسدي ونفسي، فضلا عن الاعتداء الجنسي أثناء الاحتجاز. حكمت محكمة  السلامة الوطنية العسكرية على  الخواجة بالسجن مدى الحياة في   /حزيران2011 بتهم ملفقة تضمنت الإرهاب، ومحاولة قلب نظام الحكم. في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 رفضت المحكمة العسكرية الاستئناف الذي قدمه، وفي2  أبريل/نيسان 2012 رفضت محكمة النقض طلب محاميه بالإفراج عنه لأسباب صحية، على الرغم من حالته الصحية المتردية. ولقدبدأ إضرابه عن الطعام في 8 فبراير/شباط 2012. و أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان  نداءات سابقة بشأن قضيته، كان آخرها بتاريخ 5 أبريل/نيسان 2012:  (https://www.gc4hr.org/news/view/110)

في 22 مايو/مايس 2012 حضر عبد الهادي الخواجة على كرسي متحرك في جلسة الاستئناف أمام محكمة مدنية. و خلال حديثه نفى التهم الموجهة اليه وقدم شهادته بخصوص الانتهاكات التي تعرض لها من قبل سلطات الدولة منذ اعتقاله بما في ذلك احتجازه في الحبس الانفرادي والتعذيب الشديد. وكان قد تم الإشارة إلى هذه الانتهاكات في التقرير الصادر عن “اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق”  في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

وأشار عبد الهادي الخواجة إلى النتائج التي توصل إليها تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في شهادته أمام المحكمة، وقال “إستمرار اعتقالي هو جريم ….لا يوجد أي مبرر قانوني لاستمرار احتجازي.” على هذا الأساس، طالب بالافراج الفوري عنه، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وإلغاء الحكم الصادر عن محكمة السلامة الوطنية العسكرية.  وكما طالب بتوفير الضمانات اللازمة التي من شأنها تمكينه من مواصلة نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان في حرية مطلقة بعد الإفراج عنه.

مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان يرحبان بأنباء إطلاق سراح نبيل رجب بكفالة في 28 مايو/ مايس2012 ويؤكدان على وجوب إسقاط جميع التهم الموجهة له. نبيل رجب هو مدير مركز الخليج لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان. ألقي القبض عليه في مطار البحرين في 5 مايو/ مايس2012  2012 لدى عودته من بيروت ووجهت إليه تهمة “إهانة الهيئات النظامية” فيما يسمى بـ “قضية التشهير بتويتر”، و “المشاركة في تجمع غير قانوني ودعوة الآخرين للانضمام” من خلال مواقع الشبكات الاجتماعية (انظر نداء مركز الخليج لحقوق الإنسان بتاريخ 5 مايو/ مايس2012: (https://www.gc4hr.org/news/view/138).

نبيل رجب لديه أكثر من 140 ألف متابع على شبكة تويتر، وهو ناقد صريح للنظام في البحرين. ووفقا للمعلومات الواردة فقد أطلق سراحه بكفالة قدرها 300 دينار بحريني (حوالي 796 دولار)، مع فرض حظر السفر ضده. ومع ذلك تستمر محاكماته، إذ من المقرر عقد جلسة استماع في قضية “التجمع غير القانوني” في  17 يونيو/حزيران، في حين من المقرر عقد جلسة أخرى في “قضية تويتر” في 24 يونيو/حزيران 2012.

علاوة على ذلك،  تم إطلاق سراح المدافعة عن حقوق الإنسان زينب الخواجة @angryarabiya اليوم 29 مايو/ مايس  2012، بعد أكثر من شهر في الحبس. ولا تزال تواجه محاكمات في اثنتين من القضايا الموجهة ضدها. ومن المقرر عقد جلسة في قضية “التجمع غير قانوني، والاعتداء على ضابطة شرطة والتحريض على كراهية نظام الحكم” في 24 يونيو/حزيران، في حين أن قضية “عرقلة حركة المرور” قد تأجلت إلى 1 نوفمبر/متشرين الثاني 2012.

في الوقت الذي رحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان بإنهاء إضراب عبدالهادي الخواجة عن الطعام، والافراج عن نبيل رجب بكفالة وكذلك زينب الخواجة، إلا أنهما يعربان عن القلق الشديد للمحاكمات المستمرة للنشطاء المفرج عنهم، والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل السلطات البحرينية، واستمرار احتجاز مدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك عبد الهادي الخواجة  بتهم ملفقة.

يدعو مركز الخليج لحقوق الانسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات في البحرين الى :

— اطلاق سراح عبدالهادي الخواجة فوراُ وبدون أي قيد او شرط؛ وكذلك جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين جرى احتجازهم نتيجة لعملهم المشروع والسلمي في مجال حقوق الإنسان؛

— إسقاط جميع التهم الموجهة ضد كل من نبيل رجب، عبدالهادي الخواجة، زينب الخواجة وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين جرى اتهامهم بتهم ملفقة؛

—  اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة عبدالهادي الخواجة نفسياً وجسدياً، وكذلك جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين؛

— محاسبة أولئك المسؤولين عن تعذيب المدافع عبدالهادي الخواجة وبقية المحتجزين، ووفقاً لتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق؛

 — ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية؛

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 1 التي تنص على: “من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ان يدعو ويسعى الى حماية وأعمال حقوق الانسان والحريات الاساسية على الصعيدين الوطني والدولي.” و المادة 6 (ج): ” لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في  دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة”. والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على: ”  تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.”

 مركز الخليج لحقوق الإنسان هو مركز حقوقي مستقل تم  تسجيله في ايرلندا يعمل على تعزيز الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين في البحرين ، العراق ، الكويت ، عمان ، قطر ، السعودية ، الإمارات العربية المتحدة ، واليمن.