أوقفوا ترحيل عبد الرحمن الخالدي من بلغاريا، وعالجوا تدهور حالته الصحية الخطير

يُتابع مركز الخليج لحقوق الإنسان بقلقٍ بالغ التطورات الخطيرة التي تشهدها قضية المدافع عن حقوق الإنسان السعودي، عبد الرحمن الخالدي، في بلغاريا.

في عام ٢٠٢١، قدّم الخالدي طلب لجوء في بلغاريا بعد مغادرته تركيا حيث أقام لبضع سنوات. أشار إلى خوفه على سلامته إذا حاول تجديد جواز سفره في القنصلية السعودية في تركيا، بعد مقتل الصحفي السعودي البارز، جمال خاشقجي، على يد عملاء سعوديين عام ٢٠١٨.

لقد اعتقلته السلطات البلغارية لاحقاً ريثما تُراجع قضيته المتعلقة باللجوء. في فبراير/شباط ٢٠٢٤، أصدرت وكالة الأمن القومي البلغارية أمراً بالطرد ضده. في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٤، أيدت محكمة صوفيا الإدارية قرارات سابقة صادرة عن محاكم بترحيله إلى المملكة العربية السعودية.

قدّم الخالدي استئنافاً وينتظر قرار المحكمة. في 26 مارس/آذار 2025، أصدرت المحكمة الإدارية في صوفيا قراراً غير قابل للاستئناف يقضي بالإفراج عنه من مركز الاحتجاز. بالرغم من ذلك، سارعت السلطات البلغارية بنقله إلى مركز ترحيل في اليوم نفسه، على الأرجح لتجنب تنفيذ قرار المحكمة بالإفراج عنه.

أثارت القضية استياءً واسعاً في أوساط المجتمع المدني في بلغاريا والعالم، نظراً للخطر الواضح الذي يواجهه الخالدي في حال ترحيله إلى المملكة العربية السعودية. دعت عشرون منظمة حقوقية، من بينها مركز الخليج لحقوق الإنسان، السلطات البلغارية إلى وقف ترحيله الوشيك وتسهيل إعادة توطينه في بلدٍ ثالث. نظم ناشطون أوروبيون وبلغاريون اعتصاماً أمام مركز الترحيل البلغاري لمنع ترحيله (الصورة أعلاه).

في مركز الترحيل، تدهورت صحة الخالدي بسبب سوء الأوضاع في المركز. هذا بالإضافة إلى تقارير سابقة عن تعرضه للضرب وتدهور صحته النفسية خلال فترة احتجازه السابقة. في تقييم نفسي قدمه طبيب فحص الخالدي للمرة الثانية في فبراير/شباط 2025، وصف الطبيب حالته بأنها تتدهور تدريجياً. وصف التقرير أعراض الاكتئاب المتفاقمة وأفكار الانتحار، من بين أعراض أخرى، بأنها مرتبطة ارتباطاً مباشراً باحتجازه في بيئة غير صحية، كتلك الموجودة في “الدار الخاصة للإيواء المؤقت للأجانب” في قرية بوسمانتسي.

في 14 مايو/أيار 2025، فحصه طبيب أيضاً لشكوى في عموده الفقري بسبب سوء حالة النوم في مركز الترحيل. كشف التقرير عن وجود اعتلال في العمود الفقري، وأوصى بعلاج ٍطبيعي، لم يتلقَّه حتى الآن، كما لم يُلبَّ طلبه بنقله إلى المرفق الطبي التابع لمركز الترحيل.

يُشكل ترحيل الخالدي انتهاكاً للمادة الثالثة من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. إن هذا الأمر مثير للقلق بشكل خاص، خاصةً وأن أحد ممثلي المملكة العربية السعودية شوهد في إحدى جلسات استجواب الخالدي لدى السلطات البلغارية.

يناشد مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في بلغاريا وغيرها من الدول بشكلٍ عاجل وقف ترحيله إلى المملكة العربية السعودية نظراً للخطر الواضح على سلامته ورفاهيته. وفقاً للسلطات البلغارية، فقد تمت معالجة قضية الخالدي من خلال عدة دعاوى قضائية، ومُنح الإفراج عنه وفرصة اللجوء وفقاً للقانون. على الرغم من أنه لم يُمنح الإفراج عنه حتى الآن. نحث السلطات البلغارية على احترام سيادة القانون، وحماية حق الخالدي في الإفراج عنه بأمانٍ من الاحتجاز ونقله إلى مكان آمن ومحمي، بما في ذلك دول ثالثة غير المملكة العربية السعودية.

التوصيات

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في بلغاريا على:

1. معالجة الحالة الصحية للخالدي على الفور وتوفير ظروف معيشية مناسبة له والحصول على الرعاية اللازمة وفقاً لاحتياجاته الصحية؛

2. تنفيذ قرار المحكمة بالإفراج عنه من مركز الترحيل إلى حين البت في طلب لجوئه، وتسهيل نقله إلى بلد ثالث آمن.يناشد مركز الخليج لحقوق الإنسان الدول الأوروبية بالإسراع في منح الخالدي تأشيرة إنسانية للمساعدة في منع ترحيله الوشيك.