سلطنة عمان

السلطات تمعن في استهداف محامي حقوق الإنسان ماجد الرحيلي

28/10/2026

تقوم السلطات العُمانية باستهداف واضح ومستمر لمحامي حقوق الإنسان البارز ماجد بن عبدالله بن سعيد الرحيلي حيث تعرض عدة مرات للاعتقال والاحتجاز التعسفيين، ومواجهة المحاكمة على تهم ٍمختلقة بسبب تعبيره السلمي عن آرائه على مواقع التواصل الاجتماعي.

بتاريخ 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تم استدعاؤه من قبل القسم الخاص، الذي يُمثل الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي، حيث طُلب منه الحضور في مركز شرطة الخوض الواقع في العاصمة مسقط. في اليوم التالي وحال دخوله هذا المركز تم اعتقاله واحتجازه تعسفياً. يرتبط اعتقاله هذا بعد دخوله، خلال الأيام التي سبقت اعتقاله، في نقاشٍ حاد مع مغردين كويتيين من خلال حسابه على موقع إكس.

في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عقدت المحكمة الابتدائية (الدائرة الجزائية) بالسيب، إحدى ولايات محافظة مسقط، جلسة لها للنطق بالحكم في قضية سابقة مرفوعة ضده تتعلق بما قام بنشره على حسابه في موقع إكس سنة 2025 من آراء شخصية، حيث وجه ضده الادعاء العام تهمتي، “التحريض والنشر عمداً لأخبار واشاعات كاذبة وبث دعايات مثيرة، كان من شأنها النيل من هيبة الدولة” وفقاً للمادة (115/أ) من قانون الجزاء العُماني، و “استخدام الشبكة المعلوماتية ووسائل تقنية المعلومات في نشر ما من شأنه المساس بالنظام العام” وفقاً للمادة (19) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم في هذه القضية لغاية 20 نوفمبر/تشرين الأول 2026. تم عقد عدة جلسات ضمن هذه القضية كانت أولاها بتاريخ 05 ابريل/نيسان 2026.

لقد أعقب ذلك وفي اليوم نفسه، جلسة أخرى للنظر فيما نشره خلال سجاله مع المغردين الكويتيين حيث وجه الادعاء العام ضده التهم التالية، “مخالفة قانون جرائم تقنية المعلومات، والإساءة إلى دولة شقيقة، والمساس بالعلاقات التي تربطها بالبلاد” وفقاً للمادة (26) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، التي يتضمن نصها عقوبة تصل إلى السجن لثلاث سنوات وغرامة أقصاها (5000) ريال عُماني. لقد قررت المحكمة عقد الجلسة الثانية في 08 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

سبق وإن تم اعتقاله عدة مرات في السابق بسبب نشاطه السلمي على وسائل التواصل الاجتماعي. لمزيدٍ من المعلومات انظر هنا.

يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات، الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والمحاكمة الجائرة لمحامي حقوق الإنسان البارز ماجد الرحيلي. يعتبر مركز الخليج لحقوق الإنسان هذا الاستهداف المستمر له ضمن نمط القمع الممنهج الذي يسلكه بإصرار منذ سنين طويلة جهاز الأمن الداخلي وذراعه التنفيذية القسم الخاص، من أجل مصادرة الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه.

التوصيات

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. إطلاق سراح محامي حقوق الإنسان ماجد بن عبدالله بن سعيد الرحيلي فوراً وإسقاط جميع التهم الموجهة ضده، ووضع حد لاستهدافه؛

2. حماية الحريات العامة للمواطنين وعلى وجه الخصوص حرية التعبير على الإنترنت وخارجه، وإيقاف المضايقات ضد مدافعي حقوق الإنسان في عُمان؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.