سلطنة عمان

اعتقال محامي حقوق الإنسان ماجد الرحيلي واحتجازه تعسفياً

12/02/2026

يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة قيام السلطات في عُمان باعتقال محامي حقوق الإنسان البارز ماجد بن عبدالله بن سعيد الرحيلي واحتجازه تعسفياً بسبب تعبيره السلمي عن آرائه على مواقع التواصل الاجتماعي.

أكدت تقارير موثوقة استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، أنه بتاريخ 08 فبراير/شباط 2026 مساءً، قامت عناصر مدنية تابعة للقسم الخاص بقيادة الشرطة العمانية في مسقط، باعتقاله من أمام منزله، واقتادته إلى جهة مجهولة حيث لايزال حتى الآن رهن الاحتجاز التعسفي بمعزل عن العالم الخارجي.

ذكرت مصادر محلية مطلعة أنه تم منعه من الاتصال بأسرته أو توكيل محام ٍ، وأنه يجري احتجازه في سجن ٍ تابع للقسم الخاص، الذي يُمثل الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي.  شددت المصادر نفسها على أن استهدافه يرتبط بما نشره مؤخراً على حسابه الشخصي في موقع إكس.

لقد سبق وأن قام جهاز الأمن الداخليباعتقاله وذلك في 11 ديسمبر/كانون الأول 2022، ولم يُفرج  عنه إلا في 04 يناير/كانون الثاني 2023، وكان الدافع في هذه المرة أيضاً ما ينشره من أرائه على مواقع التواصل الاجتماعي.

يستخدم الرحيلي حسابه على إكس، الذي تتصدره عبارة “خُلقت لأتكلم بصوتٍ عالٍ حين يصمت الجميع”، في نشر آرائه الصريحة حول الشؤون العامة للمواطنين، ورغبته في حصول الإصلاح الشامل.

في يوم اعتقاله نشر ما يلي على حسابه في إكس، “كلام فارغ ومضيعة للوقت.” ضمن تعليقه على اجتماعٍ تحدث فيه ولي العهد.

بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2026، أعلن تضامنه مع الكاتبة الدكتورةأمامة اللواتي التي تم اعتقالها هي الأخرى بسبب آرائها الصريحة التي تنشرها على شبكات التواصل الاجتماعي.

في يوم 27 يناير/كانون الثاني 2026، كتب ما يلي، “الوطن لا يُورث ولا يُحتكَر… الوطن للجميع.”

يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات، الاعتقال والاحتجاز التعسفيين لمحامي حقوق الإنسان ماجد الرحيلي. لا شك أن هذا يُعتبر ضمن نمط القمع الممنهج الذي يسلكه بإصرار منذ سنين طويلة جهاز الأمن الداخلي وذراعه التنفيذية القسم الخاص، من أجل مصادرة الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه.

التوصيات

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. إطلاق سراح محامي حقوق الإنسان ماجد بن عبدالله بن سعيد الرحيلي فوراً ووضع حد لاستهدافه؛

2. حماية الحريات العامة للمواطنين وعلى وجه الخصوص حرية التعبير على الإنترنت وخارجه، وإيقاف المضايقات ضد مدافعي حقوق الإنسان في عُمان؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.