سلطنة عمان

السلطات تنتهك الحريات الدينية للمواطنين

9/07/2024

 في سياق انتهاكاتها المستمرة للحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين، قامت السلطات العُمانية باستهداف عددٍ من المواطنين الأبرياء بسبب أدائهم لصلاة عيد الأضحى حسب تقويم مكة، حيث تم توجيه تهم ٍباطلة ضدهم بعد إحالتهم إلى محاكمة افتقدت أدني المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية.

بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2024، وبأوامرٍ مباشرة من قبل جهاز الأمن الداخلي، تم اعتقال الدكتور علي عامر المعشني، بسبب إمامته لصلاة العيد التي تمت أقامتها في صباح اليوم نفسه بجامع مدينة الحق بولاية طاقة، التابعة لمحافظة ظفار، خلافاً للإعلان الحكومي الذي أعلن يوم 17 يونيو/حزيران 2024، كأول أيام العيد.

لقد تم كذلك اعتقال عدد أخر من أفراد قبيلة المعشني، وهي من قبائل محافظة ظفار، لأسباب مختلفة هي، نشرهم تغريدات مؤيدة لإداء الصلاة حسب التقويم المكي، أدائهم الصلاة، أو حضورهم اجتماع للقبيلة تم عقده بتاريخ 21 يونيو/حزيران 2024، في استراحة قيرطان بولاية طاقة.

إن من بين المعتقلين المواطنين المدرجة أسمائهم أدناه:

الدكتور أحمد مسعود المعشني، اعتقل بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2024، بعد عودته من الحج بمكة بسبب تغريدةٍ نشرها.

محمود سعيد المعشني، اعتقل بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2024، بسبب مشاركته في صلاة العيد.

سعيد سالم المعشني، اعتقل بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2024، بسبب تغريدةٍ نشرها.

سالم محمد المعشني، اعتقل بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2024، بسبب مشاركته في صلاة العيد.

سعيد محمد المعشني، اعتقل بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2024، بسبب إمامته لصلاة العيد بمنزله.

كذلك تم سجن المواطن طارق سعيد العمري منذ يوم 07 يونيو/حزيران 2024، ووُجهت له تهمة إثارة النعرات الطائفية.

.إن سالم المعشسني كان قد أطلق سراحه بكفالة بسبب وفاة شقيقه.

أكدت تقارير محلية موثوقة اعتقال العشرات من أبناء قبيلة المعشني، بعد حضورهم اجتماعها المشار إليه أعلاه، ولم يطلق سراحهم إلا بعد إجبارهم بتوقيع تعهدات بعدم مخالفة الحكومة وسياساتها.

يتم احتجاز المعتقلين بسجني صلالة وعوقد الواقعين بولاية صلالة، التي هي عاصمة محافظة ظفار وأكبر مدنها..

بتاريخ 09 يوليو/تموز 2024، عقدت محكمة الاستئناف جلستها الأولى ضمن محاكمتهم. لقد وجهت لهم النيابة العامة تهم تتضمن، إثارة النعرات الطائفية بسبب صلاتهم على تقويم مكة، والتحريض على الشقاق في المجتمع، وهي تهم أنكروها جملةً وتفصيلاً. لقد قررت المحكمة تأجيل المحاكمة لغاية يوم 20 أغسطس/آب 2024، للنطق بالحكم.

لقد حضر جميع المعتقلين جلسة المحاكمة عدا، سالم محمد المعشني، الذي خرج بكفالة لمدة ثلاث أيام بسبب وفاة شقيقه، ومحمود سعيد المعشني، ولم يُعرف سبب عدم حضوره الجلسة.

تنص المادة (108) من قانون الجزاء العُماني المعدل لسنة 2018 بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات لكل من يروج النعرات الطائفية.

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأشد العبارات، هذه الاعتقالات التعسفية والمحاكمة الصورية التي قامت بها السلطات، لمواطنين أبرياء مارسوا حقهم الطبيعي في أداء الصلاة في الوقت الذي جاء متفقاً مع ما يؤمنون به. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العُمانية لإطلاق سراح جميع المعتقلين ضمن هذه القضية وإلغاء كافة التهم الموجهة ضدهم، وعدم استهدافهم في المستقبل. كذلك يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان جهاز الأمن الداخلي إلى الكف عن سياساته القمعية وضمان حماية الحريات العامة للمواطنين.