سوريا

إعلان وفاة محامي حقوق الإنسان خليل معتوق من قبل أسرته

6/11/2025

بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت الفنانة رنيم معتوق، ابنة محامي حقوق الإنسان البارز خليل معتوق على صفحتها في الفيسبوك وفاة والدها، “أعلن أنا ابنته، نيابةً عن والدتي وأخي، وفاة خليل معتوق رسمياً — ذلك الإنسان الذي أتقن الضحك في كل الظروف، وربما أيضاً في لحظاته الأخيرة، قبل إعدامه.”

أضافت بقولها، “ننهي بذلك رحلة حياة لا تليق بها إلا أكاليل الشهادة — شهيد الحق والكلمة، شهيد العدل والإنسانية

هنا تنتهي قصة خليل معتوق، لتبدأ قصتنا نحن مع ما تركه لنا من نورٍ وإصرارٍ وحبٍ للحياة.”

ختمت الإعلان، الذي ارفقته بصورة لوالدها مع  أعمال تشكيلية وأزياء من صنعها بما يلي، “قريباً، سيتم الإعلان عن موعد الجنازة في سوريا وألمانيا – مدينة لايبزيغ، لنودّعه بالسلام، ونضيء الشموع لروحه.”

سبق وان القت الحكومة السورية السابقة القبض عليها في 17 فبراير/شباط 2014، حيث تم اقتيادها بعد مداهمة القوات الأمنية التي بلغ عددها ما يقارب 30 فرداً لمنزلها في حي صحنايا الواقعة على مشارف العاصمة دمشق. لقد عاشت في السجن ظروف احتجاز سيئة للغاية، ولم يطلق سراحها إلا بعد أربعة أشهر في 11 يونيو/حزيران 2024، حيث غادرت وأسرتها البلاد بعد ذلك بوقتٍ قصير.

بتاريخ 02 أكتوبر/تشرين الأول 2012، تم اعتقال خليل معتوق ومساعده، محمد ظاظا، عندما كانوا في طريقهم من منزل معتوق في صحنايا، إلى مكتبه في دمشق. أكدت مصادر محلية موثوقة في ذلك الوقت، أنهما قد اعتقلا عند نقطة تفتيش أمنية فقط بسبب عملهم المشروع والسلمي في مجال حقوق الإنسان.

كان خليل معتوق، يعمل كمديرٍ للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، وقد قام بالدفاع عن النشطاء السلميين لأكثر من 20 عاما. تم حظره من السفر بين عامي 2005 و2011 بسبب دفاعه المستمر عن سجناء الراي في سوريا. كان صوتاً بارزاً في الدعوة إلى حماية الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين.

بالرغم من الطلبات المتكررة للحصول على المعلومات التي قدمت لمكتب المدعي العام في دمشق بين عامي 2012 و2013 من أفراد العائلة والزملاء خلال العهد السابق، الذي غٌرف بانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان، إلا إنه لم تتوفر أية معلومات دقيقة عن مصيره.

يعبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن حزنه الشديد لإعلان وفاة محامي حقوق الإنسان البارزخليل معتوق ويقدم التعازي القلبية لأسرته الكريمة. ان الحكومة السورية الحالية تتحمل الآن المسؤولية الكاملة في معرفة الحقيقة كاملةً عما جرى له بعد اعتقاله وإحفائه القسري، وأن عليها أيضاً كشف الجناة بأسرع وقتٍ ممكن وتقديمهم إلى القضاء العادل.