سلطنة عمان

السلطات تستمر في انتهاك الحقوق المدنية والإنسانية للمعتقل السابق عبدالله الشامسي

2/06/2026

 يواجه المعتقل السابق عبدالله الشامسي انتهاكات واسعه لحقوقه المدنية والإنسانية حيث تصر السلطات في عُمان على ارتكابها منذ سنة 2021، وهي السنة التي تم إطلاق سراحه من السجن في الإمارات، حيث تُقيم اسرته، وإبعاده إلى بلده عُمان.

سبق أن قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بتوثيق قضيته فقد تم إطلاق سراحه من السجن في الإمارات بتاريخ 17 أبريل/نيسان 2021 وتسليمه إلى أسرته. كان قد حُكم على الشامسي بالسجن مدى الحياة في مايو/أيار 2020 من قبل محكمة إماراتية بعد محاكمة صورية واجه خلالها تهمة مزعومة هي التجسس لصالح قطر، وهي التهمة التي نفاها جملةً وتفصيلا.

إن عبدالله الشامسي، هو مواطن عُماني، والدته إماراتية. اعتقل في الإمارات حين كان يبلغ من العمر 19 عاماً بتاريخ 18 أغسطس/آب 2018 وكان طالباً في المرحلة الثانوية. لقد تم اعتقاله وسجنه من قبل جهاز أمن الدولة في الإمارات ووُضع بسجنٍ انفرادي واجه فيه التعذيب الذي وثقه  تقرير صدر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان بالاشتراك مع مركز وجهة للدراسات بعنوان “التعذيب في دولة الإمارات العربية المتحدة: إشاعة التسامح” والصادر بتاريخ 09 مارس/آذار 2021.

قدم فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي تقريراً عن قضيته اعتبر فيه احتجازه في الإمارات تعسفياً. لقد أدى هذا القرار الأممي إلى استهدافه من قبل جهاز الأمن الداخلي وحرمانه من الحصول على اية وظيفة، تكملة تعليمه الجامعي، ومنعه من السفر خارج البلاد.

بالرغم من اكماله الدراسة الثانوية في سنة 2019 حينما كان في السجن، إلا إن السلطات العُمانية رفضت دعم التحاقه بالجامعة بزعم أنه ليس خريج ثانوية حديث بالرغم من أن التعليم والتعلم ليس له سن محدد وهو حق أساسي لكل مواطن. إزاء ذلك قرر إكمال دراسته الجامعية على نفقته الخاصة وتخرج بمرتبة الشرف في مايو/أيار 2025 دون أي دعم من السلطات.

في 10 سبتمبر/ايلول 2023، أثناء محاولته السفر إلى ماليزيا في سفرة نظمتها جامعته قبل تخرجه، تم منعه من السفر في مطار مسقط الدولي من قبل ضباط تابعين لجهاز الأمن الداخلي. تكرر ذلك بتاريخ 13 يوليو/تموز2025، عندما تم منعه من السفر إلى تركيا للسفر مع اسرته من قبل الضباط أنفسهم. عندما قام بعدها بيومين بتقديم شكوى في مركز شرطة مدينة البريمي حيث يُقيم، تم حجز جواز سفرة لمدة عشرة أيام، من قبل ضباط جهاز الأمن الداخلي بسبب مناقشته لهم حول منعه من السفر دون اسبابٍ موجبة.

تم رفض كل طلباته للحصول على وظيفة، بالرغم من حصوله على المركز الأول على دفعته الجامعية، والسبب عدم صدور موافقة أمنية من قبل جهاز الأمن الداخلي.

يعيش الشامسي وحيداً في محافظه البريمي حيث تقطن أسرته بجميع أفرادها في الامارات، ولا يتلقى أي شكل من اشكال الدعم من الجهات الحكومية مما يجعل ممارسة الحياة اليومية من قبله في غاية الصعوبة في ظل منعه من العمل للحصول على دخلٍ كافٍ له، ومنعه من السفر للعمل في بلدٍ آخر.

لقد تواصل شخصياً مع مكتب محافظ البريمي، الذي، يُعتبر ممثل السلطان في المحافظة، ورفض مساعدته وخاطبه بقوله، “إن موضوعك لا أحد يستطيع مساعدتك فيه غير جهاز الامن الداخلي” وهذا يُبين تغول جهاز الأمن الداخلي على جميع الأجهزة الحكومية الأخرى.

يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان الاستهداف المستمر من قبل جهاز الأمن الداخلي للمعتقل السابق عبدالله الشامسي وقيامها عملياً بمصادره حقوقه في التعليم، الحصول على وظيفة، والسفر حيث يشاء. أن وظيفة القوات الأمنية يجب أن تكون حماية المواطن وليس مصادرة حقوقه الأساسية.

على السلطات في عُمان ضمان حصول المواطن عبدالله الشامسي وجميع المواطنين بدون استثناء على حقوقهم كاملةً ودن أية شروط