الكويت

مصادرة حق المواطنين في انتخاب ممثليهم بالمجلس البلدي

29/05/2026

بتاريخ 24 مايو/أيار 2026، أصدر أمير الكويت مشعل الأحمد الصباح مرسوماً أميرياً يتضمن القانون المرقم (57) لسنة 2026، يقضي بتعديل قانون بلدية الكويت رقم 33 لسنة 2016، ليتحول بموجبه تشكيل المجلس البلدي بالكامل إلى نظام التعيين بدلاً من النظام المختلط الذي كان يجمع بين الانتخاب والتعيين.

لقد جاء هذا التعديل ليلغي النظام السابق الذي كان معمولاً به، والذي كان يتكون المجلس البلدي بموجبه من 16 عضواً، 10 أعضاء منتخبين يمثلون الدوائر الانتخابية و6 أعضاء معينين بمرسوم أميري.

كذلك تضمن التعديل شروطاً للأشخاص المعنيين في مقدمتها أن يكون المتقدم كويتي الجنسية بصفة أصلية، وهذا يمنع عدداً كبيراً من المواطنين بالإضافة إلى المقيمين والعمال المهاجرين من التعيين.

يأتي هذا القانون القمعي الجديد بعد أن شهدت الكويت في السنتين الأخيرتين انحداراً حاداً في حالة حقوق الإنسان، بعد أن تم حل مجلس الأمة من قبل الأمير في مايو/أيار 2024، وسحب الجنسية  من عشرات الألاف من المواطنين، معظمهم من النساء والأطفال، الذين أصبحوا بين ليلة وضحاها وقد تمت مصادرة حقوقهم المدنية والإنسانية في وطنهم الذي ترعرعوا فيه.

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان قيام السلطات في الكويت بإصدار هذا القانون الجائر الذي يجرد مجموعة من المواطنين بالإضافة إلى المقيمين والعمال الأجانب من حقهم المشروع في المشاركة السياسية ويقوم بالتمييز بينهم.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية إلى مراجعة فورية وشفافة ووفقاً للقوانين والمعايير الدولية لكافة النصوص القانونية التي تصادر الحريات العامة للمواطنين واستبدالها بأخرى تعمل على تعزيز حقوق الإنسان.