المملكة العربية السعودية

على السعودية إطلاق سراح المحام البارز والمدافع عن حقوق الإنسان، وليد أبو الخير وإنهاء الاستهداف القانوني ضده

18/09/2024

يتابع مركز الخليج لحقوق الإنسان بقلق بالغ الإهمال الطبي والاعتداء الجسدي الذي يتعرض له المحامي البارز والمدافع عن حقوق الإنسان، وليد أبو الخير، لعدة سنوات. تعرض أبو الخير لعدة سنوات لعدة انتهاكات أثناء سجنه في سجن ذهبان بمدينة جدة. لقد تعرّض للضرب من سجناء آخرين، الحبس الانفرادي، المنع من النوم، ومنعه من الحصول على الرعاية الطبية والتغذية الملائمة. أضرب أبو الخير خلال هذه الانتهاكات عن الطعام لمرّات متعدّدة بلا أي تحسّن في وضعه أو استجابة من السلطات لتحسين حاله.

بتاريخ 12 يناير/ كانون الثاني 2015، عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض جلسة لها حكمت خلالها عليه بالسجن لمدة 15 سنة مع النفاذ، يتبعها مدة مماثلة من منع السفر، حيث كان هذا الحكم في السابق هو 15 سنة في السجن منها خمسة سنين مع وقف التنفيذ، لكن المحكمة أزالت وقف التنفيذ هذا وأمرت بإتمام المحكومية كلها. لقد كانت قدميه بالأغلال طيلة فترة الجلسة.

الجدير بالذكر ان وليد أبوالخير قد بين في رسالة سلمها إلى المحكمة بتاريخ 26 يونيو/حزيران 2014، في أنه لا يعترف بشرعية هذه المحكمة وقد استمر على موقفه طيلة جلستها الأخيرة هذه. ان الولاية القضائية للمحكمة الجزائية المتخصصة هي في التعامل مع القضايا ذات الصلة بالإرهاب، ولكن يتزايد استخدامها لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

  لقد وجهت ضده تهم ملفقة متعددة منها، “استعداء المنظمات الدولية ضد المملكة” والتي ترتبط بتعاونه مع آليات حقوق الإنسان الدولية وبضمنها آليات الأمم المتحدة، “تحريض الرأي العام ضد السلطات”، و “إنشاء والإشراف على جمعية غير مرخص لها” في اشارة الى مرصد حقوق الإنسان في السعودية، و”اعداد وتخزين ونشر ما من شأنه المساس بالنظام العام.”

حصد أبو الخير مؤخرا جائزة من “صندوق آنّا دالباك للدعم التذكاري 2024”. كتبت اللجنة في بيان إعلان الجائزة عن سبب منح وليد أبو الخير الجائزة التالي، “عمل المحامي السعودي وليد أبو الخير لعدّة سنوات بشجاعة ومهارة على دعم إطار قيم الديمقراطية في بلاده. دافع عن حقوق الإنسان ضمن إطارها الديمقراطي من خلال عمله في المحاماة ومن خلال إنشائه لمؤسسة مستقلّة لحقوق الإنسان هي، “المرصد لحقوق الإنسان”. تم تسجيل المؤسسة في كندا حيث رفضت السعودية منحه ترخيصاً لها… اختيارنا لمنح وليد أبو الخير هذه الجائزة كان متْسقاً مع معايير منظمتنا: أن نمنح دعما نيابة عن الراحلة آنّا دالباك للأشخاص الذين يظهرون، “التزاما مهمّا وشجاعة للدفاع عن حرّية التعبير والرأي وحقوق الإنسان.”

تأتي هذه الجائزة كإضافة لعدد من الجوائز العالمية التي حصدها أبو الخير كمدافع عن حقوق الإنسان، بما فيها جائزة أولف بالم في 2012، جائزة جمعية المحامين في كندا العليا 2016، جائزة الحق في الحياة لعام 2018، جائزة منظمة القلم للكتّاب العالميين ذوي الشجاعة لعام 2018، جائزة جمعية المحامين الأمريكية لعام 2019، وجائزة جيسنبننج من منظمة العفو في هولندا لعام 2020.

يدعو مركز الخليج السلطات السعودية إلى:

  1. إسقاط كافة التهم ضد وليد أبو الخير وتمكينه من الاستمرار في دفاعه السّلمي عن حقوق الإنسان بلا مضايقات؛
  2. التأكّد من توفير الرعاية الطبية والمعيشيّة الملائمة خلال سجنه؛
  3. احترام مسؤولية الدولة والتزاماتها الدولية بضمان حقوق الإنسان وتوفير مساحة آمنة للمدافعين عن حقوق الإنسان للاستمرار في أنشطتهم.