المحكمة الجزائية الاستئنافية المتخصصة تؤجل النظر في قضية الدكتور نصر السلامي ومجموعته حتى الشهر الخامس
28/03/2021
بتاريخ 22 مارس/آذار2021، عقدت المحكمة (الشعبة) الجزائية الاستئنافية المتخصصة في العاصمة صنعاء جلستها الثانية للنظر في قضية الدكتور نصر محمد السلامي ومجموعته، المتكونة من 36 مواطناً من الأكاديميين والتربويين والطلبة، والذين صدر بحق 30 معتقلاً منهم حكم الإعدام بحقهم. وكان ثمانية من المحكوم عليه بالإعدام قد أطلق سراحهم في صفقة لتبادل الأسرى. في الوقت الذي رحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالأنباء التي أفادت بإطلاق سراح ثمانية من المتهمين، يقول المركز، إنه لم يكن ينبغي الحكم على أي منهم بالإعدام ابتداءً، ويدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن 22 من المعتقلين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز.
في بداية الجلسة الثانية عرضت المحكمة على الموقوفين الحكم الابتدائي الصادر بحقهم وأكدوا جميعاً رغبتهم في الاستئناف. كما طلب فريق الدفاع نسخة من الحكم الابتدائي للتمكن من عرض مرافعات الدفاع في ضوء التفاصيل الواردة في الحكم. وافقت المحكمة على تسليم نسخة من الحكم الابتدائي لفريق الدفاع ليتمكنوا من تقديم الاستئناف. تم تأجيل المحاكمة حتى 30 مايو/أيار 2021، بعد أن أدلى العديد من المعتقلين بشهاداتهم.
تحدث المعتقلون، أثناء الجلسة الثانية، عن حرمانهم من مواصلة تعليمهم الثانوي والجامعي وعدم السماح لهم بإدخال الأقلام والقرطاسية. لقد تحدثوا كذلك عن حرمانهم جميعاً من الرعاية الصحية، حيث أفاد بعضهم وهم كلاً من يونس سنان قائد الجرادي وقابوس يوسف حيدر الشامي عن مضي سنتين على إعلامهم لإدارة السجن بحاجتهم للعلاج بلا جدوى. ذكر الشامي أن طبيب السجن قد أخبر الإدارة عن ضرورة إجرائه عملية لإزالة الحصى لكيلا يصاب بالفشل الكلوي، ولكنها واجهت طلبه بالصمت. لقد طلب المعتقل الصيدلي عبد العزيز أحمد محمد الحكمي الإفراج عنه بكفالة بسبب عدم قدرته على الحركة.
تحدث الدكتور يوسف صالح علي البواب عن حاجته لحاسوبه الشخصي من أجل مواصلة بحوثه الأكاديمية. كذلك فأنه طلب من المحكمة التحقيق مع موظفي السجن، يحيى سريع ومنصور الغربي ومرافقيهم، بسبب قيامهم بإخفائه قسرياً في زنزانة انفرادية لمدة شهر ونصف أثناء المحاكمة التي جرت أمام المحكمة الابتدائية المتخصصة (محكمة أمن الدولة) في سنة 2019. لقد زعم أنهم قاموا خلال فترة الشهر ونصف الشهر، بتعذيبه وضربه بالعصي وخنقه من الرقبة لمدة تسع مرات، إضافة الى الطلب في إحدى المرات من خمسة من المرافقين للقيام بالاعتداء عليه.
لقد قررت المحكمة نقل عبد العزيز الحكمي للمستشفى من أجل تلقي العلاج، السماح للسجناء بتلقي الكتب بعد موافقة الجهات الأمنية، مطالبة أرباب عمل المعتقلين بدفع رواتبهم، ومخاطبة الجامعة لوقف دراسة طلاب الجامعة الذين هم من بينهم بدلاً من طردهم. تم تأجيل المحاكمة لغاية 30 أيار/مايو2021.
خلال الجلسة الأولى في 07 مارس/آذار2021، كان عدد الحاضرين في المحكمة من المجموعة هو 20 معتقلاً حيث لم يحضر المعتقل محمد ابراهيم سليمان الأهدل بسبب عدم طلبه من النيابة، وكذلك المعتقل عبدالعزيز أحمد محمد الحكمي بسبب عدم قدرته على الحركة.
لمزيدٍ من المعلومات انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/2647
ان هذه القضية المعروفة بقضية نصر السلامي ترتكز على حقيقة قيام هذه المجموعة بالتعبير عن آرائهم المختلفة حول القضايا العامة وانتقاداتهم علناً لحكومة الأمر الواقع، الحوثيون، مما أدى إلى استهدافهم قضائياً.
أن مجموعة نصر السلامي يتم احتجازهم بسجن الأمن والمخابرات بالعاصمة صنعاء وهو سجن لا تتوفر فيه شروط الرعاية الصحية والنظافة المطلوبة، ويواجه المعتقلون المعاملة السيئة من قبل سجانيهم بالإضافة الى الآلام النفسية الناتجة عن عدم رؤيتهم لأسرهم لفترة طويلة، ومواجهتهم خطر الإصابة بفايروس كورونا (كوفيد-19) في بيئة لا تفضي أبداً إلى معايير صحية مناسبة. لمزيدٍ من المعلومات، انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/2433
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكم بالإعدام على الدكتور نصر السلامي ورفاقه المتهمين ويدعو إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحق 22 معتقلاً وإطلاق سراحهم فوراً ودون قيد أو شرط. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الأمم المتحدة بما في ذلك فريق الخبراء البارزين المعني باليمن، إلى مواصلة الضغط على سلطات الحوثيين لإطلاق سراح جميع المدانين والمسجونين في انتهاكٍ لحقهم في حرية التعبير، والتوقف عن احتجاز الصحفيين، المدافعين عن حقوق الإنسان، الأكاديميين، والناشطين على الإنترنت.
في انتظار إطلاق سراح السجناء، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان أيضاً إلى التنفيذ الكامل لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).


