United Arab Emirates: منع أحمد منصور من التواصل مع أسرته، ولا يزال في السجن في ظروف غير صحية

06.06.20

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان مجدداً السلطات الإماراتية إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان، وخاصة في ظل أنباءٍ حول عدوى كورونا (كوفيد-19) في سجون الإمارات. ونشعر بالقلق على وجه الخصوص بشأن أحمد منصور، عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، الذي مُنع من الاتصال بأسرته منذ أبريل/نيسان 2020.

كانت آخر زيارة شخصية إلى منصور، الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات بما يخالف حقه في حرية التعبير، في يناير/كانون الثاني 2020. أُلغيت الزيارات العائلية في سجن الصدر بسبب قيود كوفيد-19 وتم استبدالها بمكالماتٍ هاتفية. وبالرغم من ذلك، كانت آخر مكالمة أجراها منصور لعائلته في أبريل/نيسان 2020، ولم ترد أي أخبار منذ ذلك الحين.

يُحتجز منصور في الحبس الانفرادي في جناح العزل بسجن الصدر بأبو ظبي في ظروف قاسية في زنزانةٍ بلا سرير أو كتب ولا يمكنه الوصول إلى الحمام أو مستلزمات التنظيف. وعلى الرغم من وجود وحدات للإستحمام مثبتة في الزنزانات، إلا أنها لا تعمل بسبب مشكلة في نظام المياه. منذ اعتقاله قبل ثلاث سنوات في 20 مارس/آذار2017، لم يُسمح لمنصور بمغادرة زنزانته الصغيرة إلا لعددٍ محدود من الزيارات العائلية، ولم يُسمح له بالخروج إلى الهواء الطلق في ساحة التمارين في السجن سوى مرة واحدة. لقد قام منصور بالإضراب عن الطعام مرتين منفصلتين في عام 2019 احتجاجاً على تلك الظروف مما أضر بصحته، ولم يعد بإمكانه المشي أثناء الزيارة العائلية في يناير/كانون الثاني 2020. في مكالمةٍ هاتفية لاحقة، أخبر منصور عائلته أنه بخير، مما أدى إلى افتراض أنه أنهى إضراباً طويلاً عن الطعام بدأه في سبتمبر/أيلول 2019 واستمر لمدة خمسة أشهر على الأقل.

يساور مركز الخليج لحقوق الإنسان القلق بشأن صحة المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المسجونين، وجميع أولئك المحتجزين في ظروف غير صحية بسجون الإمارات العربية المتحدة. يطالب مركز الخليج  لحقوق الإنسان بالإفراج عن محامي حقوق الإنسان الدكتور محمد الركن والدكتور محمد المنصوري والأكاديمي الدكتور ناصر بن غيث المحتجزون في سجن الرزين. كما هو الحال مع أحمد منصور، يُحتجز الدكتور بن غيث في الحبس الانفرادي، ولا يزال في السجن أثناء تفشي الوباء على الرغم من تدهور صحته بعد إضرابه عن الطعام.

إن جائحة كوفيد 19، التي تمثل خطراً عالياً في أماكن الاحتجاز المزدحمة مثل السجون، قد عرضت صحتهم لخطرٍ شديد. أن مركز الخليج لحقوق الإنسان يشعر بالقلق من التقارير التي أفادت هذا الشهر بأن المواطن العماني المحتجز عبد الله عوض سالم الشامسي، قد ثبتت إصابته بكوفيد 19 داخل سجن الوثبة. لقد أُدين بالتجسس في 06 مايو/أيار 2020 من قبل محكمة الاستئناف الاتحادية في أبو ظبي وحكم عليه بالسجن 25 سنة، بعد أن ورد أنه تعرض للتعذيب لانتزاع اعترافات بالتخابر. لا يُعرف مدى تفشي المرض داخل السجون في دولة الإمارات العربية المتحدة وما إذا كان الحراس أو الموظفين يتنقلون بين السجون المختلفة، مما قد يسهل انتشار الفيروس.

من خلال احتجاز السجناء في ظروفٍ غير صحية وفي عزلة مطولة، فإن السلطات الإماراتية تنتهك التزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمبدأ 6 من مجموعة مبادئ حماية جميع الأشخاص تحت أي شكلٍ من أشكال الاحتجاز أو السجن، وكذلك الفقرة 3 من المادة 2 من قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي.

 خلال مهرجان هاي أبوظبي في فبراير/شباط 2020، ناشد أكثر من 60 فرداً ومنظمة غير حكومية السلطات الإماراتية بالإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين. وقّع على الرسالة المشتركة كل من: الحائزان على جائزة نوبل، وول سوينكا وأحمد غلاي، والمفكر نعوم تشومسكي والكاتبة أهداف سويف والكاتب ستيفن فراي وغيرهم. وأعرب الموقعون عن أملهم في أن تغتنم الإمارات العربية المتحدة هذه الفرصة لإظهار التسامح والسماح بحرية التعبير. سيكون هذا بمثابة إشارة قوية لأولئك الذين يخططون للمشاركة في معرض دبي إكسبو (الذي تم تأجيله حتى عام 2021) أنه يمكنهم زيارة الدولة بحرية دون خوف من الاحتجاز التعسفي أو المضايقة.

وسط انتشار فيروس كوفيد 19 في البلاد، ودوره في منع الزيارات العائلية، لا يستطيع السجناء الوصول إلى المكالمات الهاتفية المنتظمة مع أسرهم، مما يجعلهم أكثر عزلة. لا يفهم مركز الخليج لحقوق الإنسان لماذا رفضت السلطات الإفراج عن النشطاء السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في الوقت الذي تطلق فيه الحكومات في جميع أنحاء العالم سراح السجناء الذين لا يشكلون خطراً على المجتمع.

التوصيات:

1. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الإماراتية إلى الإفراج فوراً ودون قيدٍ أو شرط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء، بمن فيهم أحمد منصور، الدكتور محمد الركن، الدكتور محمد المنصوري، الدكتور ناصر بن غيث، وضمان احتجازهم في ظروف تتماشى مع المعايير الدولية إلى أن يتم الإفراج عنهم، وألا يتعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة؛

2. يجب أن تتاح لهم سبل الاتصال بأسرهم بصورة فورية ومنتظمة، وتلقي أي رعاية صحية قد يحتاجونها، بالإضافة إلى ذلك، يجب تزويد أحمد منصور بسرير وأفرشة نظيفة كافية، والسماح له بتلقي الكتب ومواد القراءة، والخروج إلى الهواء الطلق بصفة منتظمة؛

3. وإلى أن يتم الإفراج عنهم، ندعو السلطات الإماراتية للسماح بوصول مراقبين مستقلين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ولجنة الصليب الأحمر الدولية إلى السجون لزيارة أحمد منصور، والدكتور محمد الركن، والدكتور محمد المنصوري، والدكتور ناصر بن غيث. يجب تزويد المراقبين وموظفي السجون وجميع السجناء بمعدات حماية شخصية لضمان سلامة المراقبين ومن يزورونهم.

جهات الاتصال:

الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة:

 UN_SPExperts

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء:

 HHShkMohd