حرية التعبير تعاني كثيراً خلال الصراع، وفقاً لتقرير جديد حول وسائل الإعلام والصحفيين
27/10/2016
يتم استهداف وسائل الإعلام و الصحفيين أو خطفهم أو قتلهم بسبب قيامهم بأعمال هامة ومشروعة، كما أن الحق في حرية التعبير تم تقليصه. جاء ذلك في تقرير جديد لمركز الخليج لحقوق الإنسان بعنوان “دعوهم يتكلمون: وسائل الإعلام وحرية التعبير المستهدفة في اليمن”. حيث تم نشر التقرير مع أخبار تفيد بفشل آخر لوقف اطلاق النار.
وقالت المديرة المشاركة في مركز الخليج لحقوق الإنسان مريم الخواجة بان “النزاع في اليمن يحتدم، وعلى الرغم من المحاولات لإنهائه، إلا أنه يتم تجاهل الوضع المدقع في البلاد إلى حد كبير.” وأضافت قائلة، “لقد حان الوقت لأن يتخذ المجتمع الدولي الإجراءات اللازمة وتقديم الدعم للمجتمع المدني الذي يعاني كثيراً، وذلك من أجل استعادة ثقته في منظومة حقوق الإنسان ولإعلامهه بأن أصواته مسموعة.”
ووفقاً للتقرير، فان اليمن يعاني من الصراعات الداخلية والفقر والأزمات الإنسانية وإرث من إنتهاكات حقوق الإنسان. أن الانتهاكات الخطيرة واختراقات القانون الدولي متفشية ومستمرة منذ بداية الحرب الأهلية في عام 2014.
ينبغي عدم التقليل من دور وسائل الإعلام في وقت النزاع. فهو هام للغاية من حيث إدارة الصراع وعمليات بناء السلام. ففي كثير من الأحيان، إن عدم وجود معلومات في أي مرحلة من مراحل الصراع يمكن أن يؤدي إلى التلاعب والعجز واليأس. في حين أن تقديم التقارير من قبل وسائل الإعلام الحرة يمكن أن يساعد الناس على اتخاذ قرارات مستنيرة ويعزز الهياكل الديمقراطية للمجتمعات وقد يساعد في استشراف مستقبل أفضل.
ويهدف التقرير إلى توثيق وتسليط الضوء على بعض حالات الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي والمراسلين الذين تعرضوا لإنتهاكات حقوق الإنسان أثناء قيامهم بالإبلاغ بشجاعة عن الوضع في اليمن محاولين لفت الانتباه إليه.
وكانت من بين توصيات التقرير دعوة الأمم المتحدة والسلطات اليمنية إلى تحسين حماية وسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان بما يشتمل على تعزيز وقف إطلاق النار، والإعتراف بأهمية دور الشباب والنساء والمجتمع المدني في عمليات بناء السلام. كما طالب التقرير بإجراء تحقيق دولي حول الصراع في اليمن من أجل التصدي للإفلات من العقاب المستمر في الإنتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل جميع أطراف الصراع، بحيث يتم التحقيق في حالات استهداف وخطف وقتل الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، بالإضافة إلى الإفراج الفوري من دون شروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المعتقلين نتيجة لعملهم.
لقد تم إطلاق هذا التقرير خلال نقاش طاولة مستديرة للمنظمات غير الحكومية في اليمن، والتي استضافتها منظمة العفو الدولية في نيويورك بتاريخ 27 أكتوبر/تشرين الاول. وتضمنت الفعالية عرض لقطات من تقرير تم إعداده مؤخرا حول اليمن من قبل الصحفية نوال المغافي – التي ستنضم إلى النقاش. كما سيتبع العرض ندوة حول الاستراتيجيات الممكنة للاستجابة الجماعية للصراع في اليمن على المستوى الدولي.
تقام هذه الفعالية من الساعة 2:00 حتى 3:30 عصراً، في مكتب الأمم المتحدة بمنظمة العفو الدولية، مركز الكنيسة (زاوية الجادة الأولى، شارع رقم 44)، الطابق السادس، قاعة المؤتمرات.
اضغطوا هنا لتحميل التقرير الكامل “دعوهم يتكلمون” باللغة العربية، كما أن التقرير متوفر أيضاً باللغة الإنكليزية .
Photo credit: Creative Commons Image Courtesy of The News USA on Flickr


