تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان يوثق الفشل بالتحقيق في الانتهاكات والتعذيب داخل السجون الإماراتية

12/03/2015

  12آذار/مارس 2015 – يذكر التقرير الجديد الصادر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان بأن إجراء تحقيق حكومي حول تعذيب وإساءة معاملة السجناء السياسيين أمرٌ طال انتظاره في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما ويوثّق التقريرحالات التعذيب وإساءة معاملة السجناء المنتمين إلى مجموعة 94 في دولة الإمارات العربية المتحدة ، واللذين لايزال 61 منهم في السجن بعد الحكم عليهم في شهر تموز/ يوليو 2013. وتضم هذه المجموعة عدد من المحامين البارزين في مجال حقوق الإنسان والقضاة والمثقفين والمدونين والنشطاء السياسيين.

يتضمن تقرير “التعذيب وسوء المعاملة في السجون في دولة الإمارات العربية المتحدة”، تفاصيل حول الشهادات والأدلة التي تم جمعها من 57 سجينا، لا يزال 50 منهم بالسجن. وبحسب خالد ابراهيم، مدير البرامج في مركز الخليج لحقوق الإنسان: “يجب أن تُحاسَب الإمارات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتَكب بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في السجن. إن هذا التقرير يعبر بصوت عال عن قصص المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين من خلف قضبان السجن، ويحكي عن قصص التعذيب والظلم الذي يتعرضون له والقيود المفروضة عليهم “.

سيتم إطلاق التقرير اليوم، 12 آذار/مارس 2015، في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، حيث سينظم مركز الخليج وشركاؤه فعالية جانبية بعنوان: “الهجمات المستمرة بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الخليج والدول المجاورة، مع التركيز على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق“.

يُفصّل هذا التقرير الجديد الذي تم إعداده من قبل فريق من المحامين تفاصيل التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون الإماراتية الذي يعاني منه 94 سجيناً إماراتياً تم اعتقالهم في الفترة ما بين آذار/مارس 2012 وآذار/مارس 2013 قبل بدء محاكمتهم بتاريخ 4 آذار/مارس 2013. وصف مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركاؤه المحاكمة بأنها “معيبة للغاية”. وفي ختام المحاكمة، أطلق سراح سبعة معتقلين تم توثيق شهاداتهم في هذا التقرير، وحكم على البقية بالسجن بدعوى إنشاء منظمة تهدف إلى قلب نظام الحكم، وهي تهمة أنكرها جميع السجناء.

يغطي التقرير المكوّن من 54 صفحة، الأحداث التي وقعت منذ الاعتقالات الأولى بشهر آذار/مارس عام 2012 لغاية عام 2014 في سجون مختلفة (من مراكز الاعتقال السرية إلى سجون الصدر والوثبة والرزين)، ويصف بالتفصيل المعاملة التي يتلقاها المعتقلين بحسب مكان احتجازهم (الحبس الانفرادي أو مع مجموعات)، ويوثق مستوى الحقوق التي أعطيت من قبل سلطات الدولة. كما وتتضمن الوثائق شكوى (تم الإشارة إليها في وثيقة رقم 13) ضد أمن الدولة الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب تزويرالوثائق الرسمية والفشل بالتحقيق في جرائم التعذيب بالإضافة إلى حرمان المعتقلين من حقوقهم القانونية الممنوحة لهم بموجب قانون دولة الإمارات العربية المتحدة.

   تفصّل النتائج التي توصل إليها التقرير: أولاً، مجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان التي أخذت أشكالا مختلفة من الممارسات اللاإنسانية مثل استخدام أساليب التعذيب من قبل السلطات للحصول على اعترافات، الأمر الذي لم يسبب فقط الألم الجسدي للمعتقلين وإنما أيضا الضرر النفسي الشديد. ثانياً، سوء المعاملة والإهانات التي تعرض لها المعتقلين، مثل ظروف السجن الغير إنسانية والتحرش الجنسي ونقص الرعاية الطبية الكافية والحرمان من الدفاع القانوني الملائم بالإضافة إلى استخدام وسائل الإعلام لمهاجمة المعتقلين وتشويه سمعتهم بشكل علني​​ وعدم السماح لهم بالاتصال مع أسرهم بشكل مقبول. كما تم أدراج قائمة من الجناة في التقرير استناداً إلى تصريحات المعتقلين. وأخيرا اختتم التقرير بمجموعة من التوصيات لحكومة الإمارات العربية المتحدة، بما فيها الدعوة لإجراء تحقيق في التعذيب و”الأمر بالإفراج الفوري عن المسجونين بقرار محاكمات كانت جائرة بشكل صارخ، لغاية التوصل إلى نتائج أي تحقيق آخر.”

يمكن قراءة التقرير كاملاً هنا