الحكم على مدافع حقوق الإنسان محمد البجادي بالسجن لمدة 10 سنوات

11/03/2015

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات على مدافع حقوق الإنسان محمد البجادي وذلك خلال الجلسة السادسة من محاكمته التي عقدت بتاريخ 05 مارس/آذار 2015.وقررت المحكمة ان يتم تنفيذ السنين الخمس الأولى من تاريخ احتجازه في حين قررت وقف تنفيذ الخمس الأخيرة. والجدير بالذكر ان البجادي لايزال محتجزاً في سجن الحائر منذ  20 مارس/آذار 2011.

ويعتقد أن سبب اعتقاله مرتبط بمحاولته لترتيب إجراء تحقيق مستقل واتصالاته مع الأمم المتحدة حول قضية السجين اليمني سلطان الدعيس، والذي يشتبه بأنه توفي جراء التعذيب أثناء استجوابه من قبل ضباط المباحث العامة.

لقد أتهم البجادي بالانضمام إلى منظمة مجتمع مدني غير مرخصة، الإساءة إلى سمعة البلاد، التشكيك في استقلال النظام القضائي، اقتناء الكتب المحظورة، تنظيم اعتصام لعائلات السجناء والتواصل مع المنظمات الأجنبية، نشر مامن شأنه المساس بالنظام العام على وسائل التواصل الاجتماعي والكتابة على الإنترنت و تمت محاكمته من قبل المحكمة الجنائية المتخصصة دون إخطار مسبق أو الوصول إلى محاميه. في شهر نيسان من عام 2012، حكم عليه بالسجن لأربع سنوات والمنع من السفر لمدة خمس سنوات بعد ذلك. وقد خاض البجادي العديد من الإضرابات عن الطعام اعتراضاً على سوء المعاملة ولوضعه أربعة أشهر في الحبس الانفرادي. بتاريخ 15 آب 2013، ألغت محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة بحقه. 

ان البجادي، الذي يبلغ من العمر 34 عاما ونيف، هو عضو مؤسس لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم) ومدافع معروف عن حقوق الإنسان، اعتقل مرارا في عام 2005 ومن  عام 2007 حتى عام 2008  بسبب عمله في الدعوة للمناصرة من أجل منع الاعتقال التعسفي والتعذيب.

يعرب مرصد حقوق الإنسان في السعودية ومركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقهم البالغ إزاء مصادقة محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة على الحكم الصادر ضد  محمد البجادي حيث إن ولايتها القضائية تشمل فقط التعامل مع القضايا ذات الصلة بالإرهاب، ويجب ان لاتستخدم لإستهداف مدافعي حقوق الإنسان.

يحث مرصد حقوق الإنسان في السعودية ومركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية على:

  1. الإفراج عن محمد البجادي على الفور ودون قيد أو شرط؛
  2. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد محمد البجادي على الفور ودون قيد أو شرط؛
  3. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن  محمد البجادي مادام رهن الاحتجاز؛
  4. ضمان وفي كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مرصد حقوق الإنسان في السعودية ومركز الخليج لحقوق الانسان باحترام أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام.

نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 12، الفقرة 2 والتي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.”