الحكم على مدافع حقوق الإنسان البارز سعيد جداد بالسجن لمدة ثلاث سنوات
9/03/2015
بتاريخ 08 مارس/آذار 2015، حكمت المحكمة الابتدائية بمسقط على مدافع حقوق الإنسان البارز سعيد جداد بالسجن لمدة ثلاث سنوات فيما يتعلق بتهم مختلفة. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن استنكاره لممارسة سجن مدافعي حقوق الإنسان لمجرد مزاولتهم لحقوقهم في حرية التجمع والتعبير.
لقد تم الحكم على جداد بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة قدرها خمسمائة ريال بعد ان أدانته بتهمة “النيل هيبة الدولة.”، وكذلك فقد حكمت عليه بالسجن سنة وبغرامة مقدارها مائتي ريال عماني مدينةً اياه بتهمة “التحريض على التجمهر.” وأخيراً فانها حكمت بسجنة لمدة ثلاث سنوات وغرامة قدرها ألف ريال عماني بعد ان أدانته بتهمة مزعومة أخرى هي ” استخدام الشبكة المعلوماتية في نشر ما من شأنه المساس بالنظام العام.” و قررت المحكمة ادغام العقوبات الثلاث و تنفيذ العقوبة الأشد وهي السجن لمدة ثلاث سنوات مع دفع جميع الغرامات وكذلك فانها حددت 2000 ريال عماني كمبلغٍ للكفالة من اجل الإفراج عنه لحين النظر في استئناف الحكم. والجدبر بالذكر ان جداد التزم الصمت طيلة فترة المحاكمة ولم يجب على اسئلة القاضي.
لقد ذكرت التقارير انه لم يطلق سراحه لحد الآن بالرغم من دفعه لمبلغ الكفالة بسبب مواجهته لقضية اخرى امام المحكمة الابتدائية بصلالة وذلك بتاريخ 17 مارس/ آذار 2015، بتهمة مخالفة قانون تقنية المعلومات. انه لا يزال بالرغم من تدهور صحته محتجزاً في الحبس الانفرادي لدى القسم الخاص من الشرطة العمانية بمسقط وهو قسم سيء السمعة.
ان سعيد جداد هو مدافع عتيد وبارز عن حقوق الإنسان في عمان. وكان له دور فعال في تنظيم وقيادة الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح بمحافظة ظفار في عام 2011 وتحدث علناً لحشود بلغت أكثر من عشرين ألف شخص. وهو مدون نشط، وقد وقع عدة التماسات للمطالبة بالإصلاح في عمان.
لمزيد من المعلومات عن قضيته يرجى ملاحظة ندائنا السابق الصادر بتاريخ 22 فبراير/شباط 2015:
https://www.gc4hr.org/news/view/925
يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات االأحكام الصادرة ضد سعيد جداد ويطالب الحكومة العمانية بالوقف الفوري لمسلسل الانتهاكات ضده وبدون قيد او شرط.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:
1. ضمان إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان سعيد جداد فوراً ودون قيد او شرط؛
2. إسقاط جميع التهم المختلقة الموجهة ضده؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12 ، الفقرة (2) لتي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


