المملكة العربية السعودية

أنماط التعذيب في المملكة العربية السعودية

4/12/2021

تقرير صادر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان 

ديسمبر/كانون الأول 2021

    ملخص تنفيذي

يقدم هذا التقرير لمحة عامة عن الطرق والوسائل المحددة التي بها يتم ارتكاب التعذيب في المملكة العربية السعودية، مع التركيز بنحوٍ خاص على الفترة التي أعقبت تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد في يونيو/حزيران 2017. وقد أنذرت السنوات التي تلت بحقبة جديدة من ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، والمدونين، والناشطين على الإنترنت وسواهم من أصوات المعارضة.

إنَّ أحد أوضح المؤشرات على تراجع حالة المدافعين السعوديين عن حقوق الإنسان هو القمع الوحشي ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، اللائي تعرضن بشكل متزايد إلى الاحتجاز والتعذيب والمضايقات القضائية، للاقتصاص منهن بسبب عملهن السلمي الداعي إلى السماح للنساء بقيادة السيارات وإنهاء نظام الوصاية الذكوري العتيق. وقد ورد في تقرير صدر مؤخراً عن منظمة القسط لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان أنَّ “تعذيب المحتجزات لم يسمع به من قبل في المملكة العربية السعودية.”[1]

 وعلى وجه الخصوص، فإنَّ استخدام التعذيب كوسيلة لانتزاع الاعترافات، التي كثيراً ما تستخدم كدليل مقبول في محاكمات جائرة، وفي معاقبة المحتجزين، قد أصبح جزءاً لا ينفصم من نظام العدالة السعودي. ولذا، فإنَّ هذا التقرير سينظر في استخدام التعذيب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والمعارضين بدءاً من وقت اعتقالهم وصولاً إلى توقيفهم ومحاكمتهم.

 كما سيحدد التقرير النُظُم التي تجعل من استخدام التعذيب أمراً ميسوراً وتعمل على إدامة حالة الإفلات من العقوبة، وسينقد تلك البُنى. واستناداً إلى عدد من دراسات الحالة ذات الأهمية، سيبيِّن التقرير أنَّ وصول الناجين من التعذيب إلى سبل الانتصاف أمرٌ متعذر، بالإضافة إلى غياب المساءلة إذا هم حاولوا تقديم شكاوى رسمية ضد الجُناة.

 وينظر التقرير في إمكانية اللجوء إلى وسائل قانونية من قبيل استخدام الولاية القضائية العالمية للتصدي إلى حالة الإفلات من العقوبة التي تحمي مرتكبي التعذيب في السعودية وتدعمهم. وسيقوم مركز الخليج لحقوق الإنسان بإلقاء الضوء على عدد من الدعاوى القضائية التي غدت تشكل سابقة قانونية في بابها، كانت قد أُقيمت باستخدام الولاية القضائية العالمية خلال الشهور القليلة الماضية. ويُؤمَّل أنَّ يبعث ذلك بإشارة واضحة إلى السلطات يُفهم منها أنها ليست فوق القانون، وأنها ستواجه العدالة على أفعالها.

لتحميل النسخة الكاملة من التقرير أضغط “للتحميل”.


[1] “التعذيب في المملكة العربية السعودية وثقافة الإفلات من العقاب“، منظمة القسط لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان، فبراير/شباط 2021، ص. 9، (تم الاطلاع في 4 سبتمبر/أيلول 2021).

ملخص تنفيذي

يقدم هذا التقرير لمحة عامة عن الطرق والوسائل المحددة التي بها يتم ارتكاب التعذيب في المملكة العربية السعودية، مع التركيز بنحوٍ خاص على الفترة التي أعقبت تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد في يونيو/حزيران 2017. وقد أنذرت السنوات التي تلت بحقبة جديدة من ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، والمدونين، والناشطين على الإنترنت وسواهم من أصوات المعارضة.

إنَّ أحد أوضح المؤشرات على تراجع حالة المدافعين السعوديين عن حقوق الإنسان هو القمع الوحشي ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، اللائي تعرضن بشكل متزايد إلى الاحتجاز والتعذيب والمضايقات القضائية، للاقتصاص منهن بسبب عملهن السلمي الداعي إلى السماح للنساء بقيادة السيارات وإنهاء نظام الوصاية الذكوري العتيق. وقد ورد في تقرير صدر مؤخراً عن منظمة القسط لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان أنَّ “تعذيب المحتجزات لم يسمع به من قبل في المملكة العربية السعودية.”[1]

وعلى وجه الخصوص، فإنَّ استخدام التعذيب كوسيلة لانتزاع الاعترافات، التي كثيراً ما تستخدم كدليل مقبول في محاكمات جائرة، وفي معاقبة المحتجزين، قد أصبح جزءاً لا ينفصم من نظام العدالة السعودي. ولذا، فإنَّ هذا التقرير سينظر في استخدام التعذيب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والمعارضين بدءاً من وقت اعتقالهم وصولاً إلى توقيفهم ومحاكمتهم.

كما سيحدد التقرير النُظُم التي تجعل من استخدام التعذيب أمراً ميسوراً وتعمل على إدامة حالة الإفلات من العقوبة، وسينقد تلك البُنى. واستناداً إلى عدد من دراسات الحالة ذات الأهمية، سيبيِّن التقرير أنَّ وصول الناجين من التعذيب إلى سبل الانتصاف أمرٌ متعذر، بالإضافة إلى غياب المساءلة إذا هم حاولوا تقديم شكاوى رسمية ضد الجُناة.

وينظر التقرير في إمكانية اللجوء إلى وسائل قانونية من قبيل استخدام الولاية القضائية العالمية للتصدي إلى حالة الإفلات من العقوبة التي تحمي مرتكبي التعذيب في السعودية وتدعمهم. وسيقوم مركز الخليج لحقوق الإنسان بإلقاء الضوء على عدد من الدعاوى القضائية التي غدت تشكل سابقة قانونية في بابها، كانت قد أُقيمت باستخدام الولاية القضائية العالمية خلال الشهور القليلة الماضية. ويُؤمَّل أنَّ يبعث ذلك بإشارة واضحة إلى السلطات يُفهم منها أنها ليست فوق القانون، وأنها ستواجه العدالة على أفعالها.


[1] “التعذيب في المملكة العربية السعودية وثقافة الإفلات من العقاب“، منظمة القسط لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان، فبراير/شباط 2021، ص. 9، (تم الاطلاع في 4 سبتمبر/أيلول 2021).