بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول 2021، نشرت مدافعة حقوق الإنسان نوف المعاضيد، 23 سنة من العمر، آخر تغريدتين لها على حسابها في تويتر. قالت في التغريدة الأولى، “تحية لكم. لازلت غير آمنة.” وقالت في التغريدة الثانية التي أعقبتها، “أحسن الآن أكثر بقليل.” على الرغم من ذلك، لا يزال مكان وجودها مجهولاً تماماً. وعلاوة على ذلك، توقفت عن النشر في حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي ولم ترد على المكالمات التي قامت بها صديقاتها. إن ما يبعث على القلق الشديد حول مصيرها هو نشرها تغريدة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2021، ذكرت فيها تعرضها لمحاولات اغتيال من قبل أسرتها.
بتاريخ 06 أكتوبر/تشرين الأول 2021، نشرت المعاضيد على حسابها في إنستغرام فيديو أوضحت فيه تفاصل عودتها إلى العاصمة الدوحة في 30 سبتمبر/أيلول 2021. في 04 أغسطس/آب 2020، تحدثت في مقابلة تلفزيونية عن كيفية هروبها من قطر إلى بريطانيا عبر أوكرانيا والذي حصل بتاريخ 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بسبب العنف الذي واجهته من قبل أسرتها وفشل السلطات في تقديم الحماية لها. حال وصولها إلى بريطانيا قامت بتقديم طلب للحصول على اللجوء السياسي فيها والذي قامت بسحبه قبل عودتها الأخيرة.
قدمت المعاضيد نفسها خلال فترة إقامتها في بريطانيا كمدافعة عن حقوق المرأة القطرية وأوضحت كيف أن ولاية الرجل تمنع النساء من العمل أو السفر إلا بموافقته، وكذلك تحدثت عن ضحايا العنف الأسري من النساء الذين تم تركهم بلا حماية تُذكر.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ للاختفاء المفاجئ والمستمر لمدافعة حقوق الإنسان نوف المعاضيد ويطالب الحكومة القطرية بتقديم الأدلة الكافية التي تؤكد سلامتها واحترام حقوقها المدنية والإنسانية، وبضمنها السماح لها بمغادرة البلاد مرة أخرى إن رغبت في ذلك.
يجب على الحكومة القطرية إنهاء جميع أشكال القهر والتمييز والعنف التي لا تزال تمارس بشكل شائع ضد المرأة، وإعطاء المرأة الفرصة الكاملة للمساهمة في بناء مستقبل مزدهر لجميع أفراد المجتمع في قطر.



