في وقتٍ مبكر من يوم 04 مايو/أيار 2020، وبتمام الساعة 1:30 صباحاً، تم إطلاق سراح الصحفي عبد الحافظ الصمدي (الصورة على اليسار)،حيث اجتمع مع جميع أفراد أسرته لأول مرة منذ اعتقاله في 27 يوليو/تموز 2019 عندما أقدم مسلحين ملثمين يرتدون الزي المدني من دائرة الأمن الوقائي التابعة للحوثيين على اعتقال الصمدي من منزله وسط العاصمة صنعاء.
لقد أمرت النيابة العامة بكتابها المرقم 89 والمؤرخ في 25 مارس/آذار 2020، والموجه إلى رئيس جهاز الأمن والمخابرات، بإطلاق سراحه حيث تبين حيثيات الكتاب بأنه، “لاوجه لإقامة الدعوة الجزائية” والمستندة إلى توجيه تهمة، “إعانة العدوان” ضده. لقد أكدت مصادر قانونية محلية عدم كفاية الأدلة ضده وكان يجب أن لايتم اعتقاله منذ البداية. وبالرغم من صدور قرار أطلاق سراحه قبل أكثر من شهرٍإلا ان السلطات المعنية قد ماطلت كثيراً في تنفيذ القرار بالرغم من تدهور حالته الصحية وحاجته الماسة للرعاية الطيبية العاجلة.
وكانت ابنته، مراسيل عبد الحافظ (الصورة على اليمين)، البالغة من العمر 14 سنة، قد كتبت رسالة عنونتها إلى “ضمير الإنسانية”، وقد نشرها معاذ الصمدي، شقيق الصحفي، على صفحته في الفيسبوك بتاريخ 30 أبريل/نيسان 2020. لقد جاء فيها مايلي: “والدي الغالي عبدالحافظ هزاع ثابت الصمدي، المعتقل منذ تاريخ 27 يوليو 2019 بالعاصمة صنعاء، إنني اشتاق إليك كثيرا وكذلك أخوتي مرسل وياسمين وأيهم وأسيل وأمي وجدتي وجدي وكل الأسرة يشتاقون إليك كثيرا.” وقالت كذلك، “لقد غادرتنا السعادة منذ ذلك التاريخ المشؤوم، وصرنا لا نعرف إلا البؤس والحزن والخوف عليك حتى أن أجسامنا نحلت من الحزن عليك.”
وأضافت ابنته، “أبي وحبيبي الغالي والأعز من روحي إنني وأخوتي وأمي وكل أسرتنا صرنا نخاف عليك أكثر مع سماع أخبار انتشار فايروس كورونا الفتاك، وصار خوفنا عليك أكثر من ان يصل إليك هذا الفياروس وأنت في المعتقل في بيئة غير صحية وغير آمنة.” وختمت الرسالة بقولها، ” مراسيل… ابنة المعتقل عبدالحافظ الصمدي.. المعتقل البريء وبحكم قضائي وجه باطلاق سراحه قبل أكثر من شهر ولكن وحتى اليوم لم يطلق سراحه.”
لمزيدٍ من التفاصيل عن قضيته انظر الرابط التالي:
https://www.gc4hr.org/news/view/2296
في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بإطلاق سراح الصحفي عبد الحافظ الصمدي في اليوم العالمي لحرية الصحافة، فأنه يحث سلطات الأمر الواقع، الحوثيين، للقيام بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين من الصحفيين وبقية الناشطين وسجناء الراي إضافة إلى إعلان الاعتراف الكامل بالحق في الحريات العامة مثل حرية الصحافة.


