استدعاء ثلاثة ناشطين للتحقيق بينما التمييز يستمر ضد مجموعة البدون
22/02/2014
يتواصل استهداف نشطاء حقوق الإنسان من المشاركين في الدفاع ومراقية حقوق مجموعة البدون وذلك من قبل السلطات. تم في الأيام القليلة الماضية استدعاء ثلاثة نشطاء في مجال حقوق الإنسان للتحقيق على خلفية الاحتجاجات المستمرة. ان هاك ما يقرب من مائة وثمانين ألف مواطن يشكلون مجموعة البدون في الكويت من الذين ُحرموا من الجنسية بموجب قوانين صارمة. انهم مستمرون في احتجاجهم للسنة الثالثة على التوالي مطالبين بحقوقهم الإنسانية الأساسية إلا أنهم لا يزالوا يتعرضون للتهميش والاضطهاد.
لقد استدعت النيابة العامة المدافع عن حقوق الإنسان عبد الحكيم الفضلي للمثول أمام مسؤولي أمن الدولة لاستجوابه. وقد اعتقل سابقا في ديسمبر/ كانون الاول 2012، لعمله في الدفاع عن حقوق البدون بالكويت. لمزيد من المعلومات يرجى قراءة ندائيْ مركز الخليج لحقوق الإنسان بتاريخ 15 ديسمبر/كانون الأول 2012 و 24 يناير/كانون الثاني 2013. ويعتقد أن استدعائه الأخير يرتبط على نحو مماثل بأنشطته في مجال حقوق الإنسان.
وتلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات صحفية تفيد بأن النيابة العامة استدعت أيضا المدافعيْن عن حقوق الإنسان نواف الهندال و هديل بوقريص للمثول أمام مسؤولي أمن الدولة لاستجوابهم. وشارك كل من الناشطيْن في مجال رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الكويت بما في ذلك أثناء مظاهرات البدون، التي غالبا ما تكون مستهدفة من قبل قوات أمن الدولة. ولم يتم التحقيق بعد أو توجه اتهامات معروفة ضد أي من النشطاء الثلاثة.
ان استدعاء ثلاثة من مدافعي حقوق الإنسان يأتي في سياق استمرار تظاهرات أعضاء مجموعة البدون في منطقة تيماء للمطالبة بالإفراج عن الناشط عبد الله عطا الله وهو من البدون والذي تم اعتقاله في 19 فبراير /شباط 2014. في ذلك اليوم و كجزء من الذكرى الثالثة لاحتجاجات البدون في الكويت والتي بدأت لأول مرة في 18فبراير/ شباط 2011، ألقى عبد الله عطا الله خطاباً في مظاهرة للبدون. لقد انتقد في خطابه الوزير الحالي ووزراء الداخلية السابقين. وشدد على الشعور بالتمييز الذي تعيشه مجموعة البدون.
في وقت لاحق من تلك الليلة لاحقته خمسة سيارات تابعة لشرطة أمن الدولة. لقد صدموا سيارته قبل ان يلقوا القبض عليه. وذكرت التقارير انه يواجه تهم تتضمن” إهانة الأمير” ، ” تخريب سيارات الشرطة ” و ” المشاركة في احتجاج غير مرخص”.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن هذه الأحداث الأخيرة و استدعاء عبد الحكيم الفضلي، نواف الهندال، وهديل بوقريص تشكل جزءاً من حملة مستمرة بلا هوادة من التمييز ضد جماعة البدون و مناصريهم. ان أولئك الذين يعملون بشكل سلمي وشرعي بالنيابة عن البدون لتعزيز وحماية حقوقهم الإنسانية يتعرضون للتخويف و المضايقة المستمرين.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت على:
1. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وصحة عبد الحكيم الفضلي، نواف الهندال، وهديل بوقريص وهم ينفذون عملهم السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان؛
2. منح حق المواطنة لجميع البدون في الكويت فورا ودون قيد أو شرط؛
3. ضمان تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما فيها الحق في المواطنة، لمجموعة البدون؛
4. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12 ، الفقرة (2) لتي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.





