تستمر التظاهرات السلمية في مختلف محافظات العراق الوسطى والجنوبية وبضمنها العاصمة بغداد ومدينة البصرة حيث أصيب عدة متظاهرين بجروحٍ بعضها بليغة وفقد متظاهر في البصرة حياته بعد تعرضه لإصابة بليغة في رأسه خلال هجوم ٍ قامت به القوات الأمنية.
بتاريخ 14 أغسطس/آب 2018، تعرضت خيمة الاعتصام التي نصبها المتظاهرون الذين هم من سكنة ناحية عزالدين سليم (الهوير سابقاً) والمناطق المجاورة أمام حقل غرب القرنة 2 في البصرة إلى هجوم ٍمن قبل القوات الأمنية حيث قامت خلاله بحرق خيمتهم وضربهم بالهراوات مما أدى إلى إصابة ثلاثة متظاهرين بإصابات بالغة. لقد كان من بين المصابين المتظاهر المعروف حارث السلمي البالغ من العمر 33 سنة وقد تم نقله إلى المستشفى حيث توفى في اليوم التالي وأشار التقرير الطبي الذي حصل مركز الخليج لحقوق الإنسان على نسخة منه إلى ان سبب الوفاة هو كسر في جمجمته.
لقد أدى وفاته إلى انطلاق المظاهرات الواسعة في منطقة سكناه، ناحية عز الدين سليم والمناطق الأخرى في مدينة البصرة في حين استمرت فيه الاحتجاجات بمختلف المحافظات الوسطى والجنوبية وبضمنها العاصمة بغداد.
ويطالب المتظاهرون في تظاهراتهم التي أندلعت من محافظة البصرة بتاريخ 14 يوليو/تموز 2018 وأنتقلت منها إلى بقية المدن العراقية بتوفير فرص العمل وتقديم الخدمات للمواطنين والقضاء على الفساد المستشري. كما أضافوا مطالباً تتضمن وقف قتل النشطاء والمتظاهرين وإلقاء القبض عليهم. لقد قُتل في الأسبوعين الأولين من الاحتجاجات، أكثر من 12 من المتظاهرين وأصيب المئات وأُلقي القبض على أكثر من 750 منهم. انظر:
https://www.gc4hr.org/news/view/1913
في 20 يوليو / تموز ، تلقى الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد الشيباني تهديداً بالقتل عبر رسالة نصية بعد أن غطى التظاهرات في البصرة، وفي مدينته الديوانية، وفي مدن أخرى في وسط وجنوب العراق، بما في ذلك بغداد. انظر
https://www.gc4hr.org/news/view/1923
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان، بأقوى العبارات، اعتداء القوات الأمنية على المتظاهرين مما أدى إلى وفاة المتظاهر حارث السلمي، ويعرب مرة أخرى عن قلقه العميق إزاء الوضع الخطير للمتظاهرين السلميين الذين ُينتهك حقهم في حرية التجمع، وكذلك لمدافعي حقوق الإنسان في العراق، بمن فيهم المحامون والصحفيون والمدونون الذين يواصلون عملهم بشجاعة بمواجهة الخطر.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في العراق إلى:
1.إجراء تحقيق مستقل ونزيه وشامل وعلى الفور في حادثة وفاة حارث السلمي بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية؛
2. حماية حق التظاهر السلمي لجميع المواطنين وفي أرجاء البلاد؛
3. إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين فوراً وبدون قيد أوشرط؛
4. التوقف فوراً عن تهديد الصحفيين والمدونين الذين يقومون بتغطية للتظاهرات؛
5. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.


