أختطف مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون ومحامون وقتلوا في العراق منذ بداية الشهر، حسب مركز الخليج لحقوق الإنسان، الذي يدعو الحكومة إلى إنهاء حالة انعدام القانون. وقد استهدفت الجماعات المسلحة معظمهم، ولكن تم اعتقال ناشط واحد على الأقل من قبل قوات الأمن الحكومية.
بتاريخ 10 مارس/آذار 2020 ليلاً، أقدمت مجموعة مسلحة مجهولة على اغتيال كلاً من مدافع حقوق الإنسان و المخرج والممثل المسرحي والتلفزيوني عبدالقدوس قاسم (الصورة 1)، و زميله محامي حقوق الإنسان والمحامي لدى محكمة استئناف محافظة ميسان الاتحادية كرار عادل (الصورة 2)، وذلك وسط مدينة العمارة. لقد قام المسلحون الملثمون بإيقاف السيارة التي كانوا يستقلونها وأمروهم بالخروج ليطلقوا عليهم نيران أسلحتمه ويقتلوهم في الحال.
لقد خصص قاسم صفحته على الفيسبوك لإظهار دعمه غير المحدود للحراك الشعبي وقد أخبر زملائه بأنه يتوقع ان يتم قتله على يد المليشيات الخارجة عن القانون فقد وصلته عدة تهديدات بسبب تأييده اللامحدود لإستمرار الاعتصام حتى تحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين. وقال في مقابلة معه مؤخراً، “عمري 37عاما، من سكنة مدينة العمارة. دخلت عالم المسرح بعد تغيير النظام السابق، أسعى جاهدا للتغيير ومحاربة الجهل والخرافة وهذا ما عملت عليه في الكثير من الأعمال المسرحية.”
وكذلك فقد خصص كرار عادل صفحته على الفيسبوك لدعم الاحتجاجات الشعبية. لقد كانا من دعاة السلمية ونبذ العنف وساهما في الاحتجاجات منذ يومها الأول.
لقد قام زملائهم من المتظاهرين بالمشاركة في تشييعهم معبرين عن حزنهم وتصميمهم على الأستمرار في احتجاجاتهم حتى تحقيق أهدافهم. لقد سبق للدكتاتور صدام أن قام بإعدام والد عبد القدوس قاسم وقد وصفه أحد زملائه بأنه، “الشهيد ابن الشهيد.”
بتاريخ 09 مارس/آذار 2020، أقدمت مجموعة مسلحة مجهولة على اختطاف الصحفي توفيق التميمي (الصورة 3)، مسؤول صفحة المحافظات في جريدة الصباح التي تصدرها هيئة الإعلام العراقي بعد أن قام مسلحون ملثمون بإعتراض السيارة التي كانت تقله بعد مغادرته منزله في حي أور ببغداد واقتادوه بقوة السلاح إلى جهةٍ مجهولة.
بتاريخ 07 مارس/آذار 2020، نشر التميمي، المعروف باعتداله ومهنيته، على صفحته في الفيسبوك صورة له مع زميله الناشر والكاتب مازن لطيف الذي تم اختطافه بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني 2020، من قبل مجموعة من المسلحين يرتدون الملابس المدنية ويستقلون سيارة بيك آب مظللة حيث اقتادوه إلى جهة مجهولة، وقد تسائل بقوله، “متى تعود؟”
بتاريخ 02 مارس/آذار 2020، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني علي صباح الموسوي (الصورة 4)، أثناء خروجه من ساحة التحرير بإتجاه شارع أبو نؤاس حيث قامت قوة أمنية حكومية بإلقاء القبض عليه حيث يتم احتجازه الآن في معتقل مطار المثنى الذي يحتجز فيه المئات من المتظاهرين السلميين بعد مشاركتكم في الاحتجاجات الشعبية. لقد شارك الموسوي في احتجاجات ساحة التحرير منذ بدايتها.
لمزيدٍ من المعلومات حول إنتهاكات حقوق الإنسان الأخيرة في العراق يرجى الاطلاع على التقرير الدوري الثالث لمركز الخليج لحقوق الإنسان حول الإنتهاكات خلال المظاهرات الشعبية المستمرة.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات العراقية إلى:
1. إنهاء حالة انعدام القانون في العراق التي مكّنت الميليشيات المسلحة من العمل مع الإفلات التام من العقاب على قتل واختطاف نشطاء المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين؛
2. وضع حد لممارسة قوات الأمن للمتظاهرين السلميين الموقوفين واحتجازهم بدون تهمة، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين الذين ينتهكون حقهم في حرية التجمع؛ و
3. دعم الحق في حرية التعبير والتجمع، والتأكد من أن المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين يمكنهم أداء عملهم بحرية ودون خوف.


