العراق

التقرير الدوري الثالث عن الإنتهاكات خلال التظاهرات الشعبية

9/03/2020

واصل المتظاهرون المطالبة بإصلاحٍ شامل في مختلف محافظات وسط وجنوب العراق، وكذلك في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، حيث تم إنطلاق مظاهرات سلمية. في أعمال انتقامية، استهدفت القوات الأمنية، وخاصة قوات مكافحة الشغب والجماعات المسلحة التي تعمل خارج القانون، النشطاء والمتظاهرين المسالمين بالتهديدات، الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، الضرب الشديد، التعذيب في أماكن سرية، والاغتيالات والقتل. لقد قُتل عدد من الأطفال في الأشهر الماضية. بالإضافة إلى ذلك، يواصلون استخدام القوة المفرطة وغير المبررة ضد الاعتصامات، بما في ذلك الرصاص الحي، بنادق الصيد، القنابل المسيلة للدموع، والأسلحة البيضاء والسكاكين الحادة. تم توثيق هذه الانتهاكات في التقرير الشهري الثالث لمركز الخليج لحقوق الإنسان لعام 2020.

 بتاريخ 01 مارس/آذار 2020، تظاهر الآلاف من المتظاهرين السلميين القادمين من مختلف محافظات العراق الوسطى والجنوبية في جانب الكرخ من العاصمة بغداد وتوجهوا بعدها إلى ساحة التحرير(الصوة أعلاه على اليسار). الكرخ هو تاريخياً اسم النصف الغربي من العاصمة بغداد، أو بدلاً من ذلك، الشاطئ الغربي لنهر دجلة أثناء اجتيازه بغداد.  لقد أكد المحتجون على رفض رئيس الوزراء الملكف محمد توفيق علاوي -الذي أعلن انسحابه مؤخراً بعد انقضاء مهلة 30 يوماً دون تمكنه من تشكيل الحكومة- و طالبوا باستكمال قانون الإنتخابات الجديد وأجرائها في وقت مبكر. لقد احتجوا أيضاً على القمع والقتل المستمر الذي يتعرضون له على يد القوات الأمنية والمجموعات المسلحة المساندة لها، وطالبوا بتقديم قتلة المتظاهرين إلى القضاء العادل.

 بتاريخ 22 فبراير/شباط 2020، تظاهر الآلاف من أهالي مدينة السليمانية في كردستان العراق ضد تفشي الفساد، وضعف الخدمات العامة الاساسية (الصورة أعلاه على اليمين).

 استخدام بنادق صيد الطيور والحيوانات ضد المتظاهرين السلميين

لقد أدى استخدام بنادق الصيد إلى مقتل عددٍ من المتظاهرين وإصابة العشرات منهم بجروح مختلفة، بعضها يهدد الحياة. أن بندقية الصيد تحوي خراطيش محشوة بعددٍ كبيرٍ من الكرات والمكعبات الحديدية أو المصنوعة من الرصاص التي ُتعرف محليا بإسم “الصجم”، التي تُطلق بدون تمييز، فتصيب متظاهراً أو أكثر، مسببةً إصابات عديدة.

بتاريخ 07 مارس/آذار 2020، نشر المدون أحمد العتابي على صفحته في الفيسبوك، التي خصصها لنقل أخبار الحراك الشعبي الحالي في المحافظات المختلفة، صورة لإبن أخية المتظاهر السلمي أحمد جودت العتابي (الصورة 1)، البالغ من العمر 20 سنة ومن سكنة مدينة الكوت، وهوعلى وشك الدخول إلى صالة العمليات في المستشفى بعد أن استهدفته بتاريخ 01 مارس/آذار 2020 قوات مكافحة الشغب بساحة الخلاني في بغداد ببنادق الصيد. لقد أصابته خرطوشة ضمت مايقارب 40 من الكرات الحديدية  الصغيرة (الصجم) التي أصابته في أماكن مختلفة من جسمه وهو في حالة خطرة. لقد ظهر العتابي في فديو لاحق بعد نجاح العملية وهو يقول، “ذهبت لجلب وطن للجالسين في بيوتهم وسنجلبه من فم الموت.”

 بتاريخ 06 مارس/آذار 2020، تم استهداف المتظاهر السلمي سجاد عدي (الصورة 2)، البالغ من العمر 14 سنة فقط، من قبل قوات مكافحة الشغب في ساحة الخلاني ببنادق الصيد فأصيب في رأسه وفقد حياته لتتحطم أحلامه بوطن جميل ومستقبل حافل. أنه من منطقة علاوي الحلة ببغداد. لقد أقيم له تشييع كبير شارك فيه إضافة إلى أسرته عدداً كبيراً من أصدقائه وزملائه المتظاهرين.

بتاريخ 02 مارس/آذار 2020، تعرض المتظاهر السلمي محمد ماجد (روسي) (الصورة 3)، البالغ من العمر 18 سنة، في ساحة الخلاني إلى ما مجموعه 18 من الكرات الحديدية بعد أن أصابه أحد أفراد قوات مكافحة الشغب بخرطوشة من بندقية صيد حيث أصيب في يديه وقدميه وبالرغم من ذلك بقى مبتسماً يرفع إشارة النصر بيده.

  بتاريخ 02 مارس/آذار 2020، تم استهداف المتظاهر السلمي أحمد حسن اللامي (الصورة 4)، من قبل قوات مكافحة الشغب بإصابات مباشرة من بنادق الصيد في وجهه وذلك في ساحة الخلاني. لقد فقد حياته في اليوم التالي متأثراً بجراحه البالغة.

 الطلبة في القلب من الحراك الشعبي السلمي

في كل يوم أحد ينتظر معتصمو ساحة التحرير (الصورة على اليمين)، وبقية ساحات الاعتصام قدوم الطلبة الذين عندما يصلون ساحة التحريرعبر نفقها (الصورة في الوسط)،  يصدحون بقوة دعماً للاحتجاجات الشعبية التي تطالب بالإصلاح الشامل والقضاء على الفساد المستشري.

يمثل الطالب حيدر احمد كاظم (الصورة على اليسار)، البالغ من العمر 16 سنة فقط، والطالب في الصف الخامس العملي بثانوية المتميزين في بغداد، أحد الأمثلة الكثيرة عن التضحيات التي يقدمها الطلبة من أجل تحقيق أهداف الحراك الشعبي السلمي. لقد كان طالباً متفوقاً في دراستة لكنه كان بحاجة إلى وطن يعيش فيه بكرامة فشارك بقوة في الاحتجاجات حتي تم قتله برصاص قوات مكافحة الشغب قرب جسر الأحرار بتاريح 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2019. كتب أحد أصدقائة قائلاً، “لن يذهب دمك هدراً!”

استهداف ناشطي المجتمع المدني والمتظاهرين السلميين 

  بتاريخ 05 مارس/نيسان 2020، نشر محامي حقوق الإنسان محمد جوحي (الصورة 1)، الذي يبدو في يمين الصورة أعلاه مع أحد المتظاهرين، على صفحته في الفيسبوك خبراً عن قيام شخص بمحاولة زرع عبوة ناسفة في منزله في بغداد والذي يقطنه والده المصاب بجلطة دماغية و والدته المسنة والمريضة أيضاً. لقد قام أشقائه بمسك هذا الشخص بعد دخوله الدار ليلاً وقاموا بتسليمه إلى الجهات المختصة.

 بتاريخ 02 مارس/آذار 2020، اغتال مسلحون مجهولون ناشط المجتمع المدني علي الحلفي (الصورة 2)، حيث أمطروه برصاص أسلحتهم ولاذوا بالفرار. لقد تم الأغتيال في قضاء الهارثة الواقع في الجزء الشمالي الشرقي من محافظة البصرة. أنه اب لتسع بنات و ولد واحد في عامه الأول فقط. كان جل طموحه أن يعيش وأسرته في وطن آمن خالٍ من الفساد. لقد كان يملك محلاً صغيراً هو مصدر دخله الوحيد. لقد القت أمه بنفسها على تابوته من الصدمة التي عانت منها وحضر ابناء محافظات العراق الأخرى مجلس العزاء الذي اقامته أسرته بتاريخ 03 مارس/آذار 2020.

بتاريخ 01 مارس/آذار 2020، تم خطف ناشط المجتمع المدني محمد النعيمي (الصورة 3)، بعد خروجه من ساحة التحرير في بغداد وذلك من قبل جهة مجهولة. لقد شارك النعيمي في احتجاجات ساحة التحرير منذ بدايتها.

 بتاريخ 28 فبراير/شباط 2020، تم قتل ناشط المجتمع المدني والموظف التربوي عبد العظيم سوادي الربيعي (الصورة 4)، أمام منزله الواقع في ناحية غماس بمحافظة القادسية بعد طعنه بشكلٍ متكررمن قبل جهة مجهولة. يعمل سوادي في سلك التعليم وقد ُغرف بانتقاده للفساد المستشري في البلاد.

 بتاريخ 26 فبراير/شباط 2020، اعتتقل المتظاهرالسلمي حسين دوش جاسم (هكر) (يمين الصورة 1)، وذلك من قبل قوات مكافحة الشغب في ساحة الخلاني بسبب ظهورة مع زملائه من المتظاهرين بأغنية  تمجد الحراك الشعبي وتؤكد على الأستمرارحتى تحقيق الأهداف ونبذ الفساد. لقد أطلق سراحه في 29 فبراير/شباط 2020. بتاريخ 02 مارس/آذار 2020، قام أحد افراد قوات مكافحة الشغب بضربه على قدمه بمسدس حيث يرقد الآن في المستشفى لتلقى العلاج.

 بتاريخ 26 فبراير/شباط 2020، تم اطلاق سراح ناشط المجتمع المدني أيد محمد حسن سلمان الدجيلي (الصورة 2)، الذي كان قد تم اعتقاله بتاريخ 21 يناير/كانون الثاني 2020، أثناء ذهابه لإحضار مواد الإسعافات الأولية لمتظاهري ساحة التحرير، وذلك من قبل مجموعة من الأشخاص ترتدي الزي العسكري تبين فيما بعد أنها جهة حكومية.

 بتاريخ 26 فبراير/شباط 2020، تم اختطاف المتظاهر السلمي مصطفى محمد اشعيب (الصورة 3)، أثناء عودته من ساحة التحرير لمنزله في منطقة الشعب ببغداد. ويبلغ  19 سنة من العمر، وقد شارك في الحراك الشعبي منذ إنطلاقه في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019. لقد تم اطلاق سراحه في 29 فبراير/شباط 2020.

 بتاريخ 23 فبراير/شباط 2020، اعترضت قوة مسلحة السيارة التي كانت تقل ناشط المجتمع المدني سامح باسم (الصورة 4)، واعتقلته ونقلته الى مديرية الاستخبارات العسكرية في كربلاء. لقد كتب على صفحته على الفيسبوك تفاصيل ما تعرض له أثناء اعتقاله الذي تم بعد صدور أمر إلقاء قبض ضده بموجب المادة 222 من قانون العقوبات العراقي بتهم ٍ تشمل قطع وتخريب الشوارع وضرب القوات الأمنية، والتي أنكرها جميعا حيث قام ضابط التحقيق بتعذيبه وإجباره على التوقيع على الأوراق التحقيقية وهو معصوب العينيين. لقد تم عرضة على المحكمة حيث سأله القاضي عن صحة الاتهامات الموجهة ضده في الأوراق التحقيقية فأعلمه بتعرضه للتعذيب وإجباره على توقيع الأوراق. وقرر القاضي إخلاء سبيله بكفالة قدرها 30 مليون دينار عراقي. يستخدم باسم حسابه على الفيسبوك للتعبير بصراحة وقوة عن آرائه ودعمه اللامحدود للحراك الشعبي الحالي.

 بتاريخ 22 فبراير/شباط 2020 مساءً، تم اختطاف ناشطي المجتمع المدني علاء الشيخ علي (الصورة 1)، و طارق محمد حمود (عمر الرسام) (الصورة 2)، وذلك بعد خروجهم من ساحة التحرير بإتجاه منطقة الكرادة. لقد تم إطلاق سراحهم في يوم 24 فبراير/شباط 2020. أنشأ الشيخ علي خيمة وطن في ساحة التحرير منذ بداية الاحتجاجات وأنضم إليه حمود لاحقاً حيث عمل كمسعف يقوم بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين من المتظاهرين. أن خيمة وطن تعمل على إدامة زخم التظاهرات وتقديم الدعم للمعتصمين. لقد شارك كلاهما في التظاهرات بساحة التحرير منذ انطلاقها في 01 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

  بتاريخ 19 فبراير/شباط 2020 مساءً، تم اختطاف ناشط المجتمع المدني أحمد آل وشاح (الصورة 3)، من قبل مجموعة مسلحة مجهولة من مطعم ٍفي منطقة الجادرية وسط بغداد. لقد تم اختطافه بعد ساعات فقط من كلمة ألقاها رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي تعهد خلالها بحماية المتظاهرين واطلاق سراح جميع المعتقلين منهم. لقد شارك أحمد آل وشاح في تظاهرات ساحة التحرير منذ بدايتها وألقى بتاريخ 04 فبراير/شباط 2020 كلمة بإسم المعتصمين في ساحة التحرير طالب فيها بتوفير الحماية لجميع المعتصمين في ساحات التظاهر. تم إطلاق سراحه في 21 فبراير/شباط 2020 بساعات الصباح الأولى.

بتاريخ 18 فبراير/شباط 2020 وفي ساعات الصباح الأولى، ُقتل المتظاهر السلمي فهد الخزعلي (الصورة على اليسار)، وذلك بنيران قوات مكافحة الشغب قرب جسر السنك ببغداد. أنه من قضاء الشامية بمحفاظة القادسية ولكنه اشترك في التظاهرات بساحة التحرير منذ بدايتها وقد أصيب عدة مراتٍ من قبل وبالرغم من ذلك استمر في اعتصامه حيث كان يقوم بتقديم الإسعافات الأولية لزملائه المصابين.

في ساعات الصباح الأولى من يوم 17 فبراير/شباط 2020، تم استهداف منزل ناشط المجتمع المدني حيدر مزهر ا(الصورة في الوسط)، لواقع في وسط مدينة العمارة بعبوة صوتية، من قبل من قبل ملثميْن مجهولين يستقلون دراجة نارية، سببت أضراراً مادية فقط فيه حسب الصور التي نشرها على حسابه في الفيسبوك. لقد ساند مزهر الاحتجاجات في مدينة العمارة منذ بدايتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيث تواجد في ساحة الاعتصام بشكل مستمرٍوقام بتزويد المتظاهرين بالخبز من خلال المخبز الذي أقامه في ساحة الاعتصام.

 بتاريخ 14 فبراير/شباط 2020، تم اغتيال ناشط المجتمع المدني محمد حرب (الصورة على اليمين)، الذي يبلغ 23 عاماً من العمر، بسلاحٍ ٍ كاتم من قبل أحد المسلحين المجهولين وذلك في نفق ساحة التحرير وسط بغداد. لقد ساهم في الحراك الشعبي منذ بدايته  وكان محبوباً من قبل الجميع. استخدم صفحته على الفيسبوك للتعبير عن حبه العميق لساحة التحرير، بإعتبارها مركزاً للاعتصامات في البلاد وفي هذا الفيديو الذي نشره بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2020، يردد بصوتٍ شجي، “دجلة تنادي، لون النهر أحمر صار من دم بلادي.”

استهداف الفرق الطبية المتطوعة

استمر استهداف الطواقم الطبية من قبل القوات الأمنية والمجموعات المسلحة بالاختطاف والاعتقال تارةً وبحرق خيامهم تارةً اخرى وذلك منذ بداية الحراك الشعبي.

بتاريخ 08 مارس/آذار 2020، شنت قوات مكافحة الشغب مستخدمةً الرصاص الحي وبنادق الصيد وقنابل الغاز المسيل للدموع هجوماً عنيفاً على المعتصمين في ساحة الخلاني. لقد ذكرت بعض التقارير المحلية ان عدد قتلى الهجوم قد بلغ 8 ثمانية و43 مصاباً بعضهم بحالة حرجة جداً.

لقد أصيب خلال هذا الهجوم ناشط المجتمع المدني والمسعف عامر محمود العيثاوي (الصورة على اليمين)، بعد أن أطلقت عليه إطلاقة بندقية صيد من قبل قوات مكافحة الشغب فقتلته. لقد كان العيثاوي، وهو من قضاء المحمودية التابعة لمحافظة بغداد، مخلصاً لعمله و محبوباً من قبل زملائه. وقدم دعمه اللامحدود للحراك الشعبي منذ بدايته وقررأن لايغادر مكانه فبذل في الأربعة اشهر الماضية جهوده الحثيثة من أجل تقديم الإسعافات الأولية للمصاببين من المتظاهرين.

بتاريخ 18 فبراير/شباط 2020، تم اختطاف ناشط المجتمع المدني والمسعف عمر علي حسن (الصورة في الوسط)، وذلك من وسط ساحة التحريرمن قبل مليشيات مسلحة تستقل سيارة إسعاف بعد ان طلبت منه ان يذهب معهم لانقاذ أحد الجرحى من المتظاهرين لكنها اقتادته إلى مكانٍ مجهول حيث لايعرف عن مكان وجوده لحد الآن. 

 بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2020، تم خطف ناشط المجتمع المدني والمسعف ابراهيم حسين (الصورة على اليسار)، من ساحة التحريروذلك من قبل مليشيات مسلحة قامت بتعذيبه وإرسال صورته والدم يسيل من وجهه إلى أسرته. أنه شقيق ناشطة المجتمع المدني والممثلة المعروفة آلاء حسين (تظهرعلى يمين شقيقها في الصورة). وكان قد سبق اختطافه من قبل القوات الأمنية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ولم يطلق سراحه إلا في ديسمبر/كانون الأول 2019 وبالرغم من ذلك فقد عاد إلى الساحة لدعم المعتصمين وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين منهم. بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2020 أعلنت آلاء حسين من على صفحتها في الفيسبوك إطلاق سراح شقيقها وأكدت وجود آثار لكدمات وجروح عليه. في 05 مارس/آذار 2020، نشرت فديو  وكتبت:

أهدي الفيديو
كتحية محبة لحملة القضية ثورة اكتوبر الكبرى
للصامدين الباقين الصادقين فالبدايات للجميع
الخلود لشبابنا اجمل الشهداء

 إساءة معاملة وتعذيب ناشطي المجتمع المدني والمتظاهرين السلميين


 لقد أكدت تقارير محلية موثوقة قيام قوات القوات الأمنية وبضمنها قوات مكافحة الشغب إضافة إلى المجموعات المسلحة التي تعمل خارج نطاق القانون، بإساءة معاملة وتعذيب الناشطين والمتظاهرين السلميين. لقد رصد معتصمو ساحة الخلاني في فديو نشروه على شبكات التواصل الاجتماعي قيام قوات مكافحة الشغب في ساحة الخلاني بإقتياد أحد المتظاهرين السلميين بعيداً بعد قيامهم بحلاقة شعره بالكامل وظهور أحد أفراد هذه القوات وهو يهدد المعتصمين بالذبح بإشارةٍ من يده.

بتاريخ 04 مارس/آذار 2020، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني ريسان الزركاني (الصورة 1)، في ساحة الخلاني وذلك من قبل قوات مكافحة الشغب. لقد تم اطلاق سراحه من قبلهم بتاريخ 06 مارس/آذار 2020 بعد تعذيبه وتعرضه للضرب المبرح (الصورة 2). لقد شارك الزركاني في الاحتجاجات وكان يتواجد بإستمرار في  خيمة المكتبة الواقعة في شارع السعدون المؤدي إلى ساحة التحرير.

 في الساعات الأولى من صباح يوم 20 فبراير/شباط 2020، تم خطف ناشط المجتمع المدني رعد ماضي (الصورة 3)، من أمام منزله بعد خروجه متوجهاً إلى ساحة التحرير وذلك من قبل مسلحين مجهولي الهوية. ويعد رعد من ابرز محتجي جسر الجمهورية الذي شارك في الاحتجاجات منذ بدايتها، ورفض الإنسحاب من الجسر على مدى 4 اشهروفاءً للمتظاهرين من زملائه الذين سقطوا عليه من أجل وطن حر. لقد تم إطلاق سراحه بتاريخ 23 فبراير/شباط 2020 بعد تعرضه للضرب العنيف والتعذيب الشديد (الصورة 4) على يد مختطفيه.

 الهجمات المستمرة على المعتصمين في ساحة الخلاني ببغداد

 استمرت قوات مكافحة الشغب في هجماتها على المعتصمين في ساحة الخلاني والمناطق المحيطة خلال الاسابيع المنصرمة ولحد يومنا هذا بها مستخدمةً العنف المفرط غير المبرر بما في ذلك استخدام الرصاص الحي، قنابل الدخان المسيل للدموع، بنادق الصيد، وكذلك الضرب العنيف. لقد أدى ذلك إلى سقوط عددٍ كبير من المعتصمين بين قتيل وجريح. لقد أكدت التقارير المحلية الموثوقة ان عدد الجرحى والمصابين من المتظاهرين السلميين قد تجاوز المئات بين مصابٍ بالرصاص الحي ومختنقٍ بالغازات المسيلة للدموع أو متعرضٍ للضرب بعنفٍ.

 يتاريخ 23 فبراير/شباط 2020، شنت قوات مكافحة الشغب هجوماً على المعتصمين في ساحة الخلاني في سعيها للتقدم بإتجاه نفق ساحة التحرير. لقد بدأ في الصباح واستمر حتى حلول الليل حيث استخدمت فيه الرصاص الحي وقنابل الدخان المسيل للدموع وبنادق الصيد وكانت نتيجته قتل المتظاهرالسلمي الطالب ضرغام الجنابي وإصابة 12 آخرين وتم ايضاً حرق بعض الخيام في تلك المنطقة. كان الجنابي يحمل معه الكتاب المدرسي لمادة التاريخ الذي حيث كان يجري امتحاناته ويعود لساحة التحرير للمشاركة في الاحتجاجات وكذلك قراءة المواد الدراسية.

بتاريخ 25 فبراير/شباط 2020، مرة اخرى استخدمت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي في هجومها الذي استمر طوال اليوم مما أدى إلى قتل ستة من المتظاهرين السلميين.

 اشترك جميع العراقيين بمختلف أعمارهم وانتمائاتهم من التواقين للإصلاح الشامل والقضاء على الفساد المستشري ومن بينهم المواطنين المسيحيين. بتاريخ 25 فبراير/مارس تم قتل المتظاهر السلمي ريمون ريان سالم (الصورة أعلاه)، البالغ من العمر 15 سنة فقط، حيث تم استهدافه من قبل قوات مكافحة الشغب ببنادق الصيد لتصيبه كراتها الحديدية الصغيرة برأسه. لقد كان يطالب بوطنٍ أفضل للجميع. أن اسرته قدمت من مدينة تل أسقف التي تبعد 30 كيلومتراً عن مدينة الموصل في محافظة نينوى حيث هاجروا إلى بغداد بسبب الحرب مع داعش. لقد أقام الشباب من المعتصمين في ساحة التحرير بتاريخ 28 فبراير/مارس 2020 جنازة رمزية ومجلس عزاء له حضرته أسرته حيث تحدثوا  فقال والده، “نتمنى أن يصل المتظاهرون الى الأهداف التي يناضلون من اجلها.” وقالت والدته، ” أن أرضَ التحرير قد رويت بدم الشهداء.”

 بتاريخ 25 فبراير/شباط 2020، قتلت قوات مكافحة الشغب ناشط المجتمع المدني والفنان محمد علي المختار (الصورة 1)، البالغ من العمر 20 عاماً، بعد أن استهدفته بقنبلة دخانية أصابت رأسه بشكل مباشر. المختارهو طالب في جامعة النهرين التي اقامت له تشييعاً شارك فيه جميع منتسبيها (الصورة 3). لقد كان عازفاً على السكسفون ومغني بيت بوكس (الصورة 2) وشارك في فعاليات كثيرة منها مهرجان بغداد، دار السلام. لقد تم نشر فديو محزن جداً لخطيبته وهي تودع جنازته وتردد لن أراك بعد اليوم. لقد كان من المؤمل زواجهما بعد شهر.

كتبت شقيقته الفنانة روان علي المختار (الصورة 4)، على حسابها في الأنستغرام مايلي:

“اني اخت الشهيد
أخي ذهب من أجل الحرية
المختار كان يحمل علم فقط.. أسكتوا أخي وأنا سأكمل من بعد أخي.”

 تعالج روان الهوة الفاصلة بين الجنسين في العراق، والمعاملة غير المتكافئة التي يتلقاها كل من البنت والولد في الأسرة.

 وفي حفلٍ تكريمى أقامه منظمو مهرجان بغداد دار السلام ألقى والده خطاباً فقال، “لقد ضحى الشهيد بنفسه كبقية الأبطال من أجل الوطن ليعيش أبنائه بوطنٍ خالي من الفساد والظلم والطغيان.” واضاف، “لقد وصل الأمر بإعطاء الأوامر الى الجهات الأمنية والمستشفيات بعدم تثبيت سبب الوفاة بأنهم استشهدوا ويثبتوا مفردة مشاجرة في شهادة الوفاة والمصيبة الأعظم هي مسائلة ذوي الشهيد وعدم تسليم الجثة إلا بعد إذلالهم.”

 بتاريخ 25 فبراير/شباط 2020، استهدفت قوات مكافحة الشغب في ساحة الخلاني ناشط المجتمع المدني علاء كامل الشمري (الصورة على اليسار)، بالرصاص الحي مما أدى إلى وفاته. أنه من منطقة الأمين الثانية ببغداد. حصل الشمري على وظيفة حكومية مؤخراً ولكن بدون راتب وعقد قرانه على فتاة أحلامه قبل اسبوع. كان متفائلاً قبل ان يقتلوه. وتم إقامة تشييع رمزي له في قلب ساحة التحرير.

بتاريخ 19 فبراير/شباط 2020، أصيب المتظاهر السلمي رسول نايف حماد النمراوي (الصورة في الوسط)، بالقرب من ساحة الخلاني برصاصة استقرت برأسه أطقتها قوات مكافحة الشغب حيث فقد حياته في 29 فبراير/شباط 2020. لقد سبق له أن فقد والده وشقيقته خلال الحرب مع داعش التي جرت في محافظة الأنبار التي يسكن فيها.

كان المتظاهر السلمي عباس صباح جواد الصبيحاوي (الصورة على اليمين)، أحد الضحايا الذين ُقتلوا بتاريخ 06 ديسمبر/كانون الأول 2019، عندما اقتحمت ميليشيات مسلحة في شاحنات وعربات صغيرة ساحة الخلاني، أعقبها هجوم على مرآب جسر السنك، أطلق خلاله مسلحون ببنادق كلاشنيكوف النار عشوائياً على المتظاهرين السلميين مما أدى إلى مقتل 25 متظاهراً و إصابة  135 آخرين، وفقًا للتقارير الرسمية. لقد وقعت الهجمات المنسقة تحت جنح الظلام بعد انقطاع الكهرباء عن المنطقة. كان الهجوم مفاجئاً ووحشياً وأذهل الناس الذين توقعوا أن يكونوا قادرين على الاحتجاج بسلام في أعقاب استقالة رئيس الوزراء. لقد كتبت شقيقته مؤخراً أنه مظلوم إعلاميا ولم يذكر. لقد كان شجاعاً وكان يعمل لكنه عندما بدأت الاحتجاجات ترك عمله وشارك فيها بحماسة لإحساسه بالظلم الذي تعاني منه الطبقات المسحوقة في العراق.

 مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في الحراك الشعبي السلمي

 شارك ذوو الاحتياجات الخاصة في الحراك الشعبي السلمي بسبب الإهمال الذي يعانون منهم من قبل السلطات. أن المسعف حسين علي هو أحدهم. أنه يبلغ من العمر 23 سنة وقد فقد ساقه في انفجار سيارة مفخخة بسنة 2012 في بغداد. أنه يدرس علم الأحياء في السنة الرابعة بجامعة بابل وقد اضرب عن الدوام ليشارك في احتجاجات ساحة التحرير منذ بدايتها حيث يعمل كمسعف يقوم بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين.

استمرار استهداف الصحفيين والإعلاميين في العراق

لقد أهمل الإعلام الحكومي منه وذاك الذي يمثل الأحزاب السياسية متعمداً الحراك الشعبي الذي تصدرالأحداث في العراق ولكن هذا لم يمنع العشرات من  الصحفيين والإعلاميين المستقلين والمدونين والمواطنين الصحفيين من المشاركة في الاحتجاجات بشكل فعال. لقد قاموابتغطية أحداثها وإعطوا المعتصمين نافذةً لكي يتحدثوا فيها إلى العالم و واجهوا وهم يؤدون عملهم الصحفي والإعلامي كل أشكال القمع والترهيب ومنها التهديد والاختطاف والتعذيب. لقد تم استهدافهم مثل المتظاهرين بالأسلحة الكاتمة والرصاص الحي، القنابل المسيلة للدموع، القنابل الصوتية، الضرب العنيف بالهراوات، والهجمات بالسكاكين والآلات الحادة.

كان الإعلامي والمصور الصحفي هشام فارس الأعظمي(الصورة على اليسار)، الذي يبلغ من العمر 27 سنة من مدينة الأعظمية ببغداد، من أوائل الصحفيين العراقيين الذين ضحوا بحياتهم وهم يشاركون ويوثقون الحراك الشعبي المستمر. في يوم 04 أكتوبر/تشرين الأول 2019، اخترقت رصاصة قناصٍ ظهره وخرجت من قلبه ليفقد حياته فوراً. لقد كان يغطي التظاهرات التي كانت تجري في ساحة الطيران ببغداد. أكمل الأعظمي دراسته في قسم الإخراج بأكاديمية الفنون الجميلة وعمل مخرجاً للبرامج في قناة السومرية ومصوراً لقناة المسار. أن صفحته على الفيسبوك  تحكي كيف أنه سخر البرامج التلفزيونية التي ساهم فيها بروحه الإنسانية من أجل خدمة أبناء شعبه.

بتاريخ 03 مارس/آذار 2020، تعرض ناشط المجتمع المدني والإعلامي حسين رحم (الصورة في الوسط)، إلى عدة طعنات بالسكاكين أصابته في رأسه وجسمه وذلك من قبل مجموعة من الأشخاص في ساحة التحرير. وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج وحالته مستقرة. لقد كتب رحم في تغريدة على حسابه في تويتر، “لن تثنينا السكاكين، سنواصل هذا الطريق الذي خطّه دماء الشهداء.” وكتب شقيقه التوأم ناشط المجتع المدني والصحفي حسن رحم (الصورة على اليمين)، على صفحته في الفيسبوك، “تعرض اخي حسين رحم للاعتداء بالسكاكين في ساحة التحرير من قبل جهة سياسية معروفة.” و ختم بقوله، ” بيننا وبينكم القضاء و الاعلام، والسكاكين لن تثنينا.” يعمل حسين رحم مراسلاً لصفحة الخوة النظيفة  وقد أشترك مع شقيقه حسن في احتجاجات ساحة التحرير بقوة منذ البداية وعملا كمراسلين حربيين لقناة ن ار تي خلال الحرب مع داعش.

بتاريخ 03 مارس/آذار 2020، تعرضت الصحفية وعضوة مركز حماية الصحفيات العراقيات خلود الطائي (الصورة 1)، إلى اعتداءٍ في ساحة التحرير وذلك من قبل مجموعة من الأشخاص الذين قاموا بضربها وإسقاطها أرضاً وسرقة كاميرتها. لقد قامت الطائي بالمشاركة في احتجاجات ساحة التحرير وتوثيق ونقل أحداثها.

بتاريخ 02 مارس/آذار 2020، تم خطف ناشطة المجتمع المدني والصحفية رنا عبد الحليم الزيادي (الصورة 2)، من قبل مجموعة مسلحة من الملثمين وذلك بينما كانت تتسوق في منطقة الحنانة بمدينة النجف حيث قاموا بضربها أمام المارة واقتادوها بالقوة بسيارةٍ التي كانوا يستقلونها من نوع “بيكب آب”. لقد أطلق سراحها في نفس اليوم بعد فترة وجيزة. بتاريخ 03 مارس/آذار 2020 نشرت الزيادي فديو وضحت فيه تفاصيل اختطافها حيث هددها أحد المختطفين بالاغتصاب و كذلك فقد قاموا بمصاردة هواتفها النقالة وبتغيير حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وحذف بعض البيانات واضافة بيانات اخرى.

 بتاريخ 22 فبراير/شباط 2020، تعرض القاص والإعلامي حسين رشيد (الصورة 3)، إلى محاولة اغتيال فاشلة على طريق محمد القاسم السريع حسب مانشرته زوجته القاصة والشاعرة رؤى زاهر على صفحتها في الفيسبوك.

  بتاريخ 21 فبراير/شباط 2020، استهدفت قوات مكافحة الشغب مصور وكالة الصحافة الفرنسية في بغداد أحمد الربيعي (الصورة 4)، بساحة الخلاني ببغداد بعد أن اطلقت عليه من بنادق الصيد إطلاقات تحوي كرات حديدية والتي قامت بإستخدامها منذ أسابيع في استهداف المتظاهرين السلميين. يقوم الربيعي بتوثيق أحداث الاحتجاج في ساحة التحريروالمناطق المحيطة بها، وسط بغداد. لقد أسفر الحادث عن اصابته في كتفه وقدميه وتم نقله للمشتشفى لتلقي العلاج اللازم.

بتاريخ 15فبراير/شباط2020،  تعرضت ناشطة المجتمع المدني والإعلامية أيات المرسومي (الصورة 5)، إلى هجوم ٍقامت به قوات مكافحة الشغب. وذكرت المرسومي على صفحتها في الفيسبوك أنها تعرضت للهجوم في ساحة الخلاني عندما كانت في طريقها لتزويد خط المتظاهرين الأمامي بالأدوية والسوائل المغذية حيث تم استهدافها ببنادق الصيد وقنابل الدخان المسيل للدموع مما أدى إلى تعرض يدها لإصابة بالغة وقد تم نقلها للعلاج في المستشفى حيث خرجت بعد أن تبين أنها بحاجة إلى تداخل جراحي لاحقاً. لقد ساهمت في اعتصامات ساحة التحرير منذ اليوم الأول وقامت بتوثيق أحداثها وتقديم الدعم لجميع المتظاهرين.

استهداف خبراء الابتزاز الإلكتروني


 بتاريخ 08 مارس/آذار 2020، تم اطلاق سراح ناشط المجتمع المدني ومؤسس فريق الحماية من الابتزاز الإلكتروني الذي كان قد أسسه سنة 2010 ومدير تجمع ” أجمل ابتسامة” الثقافي، محمد هادي خلف (الصورة 1). في 20 يناير/كانون الثاني 2020 مساءً، تم اعتقاله. لقد حصل على عدة شهادات تقديرية لعمله الدؤوب منذ سنة 2009 على حماية مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي من الابتزاء الإلكتروني والقرصنة. و سخر صفحته في الفيسبوك لتقديم الدعم للناس وكذلك المعلومات المفيدة عن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بأمان.

هذا في وقتٍ لايزال فيه ناشط المجتمع المدني ومبرمج الحاسوب و الخبير في مكافحة الابتزاز الإلكتروني أيضاً أحمد غالب كاظم (أحمد الغالب) (الصورة 2)، والبالغ من العمر 30 سنة، رهن الاعتقال منذ تاريخ 25 ديسمبر/كانون الأول 2019 حيث تم اختطافه في بغداد قرب منزله وذلك على يد مجموعة مجهولة تستقل سيارة دفع رباعي لاتحمل أرقاماً.

 الإحصائيات الرسمية وإحصائيات منظمات المجتمع المدني

 في 03 مارس/آذار 2020 ، صرح مصدر مسؤول في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق بأن العدد الإجمالي للأشخاص الذين قتلوا منذ01 أكتوبر/تشرين الأول 2019 قد بلغ 561، بينهم 17 من أفراد قوات الأمن، في حين أن عدد الجرحى والجرحى وصل إلى أكثر من 24000 جريح، غالبيتهم من المحتجين، و 3000 محتجزاً، معظمهم أطلق سراحهم، بإستثناء 35 متظاهراً. هذا في وقتٍ أكدت فيه منظمات المجتمع المدني أن عدد القتلى بين الناشطين والصحفيين والمتظاهرين تجاوز 700 قتيلاً، بينما تجاوز عدد الجرحى أو الذين تعرضوا للخنق أو الضرب المبرح والتعذيب من المتظاهرين 30000 شخصاً بالإضافة إلى وجود المئات من المحتجزين في أماكن سرية بمختلف المحافظات.

 يقدم مركز الخليج لحقوق الإنسان تعازيه لأسر ومحبي وأصدقاء كل أولئك الذين فقدوا حياتهم من الناشطين والمتظاهرين السلميين الذين يطالبون بوطن آمن ومزدهر خالٍ من الفساد والقمع ويعلن تضامنه التام معهم. يدعو كذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العراقية لتحمل المسؤولية الكاملة في حماية المتظاهرين جميعاً وساحات الاعتصام التي يتجمعون فيها وأن تعمل بإخلاص من أجل كشف الجناة من الذين قاموا بجرائم القتل بأسرع وقت ممكن وتقديمهم إلى القضاء العادل. أن على السلطات الإيفاء بإلتزاماتها الدستورية المتمثلة في عدم إنتهاك الحريات العامة وبضمنها حرية التظاهر السلمي وحرية التعبيروحرية الصحافة.