أكدت التقارير الواردة إلى مركز الخليج لحقوق الإنسان قيام السلطات باستهداف ثلاثة من المغردين بسبب تعبيرهم عن إرائهم على حساباتهم الشخصية في موقع تويتر.
بتاريخ 28 فبراير/شباط 2020، قام موظفي إدارة الجرائم الإلكترونية التابعة للإدارة العامة للمباحث الجنائية في وزارة الداخلية باعتقال المغرد “الماركسي نصير الشعب” بعد أن استطاعو تحديد هويته وضبطه واعترافه بأنه صاحب الحساب.
ان حساب الماركسي نصير الشعب (الصورة على اليمين) على تويتر والذي تم إنشائه في فبراير/شباط 2011، يتابعه أكثر من 103 الف شخصاً ويصف نفسه بأنه “رئيس جمعية الكادحين الكويتية” وهو يغرد دون ذكر إسمه الحقيقي حيث يتناول القضايا الهامة التي تهم المواطنين وينتقد الفساد المستشري و استغلال المواطنين من قبل بعض التجار وكذلك قصور الأجهزة الحكومية ومسؤوليها في القيام بواجباتهم تجاه المجتمع. واشتهر بانتقاده لمسؤولي الحكومة والمظاهر الاجتماعية بإسلوب ساخر أكسبه شعبية واضحة.
لقد ذكرت صحيفة الأنباء الكويتية في تغريدةٍ لها على حسابها في تويتر ان “المغرد الماركسي نصير الشعب قد تم إخضاعه لتحقيقاتٍ واسعة من قبل النيابة العامة وذلك في احدى القضايا المسجلة بحقه والمقدمة من قيادي في الدولة.” واضافت ان النيابة العامة قد، “قررت استمرار احتجازه مع حصر القضايا المسجلة عليه في جميع المخافز.” وذكرت أن القضايا قد تصل إلى 13 قضية.
بتاريخ 01 مارس/آذار 2020، أعلن المغرد فايزالعتيبي (الصورة على اليسار)على حسابه في تويتر أن الإدارة العامة للمباحث الجنائية فد قامت بإستدعائه للمثول أمامهم للتحقيق. وفي 02 مارس/آذار 2020، نشر تغريدة ذكر فيها استكمال التحقيق معه في إدارة الجرائم الإلكترونية حيث تم الإفراج عنه بدون كفالة وإحالة القضية التي تتعلق بما مجموعه 22 تغريدة إلى إدارة البيان والتوجيه والتواصل الاجتماعى في النيابة العامة، والتي تم تاسيسها في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ومن بين مهامها، “إبداء الرأي في ضوء الرصد والتحليل في القضايا التي تستوجب إعداد مرافعات فيها من النيابة العامة، وتقديم الدعم اللازم لأداء المرافعات لدورها المنشود.” حسب ما أعلنه النائب العام في حينه.
يستخدم فائزالعتيبي حسابه على تويتر للتعبير بسلمية عن إرائه حول المواضيع المختلفة والدفاع عن الحقوق المدنية ومنها حرية التعبير.
بتاريخ 29 فبراير/شباط 2020، نشرت المغردة علياء خريبط (الصورة في الوسط) تغريدة على حسابها في تويتر حول استدعائها للتحقيق من قبل إدارة الجرائم الإلكترونية. لقد تم إخلاء سبيلها في 02 مارس/آذار بعد استكمال التحقيق معها حول تغريدة نشرتها على حسابها بتاريخ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 حيث تناولت خبراً تم نشره في بعض الصحف المحلية حول “قيام أحد النواب بمحاولة الإفراج عن متهم ٍ بالاغتصاب.”
تستخدم علياء خريبط هذا الحساب في تناول القضايا التي تهم المواطنين ومنها سياسة الرقابة على الكتب، واحترام الحقوق المدنية مثل حرية الصحافة وحرية التعبير، وكذلك فضح محاولات التسترعلى جرائم الاغتصاب.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الكويتية إلى:
1. حماية الحريات العامة وخاصة حرية التعبير، بما في ذلك إطلاق سراح الماركسي نصير الشعب فوراً وكذلك إلغاء جميع التهم الموجهة إلى المدونين الثلاثة؛ و
2. ضمان في جميع الظروف من أن المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت يمكنهم القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام أو القيود، بما في ذلك المضايقة القضائية.




