استمرار المضايقات ضد ناشطات حملة الدفاع عن حق المرأة في قيادة السيارة
19/07/2014
بتاريخ 16 يوليو/تموز 2014 ، وفي تمام الساعة 5 مساءاً، وبينما كانت مدافعة حقوق الإنسان والناشطة في حملة الدفاع عن حق المرأة في قيادة السيارة، عالية فريد، تقود سيارتها متجهة الى مركز صحي قريب، لاحظت ان خمساً من سيارات القوات الأمنية تلاحقها وسرعان ما اوقفوها لمدة تناهز الساعة على جانب الشارع. ولقد قاموا بمعاملتها بشكل غير لائق بالرغم من طلبها منهم استكمال الاجراءات الرسمية. وبعد حضور ابنها تم نقلها بمعية السيارات الخمس الى دائرة شرطة مرور القطيف حيث طلب منها دفع غرامة عدم حيازة رخصة والبالغة 300 ريال سعودي بلاضافة الى حجز سيارتها لمدة اسبوع والتوقيع على تعهد خاص بعدم القيادة حيث رفضت التوقيع على صيغة التعهد واضافت اليها انها ستستمر في قيادة السيارة في حالة الاضطرار.
والجدير بالذكر انه سبق ان تم استدعائها من قبل دائرة المباحث العامة في القطيف حيث تم ايضاً تغريمها والطلب منها التوقيع على تعهد مماثل.
ان عالية فريد هي عضوة في عددٍ كبير من المنظمات غير الحكومية ومنها الشبكة العربية لمدربي حقوق الإنسان. كما انها تهتم بقضايا حقوق المرأة وتمكينها وتفعيل دورها في عملية التغيير والتنمية ولها مشاركات فكرية وثقافية في وسائل الإعلام المختلفة.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان استهداف الناشطة عالية فريد هو استمرار لسياسة ممنهجة من قبل السلطات السعودية في توجيه المضايقات ضد ناشطات حملة الدفاع عن حق قيادة السيارة للنساء في السعودية حيث سبق ان تعرضت العديد من ناشطات الحملة للايقاف وحجز السيارة. لقد تعرضن ايضاً: للتغريم لعدم حمل رخصة محلية، التوقيف لساعات طويلة في مراكز الشرطة، اُكرهن على كتابة التعهدات، إجبار القائدات على استدعاء أولياء أمورهن من الرجال و الاستدعاء لجهات أمنية للتحقيق في أحيان كثيرة كما حصل مع الناشطات: عائشة المانع، وجيهة الحويدر، منال الشريف، شيماء جستنية، نجلاء حريري، عزة الشميسي ، تماضر اليامي ، عزيزة اليوسف ، سحر نصيف، سامية المسلماني، نسيمة السادة، و ايمان النفجان و غيرهن من القائدات ممن لم ينشرن شهاداتهن.
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان المضايقات التي يتعرض لها المطالبون بحقوق النساء من قبل السلطات السعودية. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية لمنح المرأة الحق الأساسي في قيادة السيارة.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:
وقف استهداف النشطاء بحملة حق المرأة في قيادة السيارة والسماح للنساء بالقيادة بحرية دون أية مضايقة؛ 1.
2. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في السعودية و في كل الظروف بحيث يكونوا قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الإنتقام، و ضمان حريتهم من كل تقييد بما في ذلك المضايقة الأمنية و القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج)لتي تنص على:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين في:
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.





