أكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان استمرار محامي حقوق الإنسان وليد ابو الخير والمدافع عن حقوق الإنسان خالد العمير في اضرابهما عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة، بما في ذلك احتجازهم في الحبس الانفرادي بالسجن.
ذكرت مصادر محلية أن كلا المدافعين وضعا في الحبس الانفرادي. نُقل أبو الخير إلى المستشفى في 9 يناير/ كانون الثاني 2020 بعد تدهور حالته الصحية بشكلٍ مطرد، بينما قامت السلطات بإطعام العمير قسرياً.
بتاريخ 09 يناير/كانون الثاني 2020 تم نقل ابو الخير إلى مستشفى الملك فهد بمدينة جدة بعد تدهور حالته الصحية بشكلٍ كبير. وكان قد بدأ إضراباً عن الطعام في 11 ديسمبر/كانون الثاني 2019 إحتجاجاً على المعاملة السيئة التي ُعومل بها و منع الكتب عنه وكذلك نقله إلى زنزانة إنفرادية بسجن ذهبان القريب من جدة. وقبيل ذلك كان أبو الخير في إضراب ٍ آخر عن الطعام بدأ يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وانتهى في 10 ديسمبر/كانون الأول 2019 ولكنه استمر في إضرابه عن الطعام في اليوم التالي بعد أن لم تستجيب السلطات لمطالبه وأبقته في زنزانة معزولة.
إن وليد أبوالخير هو محامي حقوق إنسان بارز ولقد أسس وأصبح مديراً للمنظمة غير الحكومية، “مرصد حقوق الانسان في السعودية”. بتاريخ 06 يوليو/تموز 2014 أيدت المحكمة الجزائية المتخصصة الحكم الصادر ضده والمتضمن السجن لمدة 15 سنة وحظر السفر لمدة متساوية بعد إطلاق سراحه، وغرامة قدرها 200،000 ريال سعودي بتهم ٍ تتعلق بأنشطنه السلمية في مجال حقوق الإنسان.
لقد بدأ خالد العمير إضرابه عن الطعام بتاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول 2019 حيث ذكر في رسالته التي كان قد كتبها على منديل شفاف وتم تسريبها من سجن الحاير السياسي ونشرتها منظمة القسط لحقوق الإنسان مايلي، (أعلن إضرابي عن الطعام ابتداءً من يوم الأحد 22 ديسمبر/كانون الأول 2019 لحين إطلاق سراحي بدون قيدٍ أو شرط، حيث تجاوز إعتقالي المدة القانونية بدون توجيه تهمة أو إحالة إلى المحكمة، وبدون حصولي على اي من حقوقي التي يكفلها النظام.” وأضاف بقوله، “لست إرهابياً، ووأن ماقمت به لايتعدى التعبير المجرد عن الرأي.”
تم احتجاز العمير بدون تهمة منذ 06 يوليو/تموز 2018 بعد تقديمه شكوى إلى الديوان الملكي السعودي ضد أحد ضباط إدارة التحقيقات العامة، الذي زعم أنه عذبه خلال سجنه للفترة من ديسمبر/كانون الأول 2008 إلى أبريل/نيسان 2017. لقد تضمن التعذيب تكبيل يديه وقدميه، وضعه في الحبس الانفرادي لمدة تسعة أيام متتالية في زنزانة فارغة مع عدم وجود ما ينام عليه (ولا حتى بطانية)، وإجباره على الوقوف لساعات طويلة. لقد سبق له الاضراب عن الطعام لمدة 29 يوماً للاحتجاج على احتجازه في السجن بعد انتهاء مدة عقوبته في أكتوبر/تشرين الأول 2016.
في 11 ديسمبر/كانون الأول 2019، بدأ المدون المسجون والمدافع عن حقوق الإنسان رائف بدوي إضراباً عن الطعام مع أبو الخير، الذي كان محاميه وشقيق زوجته، للاحتجاج على احتجازه في الحبس الانفرادي بالسجن، حيث يقضي عقوبة الحكم لمدة عشر سنوات. لقد ذكرت أسرة بدوي على موقع تويتر أنه اتصل لإخبارهم أنه أنهى إضرابه عن الطعام في ديسمبر/كانون الأول.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية إلى إنهاء ممارسة الحبس الانفرادي ضد كل من وليد أبو الخير وخالد العمير ورائف بدوي وجميع سجناء الرأي، ويدعو كذلك إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. بالإضافة إلى ذلك، يجب على السلطات السعودية إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين وغيرهم من سجناء الرأي، بمن فيهم المدافعون عن حقوق المرأة، وتوفير الحماية اللازمة لجميع المواطنين الذين يعملون في مجال حقوق الإنسان، وكذلك احترام الحريات العامة، بما في ذلك حرية الرأي و التعبير.


