بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني 2020 وبعد الساعة السادسة مساءً أطلق مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية نيران اسلحتهم على الصحفي ومراسل قناة دجلة الفضائية أحمد عبد الصمد فقتلوه في الحال بعد أن أصابوه في رأسه في حين تم نقل زميله المصور الصحفي صفاء غالي إلى مستشفى البصرة العام بعد إصابته بثلاث رصاصات في صدره حيث فقد حياته هناك بسبب إصاباته البليغة.
لقد كان الاثنان يستقلان السيارة عندما وقع حادث الأغتيال قرب نادي الآثوريين في المدينة. وكانوا قد أنهوا للتو تغطيتهما للمظاهرات العارمة التي حصلت في مدينة البصرة وبضمنها الاعتصام الذي جرى أمام مبنى قيادة الشرطة بعد قيام بعض افرادها بإعتقال عدداً من المتظاهرين الذين سرعان ما أطلقت سراحهم بعد أن تمت محاصرة البناية من قبل زملائهم المحتجين.
ان الصحفي أحمد عبد الصمد، 39 سنة، هو صحفي شجاع عمل في عدة قنوات تلفزيونية، وبذل جهده لنقل صوت المتظاهرين في البصرة. كذلك فقد استخدم صفحته على الفيسبوك لخدمة المواطنين الذين خاطبهم هناك بقوله، “ساتواصل به معكم لنقل معاناتكم وهمومكم تفاعلوا معه لانه سيكون ندا للسياسين وعونا للمواطنين.” لقد تلقى عدة تهديدات من مليشياتٍ بسبب عمله الصحفي.
لقد نشر الصحفي قبل ساعات من اغتياله، مقطع فيديو انتقد فيه القمع الذي يتعرض له المتظاهرون وقال ايضاً، ” قضيتنا قضية وطن.”
يعبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن حزنه الشديد لمقتل كلٍ من أحمد عبدالصمد و صفاء غالي ويستنكر بأقوى العبارات عملية الاغتيال التي تعرضا لها. ان السلطات في محافظة البصرة وبضمنها المحافظ وقائد الشرطة يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل عمليات الأغتيال التي تجري في المحافظة وأن عليهم كشف الجناة باسرع وقت ممكن وتقديمه إلى القضاء العادل وكذلك فأن عليهم الإيفاء بإلتزاماتهم الدستورية المتمثلة في حماية المتظاهرين و عدم إنتهاك الحريات العامة وبضمنها حرية التظاهر السلمي وحرية التعبير.


