اطلاق سراح مدافع حقوق الإنسان خالد العمير بعد إنهاء مدة محكوميته في وقتٍ يستمر فيها استهداف المدافعين

27/04/2017

تم اطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان خالد العمير بعد إنهائه مدة محكوميته في الوقت الذي لايزال فيه معظم مدافعي حقوق الإنسان في السعودية يقبعون في السجون او يواجهون منع السفر والمحكمات غير العادلة على تهم ملفقة.

في 12 أبريل/نيسان 2017، تم إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان خالد العمير بعد إنهائه مدة محكوميته. وكان قد تم بتاريخ 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 نقله من سجن الحائر في الرياض إلى مركز محمد بن نايف للمناصحة استعداداً لإطلاق سراحه. وكان خالد العمير قد بدأ بتاريخ 06 أكتوبر/تشرين الأول 2016 إضراباً عن الطعام احتجاجاً على عدم اطلاق سراحه بالرغم من انهائه بتاريخ 05 أكتوبر/تشرين الأول 2016 لمدة محكوميته وهي السجن لثمان سنوات حيث استمر إضرابه هذا لمدة 29 يوماً.

بتاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 أعلن خالد العمير عن عزمه على التظاهر تنديداً بالحصار والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حيث تم اعتقاله في صباح اليوم التالي على يد القوات الأمنية وذلك قبل ان يستطيع البدء بالمظاهرة التي دعا اليها. بتاريخ 15 مايو/آيار 2011 تم الحكم على خالد العمير من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بالسجن لمدة ثماني سنوات مع حظرٍ للسفر لنفس المدة بعد اكماله لمدة محكوميته. لقد أدانته المحكمة بالتحريض على المظاهرات والدعوة لها عبر الإنترنت. لقد ذكرت التقارير تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة منذ اعتقاله وقبل محاكمته.

ومن جهة اخرى فارقت الحياة والدة مدافع حقوق الإنسان البارز الدكتور محمد القحطاني حيث رفض قيام السلطات بالسماح له بالخروج للمشاركة في مراسم التشييع والعزاء لها. ذكرت التقارير انه قال عن ذلك مايلي، “عندما كانت والدتي حية ُزج بي للسجن منذ خمسة سنوات وكانت مريضة زمناً طويلاً ولم يسمحوا لي بزيارتها إلا مقيداً بالسلاسل والآن يريدوني أن أزور جثتها.”

ويذكر ان الدكتور القحطاني هو أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، وهو أستاذ في الاقتصاد السياسي وعضو مؤسس في جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية(حسم). اتهم بتاريخ 15حزيران 2012 بإحدى عشر تهمة من بينها التحريض على المعارضة ونقض الولاء للحاكم، والتشكيك في نزاهة المسؤولين والعلماء الكبار، وتحريض الرأي العام ضد الحكومة من خلال اتهامها بانتهاك حقوق الإنسان، واتهام النظام القضائي والقانوني بعدم الاستقلالية والتشكيك بنزاهته، واستعداء المنظمات الدولية ضد الحكومة السعودية من خلال نشر معلومات كاذبة باستخدام آليات الأمم المتحدة للتقدم بمطالبات محاسبة ضد مسؤولين سعوديين، واستخدام الإنترنت لنشر الآراء والالتماسات والبيانات ضد الحكومة. بتاريخ 9 آذار 2013، حكمت عليه المحكمة الجنائية بالرياض بالسجن لمدة عشر سنوات تليها عشر سنوات أخرى من المنع من السفر. ويقضي القحطاني حاليا سنته الثانية في سجن الحاير في الرياض.

هذا في الوقت الذي لايزال فيه معظم مدافعي حقوق الإنسان في البلاد أما في السجون بعد محاكماتٍ افتقدت الحد الأدنى من معيير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية أو يواجهون مثل هكذا محاكمات على تهم ٍ ملفقة تتعلق بعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان أضافة الى منع السفر المفروض على عددٍ منهم مثل مدافعة حقوق الإنسان سمر بدوي.

في الوقت الذي يعرب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان عن سعادته لحصول مدافع حقوق الإنسان خالد العمير على حريته فأنه أيضاً يعرب عن تنديده الشديد إزاء استمرار السلطات السعودية في إنتهاكاتها الجسيمة والموثقة ضد مدافعي حقوق الإنسان وسجناء الرأي. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان استهدافهم المستمر يرتبط فقط بممارستهم المشروعة والسلمية لحقهم في حرية الرأي والتعبير وعملهم في مجال حقوق الإنسان.

.يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية على:

 1. اطلاق سراح جميع مدافعي حقوق الأنسان من السجون وكذلك كافة سجناء الراي؛

 2. حماية الحريات العامة والوفاء بإلتزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان؛

3. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره،  من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.